دعوى مستعجلة تطالب بمقاطعة المنتجات الفرنسية

بوابة الفجر
Advertisements
أقام نبيه البهى المحامى بالنقض والإدارية العليا، دعوي مستعجلة إمام محكمة القضاء الإدارى، تطالب بمنع المنتجات الفرنسية من التداول في جميع أنحاء جمهورية مصر العربية ومقاطعة الإنتاج الفرنسي، وإلزام وزير الخارجية بإصدار قرار بقطع العلاقات الخارجية مع دولة فرنسا.

واختصمت الدعوي التي حملت رقم 6495 لسنة 75ق، كلًا من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف بصفته،و وزير الاعلام بصفته، ورئيس مجلس الوزراء بصفته، ومنظمة الدول الإسلامية، ورئيس جمهورية مصر العربيه بصفته، ووزير الخارجية بصفته، وسفير دولة فرنسا بالقاهره بصفته، وأمين عام جامعة الدول العربيه بصفته، وأمين عام الأمم المتحدة بصفته، ومبعوث الإتحاد الأوروبى بالشرق الاوسط بصفته، البابا الأنبا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية.

وقال المدعي في دعواه، إن الرئيس الفرنسي ماكرون قال في حفل تأبين المعلم صمويل باتي الذي قطع رأسه في أحد شوارع العاصمة باريس بسبب عرضه على تلاميذه رسوما كاريكاتورية مسينة للنبي محمد ( صل ) لن نتخلى عن الرسوم وإن تقهقر البعض."

وتابعت الدعوي، أن ماكرون تبني الرسوم المسيئة للرسول محمد ( صل )، بدعوى حماية حرية الرأي، وهو الأمر الذي من المفترض أن يتحرك له حكام الأمة، من منطلق ديني، باعتباره أنها إساءة لنبي الإسلام، فإن لم يكن من منطلق سياسي، حيث أن الأمر يتعلق بالاساءة إلى زعيم مليارات البشر الذين امتلأت بهم المعمورة على مدى ١٤ قرنا، وليس رئيس دولة تعدادها خمسين أو مئة مليون."

وأضافت الدعوي، ألا تستحق القضية من حكامنا إصدار بيانات شديدة اللهجة، يخاطبون ماكرون ويطالبونه بالكف عن الاستهزاء بمشاعر ملياري مسلم، والغريب أن يصدر من رئيس دولة مثل فرنسا هذه الإساءات التي تدعي التحضر والحريه واحترام الأديان واحترام المشاعر الإنسانية بأعتباره رجل سياسه فبدلا من ان يكون رافضا لأى اعتداء على أى دين سماوى او حتى غير سماوى انطلاقا من تعاليم السيد المسيح عليه السلام ( المجد لله فى الاعالى وعلى الارض المحبه).

وأردف المدعي، أن ماكرون وصف الإسلام بالإرهاب وقد علم لدي الجميع، أن الجماعات الأرهابية التى ترفع راية الإسلام صناعة أوربية أمريكية وأن مراكزها مستقرة هناك وتنطلق خطط مؤمراتها وتمويلها ومعلوماتها من هناك، وأن العلماء وجدوا جذور الإرهاب لأول مرة فى تاريخ البشرية مع الثورة الفرنسية التى وضعت الرعب على جدول أعمال الجمعية العمومية بإعتباره نظاما مشروغا لإنجاح النظام الثورى الجديد، وهدم الكنيسة بل القضاء على كل ماهو دينى أو له علاقة بالغيب.

وإشار المظهي، أن هذا الهجوم يعد حلقه من حلقات معاداة الاسلام والتى اتخذت اشكالا متعدده أولها نشر رسوم كاريكاتيريه مسيئه للنبى محمد (صل )، ولقد اعتمد حديث ماكرون على تأويل مغلوط لبعض النصوص القرأنيه وعلى فهم خاطىء لمبادىء الإسلام متجاهلا حقيقة ما يحمله الاسلام من قيم ساميه نقلت عنها الحضاره الغربيه، وتنم تصريحات ماكرون بشأن الاسلام ورسوله الكريم عن جهل مطلق بالاسلام وما جاء به من سمو فى مخاطبة العقل والفؤاد معتمدا على المنطق منهجا اصيلا له الامر الذي جعله مشعل هدايه ونور علم استضاءت به اوروبا فى عصور الظلام.

وتابع المدعي، أن هذه التصريحات تعكس خلطا بين الاسلام كدين وبين التيارات السياسيه التى ترتدى عباءة الإسلام وكان يجدر على ماكرون بدلا من مسار الجهلاء والحاقدين ان يقوم بشرح العقيده الإسلاميه انطلاقا من كونه كرجل سياسى وأن الدين الإسلامي قائم على التسامح والسلام والمحبه لكل البشر، كما ذكر الله فى كتابه العزيز"قل امن الرسول بما انزل اليه من ربه وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله".

واختتم المدعي، أن اللغه التى استخدمها ماكرون هى لغه عدائيه قديمة مرفوضة وسبق أن تعرض المسلمون على أيدى الحملات الصليبية تحت ستار الدين لمثل هذا، وان هذه التصريحات الصادره عن ماكرون تنسف الجهود المبذوله للتقارب والحوار بين الحضارات، حيث قال تعالى " لكم دينكم ولى دين "، "لااكراه فى الدين »، " وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين"، صدق الله العظيم، بالرجوع للقرآن نجد أن هذه التصريحات تنم عن جهل ليس بالدين الإسلامى فقط وإنما جهل تاريخى.

وطالبت الدعوي من أمين عام جامعة الدول العربية وأمين عام الأمم المتحدة إصدار قرار من المنظمتين يتضمن ردا واقعيا على تلك الاعتداءات حتى ولو وصل فى مداه الى مقاطعة الدول التى تصدر تلك الاهانات منها، كما طالبت الدعوي من البابا تواضروس، مخاطبة بابا الفاتيكان وحثه علي إصدار إعتذار رسمي للمسلمين في كافة انحاء العالم وبيان إحترام كافة الاديان وكافة رسلهم ومخاطبة المسيحيين الشرقيين في كافة أنحاء العالم بمقاطعة كافة المنتجات الفرنسية.

وكذلك طالبت الدعوي، وقف تنفيذ القرار السلبى الصادر من شيخ الأزهر بأمتناعه إصدار كتابات ومقالات عن الدين الاسلامى وسماحته على ان يتم رجمتها إلى كل لغات العالم بأسره ونشرها فى مختلف البلاد وبيان اسماء الغربيين الذين اعتنقوا الدين الاسلامي بمحض إرادتهم دون إكراه مما يؤكد سماحة وعظمة الدين الاسلامي.