طباعة

في الذكري الثالثة للكارثة.. 10 مشاهد تروي تفاصيل أحداث "الدفاع الجوي" الدامية

الخميس 08/02/2018 05:58 ص

علاء خليف

احداث الدفاع الجوي

 

3 سنوات مرت علي واحدة من أبشع الكوارث في تاريخ كرة القدم المصرية، ألا وهي أحداث استاد "الدفاع الجوي" والتي وقعت في الثامن من فبراير لعام 2015، والتي سقط خلالها 20 شهيدًا من مشجعي الزمالك، عقب الاشتباكات التي شهدها محيط الاستاد، قبل مباراة الزمالك وإنبي في الجولة العشرين من الدوري العام موسم 2014-2015.

 

ويسترجع "الفجر الرياضي" في هذا التقرير شريط أحداث "الدفاع الجوي" الدامية والتفاصيل الكاملة لواحدة من أسوأ الكوارث التي شهدتها ملاعب الكرة المصرية خلال السنوات الماضية:-

 

المشهد 1:

إتخذ إتحاد الكرة المصري بالتنسيق مع وزارتي الشباب والرياضة والداخلية قرارًا بعودة الجمهور لحضور المباريات في الدوري العام مطلع فبراير عام 2015 وذلك بعد حرمان 3 سنوات منذ أحداث مذبحة بورسعيد التي راح ضحيتها 74 من مشجعي الأهلي عقب مباراة الأهلي والمصري في 1 فبراير لعام 2012 وتم السماح لـ10 آلاف مشجع بحضور لقاء الزمالك وإنبي، وخرج رئيس الزمالك مرتضي منصور لدعوة الجماهير البيضاء لمؤازرة الفريق في مباراته الهامة أمام الفريق البترولي، وهي الدعوة التي انتظرتها الجماهير المُتعطشة لمشاهدة ومؤازرة فريقها في الملعب بعد غياب سنوات طويلة.

 

المشهد2:

جماهير الزمالك تحتشد أمام بوابات النادي من أجل الحصول علي تذاكر مباراة إنبي، أعداد تجاوزت الـ10 آلاف مشجع المسموح بحضورهم المباراة تتصارع من أجل الحصول علي تذكرة لم يعلمون أنها "تذكرة الموت"..مشهد بالتأكيد كان يُنذر بكارثة لم يتوقعها مسؤولي القلعة البيضاء والمسؤولين بالدولة سواء بإتحاد الكرة أو وزارة الداخلية، وإنتهي اليوم وحصل من حصل علي التذاكر ومن لم ينجح في ذلك غادر مقر النادي وتراوده أفكارًا بضرورة الحضور لإستاد "الدفاع الجوي" ومساندة فريقه أمام الفريق البترولي.

 

المشهد3:

مشجعي الزمالك يرتدون القمصان البيضاء ويرفعون أعلام ناديهم الجميع كان يغني، وكانوا سعداء، يرددون أناشيد فريقهم حاملين تذاكر المباراة ومتجهين لإستاد "الدفاع الجوي" لمؤازرة الفريق الأبيض أمام انبي وتشجيعه من المدرجات بعد حرمان 3 سنوات، لم يتخيل أحدًا أن الموت ينتظرهم في ملعب المباراة وأن أرواحهم سوف تصعد لبارئها قبل اللحظة الذي انتظروها وبذلوا من أجلها الكثير من الجهد وهي رؤوية لاعبي الزمالك يصولون ويجولون داخل أرجاء الملعب ويحققون الإنتصار من أجل مواصلة المشوار نحو لقب الدوري.

 

المشهد 4:

المشجعين يحتشدون أمام بوابات استاد "الدفاع الجوي" حاملين تذاكر المباراة ينتظرون أوامر قوات الأمن المكلفة بتأمين اللقاء بالسماح لهم بالدخول بعد إجراءات التفتيش المعتادة، وفجأة الأمن يُجبر المشجعين علي دخول "ممر ضيق"، يشبه القفص الحديدي، وأدي إزدياد الأعداد إلي تكدس الجماهير داخل الممر، وبشكل مفاجئ يُطلق الأمن قنابل الغاز علي المشجعين داخل الممر وتحدث اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والمشجعين.

 

المشهد 5:

تعلن رابطة "وايت نايتس" عبر مواقع التواصل الإجتماعي عن سقوط عدد من الضحايا بين أعضاءها أمام استاد "الدفاع الجوي" بسبب الاختناق من الغاز والضرب بالخرطوش، بعدما تكدست الجماهير في "القفص الحديدي" المخصص لدخول الجماهير..وقامت بعض أعضاء الرابطة بإيقاف اتوبيس اللاعبين المتجه للإستاد وطالبوهم بالإنسحاب من المباراة بعدما أكدوا لهم سقوط ضحايا من مشجعي الفريق علي أبواب ملعب المباراة، وطلب مرتضي منصور رئيس النادي من وزير الداخلية محمد إبراهيم بالتدخل فورًا وإبعاد الجماهير من أمام اتوبيس اللاعبين وتم تفريقهم بالفعل من خلال قنابل الغاز.

 

المشهد 6:

اتوبيس لاعبو الزمالك يصل إستاد "الدفاع الجوي" لخوض مباراة إنبي وحكم المباراة محمود البنا يقرر تأجيل اللقاء لمدة نصف ساعة بسبب تأخر وصول الفريق الأبيض وتنطلق المباراة في الثامنة مساءًا.

 

المشهد 7:

إنطلاق لقاء الزمالك وإنبي في الثامنة مساءًا بشكل طبيعي وبمشاركة جميع لاعبي الفريقين بإستثناء عمر جابر الذي خرج من التشكيل الأساسي للفريق الأبيض، خارج الملعب جثث مشجعي الزمالك ملقاه علي الأرض وبعض المصابين ينازعون الآلم ويطلبون الاغاثة، وحالة من الكر والفر بين قوات الأمن وبعض أفراد "الوايت نايتس" الغاضبين من مقتل زملائهم وإصابة الآخرين، أصوات الطلق الناري والخرطوش تعلو المكان وأدخنة قنابل الغاز تحيط بالجميع، والنيران تخرج من سيارة الأمن والتي احترقت بفعل الجماهير الغاضبة، كلها دلائل واشارات تؤكد أننا علي موعد مع ليلة سوداء حزينة للكرة المصرية.

 

المشهد 8:

وزارة الداخلية تُعلن سقوط ضحايا ومصابين أمام استاد "الدفاع الجوي" نتيجة التدافع الشديد بينهم بسبب تزايد أعداد الجماهير عن العدد المسموح به لحضور اللقاء وهو 10 آلاف مشجع، علي الجانب الآخر، رابطة "الوايت نايتس" تُعلن مقتل عدد من أعضاء الرابطة واصابة الآخرين بسبب الاختناق من الغاز والضرب بالخرطوش داخل ما أطلقوا عليه "ممر الموت"، ووصلت أعداد القتلي إلي 20 من مشجعي الزمالك.

 

المشهد 9:

أعلن الطب الشرعي أن سبب وفاة ضحايا احداث "الدفاع الجوي" توقف القلب والتنفس نتيجة إعاقة حركات التنفس من التدافع، وعدم وجود أية حالات وفاة بسبب طلق ناري حي أو خرطوش، أو بسبب الاختناق بالغاز المسيل للدموع.

 

المشهد 10:

خرجت جميع مؤسسات الدولة لتبرئة ساحتها من دماء 20 شهيدًا دفعوا حياتهم ثمنًا لتشجيع فريقهم الذين يعشقونه في مباراة لكرة القدم، تبرأت وزارة الداخلية من إطلاق الغاز المسيل للدموع أو الرصاص الحي والخرطوش علي المشجعين، وخرج مسؤولي إتحاد الكرة ليؤكدون أن قرار عودة الجمهور جاء بالتنسيق مع مؤسسات الدولة ولا يتحملون مسؤولية ما حدث في اللقاء، أما رئيس الزمالك وبعض الرياضيين لم يجدوا سوي جماعة الإخوان المسلمين لُيلقون عليها مسؤولية الأحداث الدامية أمام "الدفاع الجوي" وذلك من أجل إثارة البلبلة في البلاد وهدم إستقرار الدولة وتعطيل مسيرة البناء.