قضايا هامة يناقشها مسلسل المداح 4

تأثير السوشيال ميديا على عقول الرواد.. قضية هامة تُناقش بـ "المداح 4"

الفجر الفني

المداح
المداح

يعد مسلسل "المداح أسطورة العودة 4" لـ الفنان حمادة هلال، من أبرز الإنتاجات الدرامية في الساحة الفنية، حيث يثير قضايا اجتماعية هامة ولا يقتصر فقط على الجانب الديني والروحاني ومحاربة الجن بل إنه يحاول أن يلقى ويسلط الضوء على أكثر من جانب في كل جزء ومن أبرز قضايا هذا الجزء تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على عقول الرواد وقدرتها على توجيههم نحو الأخبار الكاذبة بكل سهولة حيث إنها أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياة الناس. 

ويسلط المسلسل الضوء على كيفية استغلال بعض الأطراف لوسائل التواصل الاجتماعي لتوجيه الرواد نحو  أخبار معينة بهدف خدمة مصالح آخرى مما يؤثر على تصورهم للواقع وقراراتهم المستقبل، ويتمثل ذلك في عرض قصص شخصيات متنوعة تتأثر بمحتوى وسائل التواصل الاجتماعي، وهي شخصية "كاسيا" التي تقدمها وتجسدها الفنانة "مي سليم" والتي تحاول أن تثير الفتن في عقول الرواد وتستغل بعض شعبية وشهرة الشباب كـ صانع المحتوى "عمر فتحي "الذي يجسد شخصيته الفنان "أحمد أبو رية". 

وتحاول كاسيا إغواءه بمبالغ ضخمة من خلال شركة الإعلانات الخاصة به مقابل أن يثير الفتنة بين الرواد عن طريق بث مباشر في تطبيق "التيك توك" ويتحدث عن صابر المداح "حمادة هلال" ويسرد قصة حياته بشكل معين ليجعل انطباع الناس عنه انطباع سيئ ويشوه صورته لـ يخدم سياستها وسياسة سميح "فتحي عبد الوهاب" التي تخضع تحت سيطرته، باختصار، يُعتبر مسلسل "المداح أسطورة العودة" نموذجًا بارزًا للدراما التي تسلط الضوء على قضايا اجتماعية مهمة، لم يسلط الضوء عليها بهذا الشكل من قبل. 


السيطرة الصوتية.. قضية يلُمعها المداح أسطورة العودة

 

ولم يتوقف المسلسل على ذلك بل اعتمد على ظاهرة هامة لم يسلط الضوء عليها من قبل وهي ظاهرة السيطرة النفسية من خلال التأثير بالموسيقى والهمهمة،  حيث كشفت الحلقة السادسة من المداح عن تأثير مؤثرات صوتية معينة يستخدمها بعض الأشخاص لأغراض شيطانية كـ سميح (فتحي عبد الوهاب) التي قصد أستخدمها في مقاطع الفيديو الخاصة به، بهدف تهدئة العقول وجذب الجمهور ليتحول الأمر إلى إدمان وسيطرة تامة وتحدث عنها صابر مع سامح “أيمن طعمة” زوج هبة “هلا السعيد” وكشف له هذا الأمر الخطير. 

وفي سياق متصل، تعتبر هذه القضية هامة جدًا حيث أن القدرة على التحكم في تفكير وسلوك الآخرين من خلال الموسيقى والهمهمة تمثل نوعًا من السيطرة النفسية المخيفة فالموسيقى والصوت بشكل عام لهما تأثير عميق على العقل البشري، وقد استخدمت هذه الفكرة في السينما والتلفزيون لتحقيق أهداف مختلفة، سواء كانت تعزيز الإثارة في المشاهد الحركية أو التأثير في مشاعر الجمهور

ومن هنا، يتبين أهمية التوعية والحذر من استخدام الأدوات السمعية المؤثرة بشكل غير مسؤول، وضرورة تنظيم هذا الجانب من الثقافة الشعبية بشكل يضمن عدم استغلاله في غير الغايات الإيجابية فالمداح نموذج هام لـ الوعي وليس مجرد مسلسل يناقش الروحانيات.