"التخطيط": الحوار المجتمعى لإستراتيجية التنمية المستدامة يؤكد على مبدأ التشاركية

الاقتصاد

هالة السعيد وزيرة
هالة السعيد وزيرة التخطيط


قالت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط، إن رؤية مصر 2030 التى تم إعلانها فى فبراير 2016 تتميز بالطابع التشاركى، حيث ساهم فى صياغتها لفيف من أصحاب المصلحة ومنهم الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدنى، وأكاديميين.

وأشارت الوزيرة فى تصريحات صحفية لها خلال فاعلية إطلاق الحوار المجتمعى لإستراتيجية التنمية المستدامة 2030 المحدثة، إلى الدور الحيوى والمهم الذى قام به الخبراء الجدد المشاركين فى عملية التحديث بعلمهم وخبراتهم، فضلاً عن أهمية دور الأكاديميين ومشاركتهم الفعالة فى ذلك الحوار المجتمعى.

ولفتت "السعيد" إلى حرص الوزارة على القيام بعملية تحديث الاستراتيجية بالتعاون مع كل الأجهزة المعنية بالدولة، وذلك بهدف مواكبة التغيرات التى طرأت على مؤشرات الاقتصاد المصرى بعد تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى عام 2016.

إلى جانب ضمان اتساق الاستراتيجية مع كل من الأهداف الأممية للتنمية المستدامة والمؤشرات الخاصة بها، وكذلك اتساقها مع أجندة افريقيا ،2063 فضلاً عن حدوث تغيرات هامة فى توجهات الدول الكبرى، مما يؤثر على توقعات ومسار الاقتصاد العالمى والتى تمثلت أبرزها فى الإجراءات الحمائية فى الدول الصناعية المتقدمة، إلى جانب القيود على حرية التجارة الدولية والاتجاه التصاعدى لسعر الفائدة فضلاً عن التذبذبات فى سعر النفط.

كما أشارت إلى التأكيد على ترابط الأبعاد الثلاثة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، لافتة إلى إنشاء وحدة التنمية المستدامة بوزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى بنهاية عام 2017 وبداية 2018، وذلك تنفيذًا للتكليف الرئاسى بالبدء فى عملية التحديث لتصبح تلك الوحدة هى المنوطة بتحديث الاستراتيجية.

وأوضحت السعيد، أن وحدة التنمية المستدامة أصبحت منوطة بتحديث الاستراتيجية ورفع الوعى بأهداف التنمية المستدامة والتدريب لضمان مشاركة فعالة فى صياغة الاستراتيجية المحدثة إضافة لضمان تضمين مبادئ التنمية المستدامة فى خطط ومشروعات الجهات المختلفة ورفع الكفاءة فيما يخص عملية المتابعة والتقييم.

كما ألقت وزيرة التخطيط الضوء على أهمية المنهج التشاركى فى تحديث الاستراتيجية، مؤكدة على أهمية هذا الحوار المجتمعى فى ضمان مشاركة كافة أصحاب المصلحة المعنيين من مؤسسات حكومية، وشباب، ومجلس النواب، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والنقابات، وذوى الاحتياجات الخاصة وغيرهم.

وأوضحت أن اطلاق الحوار المجتمعى هذا يأتى تأكيداً على مبدأ التشاركية والنهج التشاورى الذى تبنته وزارة التخطيط منذ اليوم الأول فى عملية التحديث، مؤكدة بذلك أن استراتيجية التنمية المستدامة 2030 المحدثة هى حلم قومى قابل للتحقيق

كما أكدت الوزيرة أن هذا الحوار المجتمعى هو الخطوة الأولى من سلسلة ممنهجة من الحوارات المجتمعية للدعوة إلى وتحفيز المشاركة الفعالة فى كافة الفعاليات القادمة، لافتة إلى أهمية إعداد الشباب وتأهيله وتفعيل مشاركته فى العمل الوطنى، وذلك باعتبارهم حلم مصر ومستقبلها، لذا وجب استثمار طاقاتهم والعمل على رفع كفاءاتهم وقدراتهم.

وأشارت "السعيد" إلى أن مصر دولة شابة، إذ أن عدد السكان فى مصر، حسب بيانات تعداد السكان فى2017، بلغ 94.8 مليون نسمة تمثل فئة الشباب منهم أكثر من 35% ونسبة من هم أقل من سن الثلاثين أكثر من 70%من إجمالى السكان، مؤكدة أن هذا التكون الديموغرافى يؤثر بشكل كبير على البيئة الاقتصادية للبلاد.

ولفتت السعيد إلى اهتمام الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص ومشاركتهم فى تنفيذ أهداف التنمية المستدامة من خلال المشروعات والاستثمارات المختلفة للقطاع، موضحة أن الاستراتيجية المحدثة استطاعت التعامل مع مبدأ تحقيق العدالة المكانية بخلق فرص العمل لخفض معدلات البطالة وتوجيه الاستثمارات لمحافظات مصر المختلفة كأحد أهم الفجوات التى تم مواجهتها.

ومن جانبه، أوضح الدكتور أحمد كمالى نائب الوزيرة لشئون التخطيط الفرق الحقيقى ما بين الرؤية والاستراتيجية وخطط العمل والخطط التنفيذية، مشيراً إلى أن الاستراتيجية التى تم إطلاقها فى فبراير 2016 مختلط بها تلك المفاهيم.

وأكد "كمالى"،  أن الاستراتيجية المحدثة تقدم معطيات تتوافق مع طبيعة العصر والسياق المحلى والإقليمى والدولى من حيث الشكل والمضمون.

ومن جانبها، ألقت الدكتورة هويدا بركات رئيس وحدة التنمية المستدامة بوزارة التخطيط، خلال الفاعلية، الضوء على عملية تحديث آليات المتابعة والتقييم وفقاً للمتبع عالميًا، مشيرة إلى كيفية التعامل مع ملف تحديث محور الحوكمة والشفافية والذى ظهر جليًا باعتباره أحد التحديات التى تواجه تنفيذ أهداف التنمية المستدامة فى التقرير الوطنى الطوعى الذى أطلقته مصر فى يوليو 2018.

فيما لفتت الدكتورة هبة حندوسة المدير التنفيذى للمبادرة المصرية للتنمية المتكاملة "نداء"، إلى التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لبرنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى، مشيرة إلى ارتفاع تكلفة المعيشة وأثرها على الأسر المصرية، وكذلك الفقر متعدد الأبعاد وما يتطلبه من مبادرات وبرامج استراتيجية ذات طبيعة متنوعة.

وأوضحت دور المجتمع المدنى فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومسئوليته تجاه الارتقاء بالمجتمع يداً بيد مع أجهزة الدولة المختلفة، كما أشارت "حندوسة" إلى أهمية دور المرأة فى المجتمع ومدى تأثير الاستثمار فى طاقاتهن على الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية مؤكدة على ضرورة اعتبار محور المرأة وقضاياها تقاطعياً مع كافة القطاعات المختلفة بالدولة.

فى حين، أكدت سيلفيا نبيل، رئيس اللجنة الفرعية لمتابعة تنفيذ استراتيجية التنمية المستدامة 2030 وموازنات البرامج والأداء بمجلس النواب المصرى، على كون المواطن فى قلب عملية التنمية وشريك أساسى بالرأى فى صياغة الاستراتيجية المُحدثة وبالعمل فى مراحل تنفيذها المختلفة، مؤكدة على ضرورة تكاتف كافة فئات المجتمع وتلاحم أطيافها لتحقيق رؤية البلاد الطموحة.

كما تناولت "نبيل" الحديث حول الزيادة السكانية كتحدى خلال عملية التطوير وما تتطلبه من إدارة النمو السكانى بما يحقق أهداف التنمية المستدامة بمراحلها المختلفة بالإضافة إلى كيفية الاستفادة من الفرصة الديمغرافية من خلال تبنى السياسات الداعمة لتنمية رأس المال البشرى والاستفادة من زيادة حجم قوة العمل وكون مصر دولة شابة.

ولفت إسلام شحات، أحد ممثلى القطاع الخاص إلى دور هذا القطاع فى تنفيذ أهداف التنمية المستدامة ومشاركته فى تحقيق هذه الأهداف من خلال مشروعاته المختلفة مشيراً إلى أن ذلك ليس فقط من منظور التمويل ولكن من منظور تحقيق العدالة المكانية وخلق فرص استثمارية فى محافظات مصر المختلفة وما له من تأثير إيجابى للحد من الفقر وأوجه عدم المساواة وخلق فرص عمل لائقة للفئات الأكثر احتياجاً خاصةً الشباب والنساء.

فيما أكد سامح كامل، أحد ممثلى الشباب، على أهمية إعداد الشباب فى العمل الوطنى كأحد أهم القضايا الوطنية والتى تعد أحد ركائز عملية التنمية الشاملة والمستدامة، موضحاً مجهودات الدولة المختلفة فى هذا المجال وما توليه البلاد من أهمية لتمكين الشباب واستثمار طاقاتهم.