الكنيسة اللاتينية تحتفل بذكرى اثنين من قديسيها

أقباط وكنائس

كنيسة
كنيسة

تحتفل الكنيسة اللاتينية بذكرى لقدّيس بطرس شانيل، الكاهن الشهيد الذي ولد في فرنسا عام 1803. دخل الإكليريكية ومارس العمل الرعوي لعدة سنوات. ثم دخل رهبنة الماريست أو المريميين (نسبة إلى اسم سيدتنا مريم العذراء) وأرسل إلى أوقيانيا للكرازة بالإنجيل. لاقى صعوبات كبيرة ورد البعض إلى الإيمان، ومنهم ابن ملك جزيرة فوتونا. فغضب الملك وأمر بقتله عام 1841.

كما تحتفل الكنيسة أيضا بذكرى القدّيس لويس مريم غرينيون المنفراتيّ، الكاهن، ووُلِدَ لويس مريم غرينيون دو لا باشيليري في مونتفور لا كان، في 31 كانون الثاني 1673. كانت دراسته الإبتدائية تقيّة ومتينة؛ ثمّ أكملها عند اليسوعيّين في رين، حيث ذاع صيته باسم القدّيس لويس دو غونزاغ.

في بداية مسيرته، أصبح هذا الكاهن الشاب مرشدًا في مستشفى بواتيه، حيث أجرى إصلاحًا سريعًا ومدهشًا في آنٍ معًا. نتيجة الإضطهادات التي أثارها الجنسينيّون، توجّه إلى روما ليضع نفسه في خدمة الإرساليّات الأجنبيّة أمام البابا، فتلقّى الأمر من الحبر الأعظم للعمل على نشر البشارة في فرنسا.

منذ ذلك الحين، بدأ يتنقّل من إرسالية إلى أخرى، طوال عشرة أعوام، في عدّة أبرشيّات في الغرب، حيث أجرى تغييرات جذريّة بفضل كلامه المؤثِّر، واندفاعه الكبير ومعجزاته. كما كان يغذّي حياته الروحيّة بالصلوات المتواصلة وبالرياضات الروحيّة الطويلة، ممّا جعل العذراء مريم تقوم بزيارته مرارًا وتكرارًا. بعد ستّة عشر عامًا من التبشير، فارق الحياة وهو يعظ في سان لوران سور سافر (الفانديه)، عن عمر يناهز الثالثة والأربعين سنة، تاركًا وراءه، لإكمال مسيرته، جمعيّة من المرسلين، وراهبات الحكمة، وبعض الرهبان للاهتمام بالمدارس والمعروفين اليوم في كلّ أنحاء العالم باسم رهبان القدّيس جبرائيل.

وبهذه المناسبة القت الكنيسة عظة احتفالية قالت خلالها: هذا الخبز الذي ترونه على المذبح، الذي كرّسته كلمة الربّ، هو جسد الرّب يسوع المسيح. هذه الكأس التي كرّستها كلمة الرب، أو بالأحرى كرّست ما بداخلها، هي دم الرّب يسوع المسيح، فقد أراد الرب بهذه العناصر أن يجعل من جسده ودمه الذي هرق لغفران خطايانا موضع عبادتنا وحبنا. وإذا ما تناولتموه وأنتم أهل لهم، سوف تصبحون ما تتناولون. فعلى حدّ قول القديس بولس: " فلمَّا كانَ هُناكَ خُبزٌ واحِد، فنَحنُ على كَثرَتِنا جَسَدٌ واحِد، لأَنَّنا نَشتَرِكُ كُلُّنا في هذا الخُبْزِ الواحِد."

هذا الخبز يذكركم بمقدار محبتكم للوحدة. هل صُنع هذا الخبز من حبة قمح واحدة؟ ألم يكن هناك عدد كبير من حبوب القمح أوّلًا؟ وقبل أن تتخذ هذه الحبوب شكل الخبز، كانت تلك الحبوب منفصلة، فجاءت المياه لتجمعها بعد أن خضعت للطحن؛ فإذا لم يخضع القمح للطحن أوّلًا ولم يُنقع بالماء، لن يتخذ شكل الخبز. كذلك فقد كنتم كالمطحونين بذلّ الصيام والتنقية، من ثم يأتي ماء العماد ليغمركم حتى تتخذوا شكل الخبز. ولكن الخبز لا ينضج من دون نار. وبماذا تتمثل النار هنا؟ بالميرون المقدس، لأنّ الزيت الذي يغذي نارنا هو سرّ الرُّوح القدس...؛ يوم العنصرة، انكشف الرُّوح القدس على شكل ألسنة من نار... يأتي الرُّوح القدس إذًا هنا كالنار بعد الماء فتصبحون ذلك الخبز الذي هو جسد الرَّب يسوع المسيح. ولذلك فإنّ هذا السر بمثابة رمز للوحدة.