عاجل| من الأفضل الاستثمار في الذهب أم شراء شهادات 27%؟

الاقتصاد

بوابة الفجر

منح طرح القطاع المصرفي شهادات استثمار بعائد وصل إلى 27 % سنويا، الثقة للمودعين بالبنوك مرة أخرى للحفاظ على استمرار مدخراتهم وودائعهم داخل القطاع المصرفي، وأفقد نسبيا الشهية الاستثمارية على قنوات استثمارية أخرى مثل الذهب الذي انجذب المتعاملون في ظل ارتفاع العوائد عليه.


الذهب تفوق على الفائدة المصرفية:


وقرر كل من بنك الأهلي ومصر أمس الخميس، مع بدء استحقاق شهادات ادخار بعائد 25 % بطرح شهادات استثمارية جديدة بفائدة 27 % سنوية، و23 % شهريا على أن يبدأ شرائها من قيمة 1000 جنيه ومضاعفتها.


جاء طرح الشهادات الجديدة ليجدد ثقة المودعين بالقطاع المصرفي، بعدما كان من المقرر أن يخرج للسوق سيولة تقدر بقيمة 500 مليار جنيه حجم الاكتتاب في شهادات 25 % والفائدة عليها، لتذهب إلى قنوات استثمارية أخرى تقدم عائد أفضل، خاصة الذهب الذي أغري عيون المستثمرين بعد أن حقق في بعض الأحيان من عام 2023 عوائد استثمارية للمتعاملين بلغت 98 %.


من الأفضل شهادة 27 % أم الذهب:


ومع طرح شهادات الجديدة تبادر للمواطنين  سؤال هل شهادات 27 % حاليا أفضل أم الاستثمار في الذهب.


حفاظ على رأسمال وفائدة مضمونة:


تضمن شهادات 27 % عائدة مضمونا للمستثمرين بها؛ إذ هي لا تحمل أي مخاطرة استثمارية، حيث سيحصل المستثمرون بها على العائد في نهاية المدة بالإضافة إلى استعادة رأس مالهم المستثمر بالكامل.


بينما الذهب يحمل مخاطرة استثمارية عالية خاصة في مصر، حيث تشهد أسعاره تقلبات سعرية حادة وغير مستقرة، كما أن تسعيرا في الوقت الحالي لا يلتزم باليات محددة تجعل المستثمرين عرضة للمخاطرة العالية وخسارة رأسمالهم وعدم تحقيق أي أرباح، بالإضافة إلى قيمة لمصنعيه التي يتم خصمها عند البيع ما يحد من مكاسب في الذهب عن المستهدفات المتوقعة.


فائدة مناسبة مع انحسار التضخم:


أعطت الفائدة 27 % أيضا تعويضا للمستثمرين نسبيا عن تآكل قيمة مدخراتهم من التضخم، وإذ كان سينظر البعض إلى أن شهادات 27 % تمنح فائدة سلبية حاليا، لكن يعد هذا العائد مناسبا في المستقبل مع بدء انحسار مستويات التضخم في مصر، وهذا ظهر بعد أن تراجع نمو التضخم الأساسي إلى 35.9 % بعدما بلغ 40 %.


كما أن هناك توقعات باستمرار التراجع في مستويات التضخم مع استراتجية الحكومة باستهداف التضخم أولا قبل سعر الصرف، ما يجعل العائد شهادات 27 % مغريا للاستثمار به حاليا.


عائد دوري:


يمكن الحصول على عائد دوري شهري من الشهادات الجديدة بفائدة تقدر بنحو 23 %، بينما الذهب لا يدر أي عوائد استثمارية على المستثمرين به سويا من فارق البيع والشراء.
قد يكون الفارق بين البيع والشراء حاليا جيدا في الذهب بسبب أزمة العملة الصعبة، ولكن على المدى طويل ومع عودة الاستقرار للأسواق وثبات سعر الدولار ستعود حركة أسعار الذهب للبطيء مرة أخرى، ما يجعله بمنح عوائد دورية ضعيف للمستثمرين.


تحوط من انخفاض قيمة الجينة:


يعد التحوط من انخفاض قيمة الجنيه هو الأمر الإيجابي للاستثمار في الذهب حيث إن كل انخفاض في قيمة الجنيه يعوضه ارتفاعا مقابلا في سعر الذهب.


وهذا ما حدث على مدار عام 2023 حيث عوض الذهب المستثمرين به عن انخفاض قيمة الجنيه بينما شهادات 25 % لم تقم بهذا الأمر.


في لحظة الأولى من طرح شهادات 27 % تأثرت أسواق الذهب بقوة وخسر سعر جرام الذهب نحو 10 جنيهاك ليهبط عيار 21 إلى مستويات 3190 جنيها، وتراجع عيار 24 إلى 3646 جنيها


وقال تقرير جولد بيليون، إن شهادات 27 % سوف تقلل من حصة الذهب في السيولة، خاصة أنها ستجذب جزءا كبيرا من المواطنين الذين يعتمدون على فائدة الشهادات بشكل دوري في تدبير حاجتهم.
وأشار التقرير، إلى أنه على الرغم من اتجه البعض لتفضيل شهادات 27 % لكن من المتوقع أن ينجذب آخرون للاستثمار في الذهب خوفا من انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار.