بعد الهجمات الأخيرة.. ما هي السيناريوهات المحتملة بين باكستان وإيران؟

تقارير وحوارات

ايران وباكستان
ايران وباكستان

 


بعد شن الضربات المتبادلة بين باكستان وإيران، مخاوف إقليمية ودولية جديدة من فتح جبهة جديدة للصراع في خضم الاضطرابات المتزايدة التي تجتاح دول العالم.


حيث يري المتخصصون أن التصعيد الذي حدث من قبل إيران سوف يؤثر على طهران بشكل كبير ومن الممكن أن يشعل المنطقة وأكثر من يأثر به هي الصين التي تملك مشروعات ضخمة بالمنطقة.

هجمات إيران


شنت إيران هجمات يوم الثلاثاء الماضي على جيش العدل الموجود على الحدود الإيرانية الباكستانية.


الأمر الذي لقي رفض كبير من الدول وأيضا من باكستان التي أخذت قرارات سياسية وأيضا أمنية.

هجمات باكستانية


نفذ الجيش الباكستاني ضربات على المنطقة الحدودية في إيران، اليوم الخميس الماضي، على الجيش بلوشستان الموجود في الجانب الإيراني.

وكانت قد استدعت إيران القائم بالأعمال الباكستاني، ردا على الضربات، وقالت وكالة "تسنيم" الإيرانية: "بعد الهجوم الباكستاني صباحا على قرية حدودية في محافظة سيستان بلوشستان، تم استدعاء القائم بالأعمال الباكستاني في طهران إلى مقر وزارة الخارجية، لتقديم تفسير".

وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان، الخميس الماضي، أن "باكستان نفذت هذا الصباح سلسلة ضربات عسكرية منسقة جدا ودقيقة، ضدّ ملاذات إرهابية في محافظة سيستان بلوشستان الإيرانية"، مضيفةً أن "عددا من الإرهابيّين قتلوا".

 

وأضافت: "اتُّخذ التحرك هذا الصباح في ضوء معلومات استخباراتية موثوقة عن أنشطة إرهابية وشيكة واسعة النطاق".

 


وساطة الدولية

 

الصين 


أكدت الصين، الخميس الماضي، استعدادها "للتوسط" بين باكستان وإيران، بعد تبادل للقصف عند الحدود بين البلدين، كان آخره الذي شنته باكستان وأودى بحياة 9 أشخاص.

 

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية، ماو نينغ، في مؤتمر صحفي دوري: "يأمل الجانب الصيني بشكل صادق بأن يكون بإمكان الطرفين التهدئة وممارسة ضبط النفس، وتجنّب تصعيد التوتر".
وأضافت: "نحن على استعداد للعب دور بنّاء في خفض التصعيد في حال رغب الطرفان بذلك".

اليابان 


كما رد كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، على سؤال حول الضربات الباكستانية داخل إيران، قائلا: "ندعو جميع الأطراف لممارسة أقصى درجات ضبط النفس ونراقب الوضع عن كثب".

السعودية

 

كما التقى وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، برئيس الوزراء الباكستاني المؤقت، أنور الحق كاكار، بعد الإعلان عن الضربات الباكستانية على إيران، الخميس، في سويسرا على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.


تهديد المنطقة 


قال علي رجب، الباحث في الشؤون الإيرانية، إن الهجمات التي شنتها إيران ستؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة وهذا من الممكن أن يؤثر على الأوضاع الاقتصادية في المنطقة.


وأضاف رجب في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن رد الجماعات اليت استهدفتها إيران وباكستان أعلنوا عن أنهم سيقومون بالرد على تلك الهجمات وهذا يعني زيادة التوترات على الحدود الباكستانية الإيرانية.


وأشار إلى أن استمرار تلك الحرب يعني التأثر على مصالح الصين التي تملك مشروعات كبيرة في المنطقة.


وأكد الباحث في الشؤون الإيرانية، أن زيادة التوترات بين الجانبين يعني قطع العلاقات الثانية بين البلدين وهذا أيضا سيكون في مصلحة بعض الدول الإقليمية.

ضرر إيران 


أوضح عبدالرحمن وجدان، المتخصص في الشؤون الإيرانية، أن الحرس الثوري الإيراني هو من يسيطر على زمام الأمور، وأن الاستهداف الذي قام به خلال الساعات القليلة الماضية لن يكون في صالح إيران كما يظن البعض.

وأضاف وجدان في تصريحات خاصة لـ " الفجر"، أن استهداف إيران إلى أربيل أدي إلى جعل إتباعها في العراق في وضع سيء وأيضا دفع العراق حليف إيران الاستراتيجي يتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن ضد إيران.

كما أشار إلى أن استهداف إيران إلى باكستان أدي إلى توتر العلاقات بين البلدين خاصةً أن إيران كانت توقع مع باكستان مذكرة تفاهم في الجانب وكان يحدث بينهم تنسيق أمن من أجل السماح إلى طهران باستهداف بعض عناصر جيش العدل في باكستان ولكن هذا الاستهداف إلى سقوط مدنيين.

لفت بأن الحرس الثوري الإيراني حاول بعث رسالة إلى إسرائيل أنه يمكنها الوصول إليها لذلك قام باستهداف بعض الأماكن في سوريا.

أكد المتخصص في الشأن الإيراني، أن تلك الاستهدافات التي حدثت من قبل الحرس الثوري الإيراني سيعود بالسلب عليه.