انتقدها رئيس الموساد السابق.. تفاصيل خطة نتنياهو "لليوم التالي" للحرب في قطاع غزة

تقارير وحوارات

قطاع غزة
قطاع غزة

 

منذ أكثر من أربعة أشهر والشعب الفلسطيني في قطاع غزة يعاني من الضربات المستمرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي والذي جاءت عقب عملية طوفان الأقصى التي قامت بها المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر الماضي.

وقام رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الخميس، بتقديم خطة "اليوم التالي" بشكل رسمي، وهي تُعنى بالفترة التي تلي وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

ووفقًا لتقارير إعلامية عبرية، قدم نتنياهو مقترحه لصيغة "اليوم التالي" لإنهاء الحرب وضبط أوضاع حركة حماس إلى المجلس السياسي والأمني مساء الخميس ليتم الموافقة عليه.

القضايا التي يتضمنها المقترح

المقترح يسلط الضوء على قضايا أمنية مهمة، حيث تتضمن الخطة الحفاظ على حرية العمل الإسرائيلي في قطاع غزة دون تحديد زمني، وإقامة منطقة أمنية داخل القطاع المتاخم لإسرائيل عند الضرورة الأمنية.

ومن بين الشروط المطروحة لنهاية الحرب، تدمير القدرات العسكرية والبنية التحتية لحماس والجهاد، وإعادة الأسرى، ومنع التهديد المتواصل من قطاع غزة.

ومن المقرر أن تسيطر إسرائيل على الحدود بين قطاع غزة ومصر، وستعمل بالتنسيق مع مصر وبدعم من الولايات المتحدة لمنع التهريب عبر معبر رفح.

وتتضمن الخطة أيضًا نزع سلاح قطاع غزة بالكامل، باستثناء الأسلحة اللازمة للحفاظ على النظام العام، وستشرف إسرائيل على عملية نزع السلاح.

المجال المدني والإدارة

في البند الثاني من مقترحات نتنياهو، يتعلق الأمر بالمجال المدني وإدارة قطاع غزة، حيث سيكون على عاتق عناصر محلية ذوي خبرة إدارية غير مرتبطة بالجهات المدعومة للإرهاب، ولن يتلقوا تمويلًا من تلك الجهات.

بالرغم من تصريحات نتنياهو السابقة، إلا أن الوثيقة لم تذكر صراحة استبعاد مشاركة السلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة في اليوم التالي.

مكافحة التطرف

أما البند الثالث، فيتعلق بمجال مكافحة التطرف، حيث سيتم تنفيذ خطة لاجتثاث التطرف في المؤسسات الدينية التعليمية والرعاية الاجتماعية في قطاع غزة.

وسيتم تنفيذ هذه الخطة بالتعاون مع دول عربية ذات خبرة في مجال مكافحة التطرف، ويشير نتنياهو إلى السعودية والإمارات كمثال، ومع ذلك، فقد أكدت السعودية والإمارات رفضهما التدخل في قطاع غزة في اليوم التالي دون مشاركة السلطة الفلسطينية وموافقة إسرائيل على حل الدولتين.

الأونروا

وبالنسبة للبند الذي يتعلق بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، فقد وضع نتنياهو خطة لإغلاق الوكالة الأممية واستبدالها بوكالات إغاثة دولية أخرى.

وفيما يتعلق بإعادة إعمار القطاع، تنص خطة نتنياهو على أنها ستُنفذ بعد انتهاء عملية سحب السلاح وبدء عملية اجتثاث التطرف، وسيتم تمويلها وقيادتها من قبل دول مقبولة لدى إسرائيل.

أما فيما يخص الدولة الفلسطينية، فإن إسرائيل ترفض بشكل قاطع الإملاءات الدولية بشأن التسوية الدائمة مع الشعب الفلسطيني، وتشدد على أن أي ترتيب يتطلب الموافقة عبر مفاوضات مباشرة.

وأكد نتنياهو أن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة على أمن المنطقة غربي الأردن بأكملها، بما في ذلك غلاف غزة (أرض، بحر، جو، الطيف)، لمنع تعزيز العناصر الإرهابية في السلطة الفلسطينية وقطاع غزة، ولمواجهة التهديدات المحتملة منها تجاه إسرائيل.

انتقاد رئيس الموساد السابق للخطه

وقد انتقد رئيس الموساد السابق، أفرايم هاليفي، اليوم الجمعة، خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لليوم التالي للحرب في غزة، معتبرًا أن "إسرائيل تتفاوض مع نفسها".

وكتب هاليفي تغريدة على منصة "إكس" أكد فيها وجود تناقض واضح في وثيقة نتنياهو بخصوص من ينبغي التفاوض معه بشأن مستقبل غزة بعد الحرب على حماس.

وأوضح هاليفي أن الوثيقة التي قدمها نتنياهو تؤكد على عدم وجود تمثيل للفلسطينيين، لكن في الوقت نفسه يجب أن يتم التوصل إلى التسوية من خلال مفاوضات بين الطرفين.

وأشار هاليفي في تغريدته إلى تناقض واضح في وثيقة "اليوم التالي" التي نشرها نتنياهو، حيث أكد أن "إسرائيل تتفاوض مع نفسها".

وعلى الرغم من عدم وجود تمثيل للفلسطينيين في الوثيقة، إلا أنها تشير في نفس الوقت إلى ضرورة التوصل إلى التسوية من خلال مفاوضات بين الطرفين.

وقد لفت هاليفي إلى الجانب الإسرائيلي في المفاوضات، لكنه أثار تساؤلًا حول هوية الطرف الفلسطيني المقصود في هذه المفاوضات، خاصة أن الوثيقة لم تذكر صراحة رفض مشاركة إدارة السلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة في اليوم التالي للحرب عليه.