علاج القلق

العلاج السلوكي المعرفي للقلق.. ما هو وكيف نطبقه (فهم وتقنيات)

الفجر الطبي

العلاج السلوكي المعرفي
العلاج السلوكي المعرفي للقلق.. ما هو وكيف نطبقه (فهم وتقنيات


يعاني العديد منا من مشكلات القلق في حياتنا اليومية، ومن بين العلاجات النفسية الفعّالة لمواجهة هذه المشكلة يأتي "العلاج السلوكي المعرفي" (CBT) كأحد الخيارات المثلى. دعونا نلقي نظرة على فهم العلاج والتقنيات المستخدمة في مواجهة القلق.

العلاج السلوكي المعرفي للقلق.. ما هو وكيف نطبقه (فهم وتقنيات)

العلاج السلوكي المعرفي (CBT) - فهم الأساسيات


الهدف الرئيسي للعلاج السلوكي المعرفي هو مساعدة الأفراد على تحديد وتغيير أنماط الفكر السلبي والتصرفات غير الصحية. يركز العلاج على تطوير مهارات جديدة للتعامل مع التحديات والمواقف الصعبة. في حالة القلق، يتم التركيز على تحديد الأفكار السلبية والخوف المفرط، ثم استبدالها بأفكار إيجابية وتصورات معقلة بالواقع.

تقنيات العلاج المعرفي السلوكي للقلق

العلاج السلوكي المعرفي للقلق.. ما هو وكيف نطبقه (فهم وتقنيات)


إعادة البناء الإدراكي (Cognitive Restructuring)

 


في هذه الخطوة، يعمل المعالج على مساعدة الفرد في تحليل وتحديد الأفكار السلبية، وتغييرها بأفكار أكثر توازنًا وإيجابية. على سبيل المثال، إذا كان الفرد يفكر بشكل مستمر في الفشل، يتم تحويل هذه الأفكار إلى فهم أن الفشل يمكن أن يكون فرصة للتعلم والتطوير.

تحدي الأفكار (Thought Challenging)

 


يتعلم الفرد كيفية تحدي الأفكار السلبية المتكررة والتي تثير القلق. عندما يتم تحديد فكرة سلبية، يتم تقييمها بناءً على الأدلة المؤيدة والمعارضة، مما يساعد على تحديد مدى صحتها وتوجيه الانتباه نحو وجهة نظر أكثر إيجابية.

التنشيط السلوكي (Behavioral Activation)

 


تركّز هذه التقنية على تشجيع الأفراد على المشاركة في الأنشطة الإيجابية والتحرك نحو أهدافهم. يتم تحديد الأنشطة المحددة وتضمينها في جدول زمني، مما يسهم في تحسين المزاج والتخلص من الشعور بالقلق.

 

العلاج السلوكي المعرفي للقلق.. ما هو وكيف نطبقه (فهم وتقنيات)

كتابة اليوميات (Journaling)

 


يشجع المعالج الفرد على كتابة مشاعره وأفكاره بشكل يومي. يساعد هذا التمرين على التعبير عن الأحاسيس بشكل أفضل وفهم العوامل المحفّزة للقلق.

التجارب السلوكية (Behavioral Experiments)


 
تُعد التجارب السلوكية جزءًا أساسيًا من العلاج السلوكي المعرفي. يتمثل هدف هذه التقنية في تحديد المخاوف والتفكيرات السلبية من خلال تجارب عملية. على سبيل المثال، إذا كان الشخص يخشى الاجتماعات الاجتماعية، يُطلب منه كتابة سيناريو لموقف اجتماعي والتنبؤ بالمشاعر والتفكيرات التي قد تظهر. يتم بعد ذلك إجراء التجربة الفعلية، ويتم تحليل الفارق بين التوقعات والواقع. هذا يُظهر للفرد أن تلك المخاوف قد تكون مبالغ فيها وأنه يمكنه التغلب عليها.

 

تقنيات الاسترخاء (Relaxation Techniques)


تُعتبر تقنيات الاسترخاء جزءًا مهمًا في العلاج السلوكي المعرفي لمواجهة القلق. تتضمن هذه التقنيات:

التنفس العميق: يتمركز على التركيز على التنفس وزيادة الأكسجين في الجسم، مما يخفف التوتر والقلق.

استرخاء العضلات: يتم توجيه الفرد إلى توتير واسترخاء العضلات بشكل تدريجي، مما يقلل من التوتر العضلي ويساعد في تهدئة العقل.

التأمل: يركز على التفكير الإيجابي والهدوء العقلي، مما يقوي القدرة على التحكم في الأفكار والتفكير بوضوح.

مع استمرار الممارسة المنتظمة لهذه التقنيات، يمكن للفرد تحسين استجابته للضغوط اليومية وتعزيز الاستقرار النفسي.

أقرا ايضا :

ارتفاع الضغط الخفيف..السكون قبل العاصفة " تعرف على أعراضه وأخطاره"
مع بداية موسم الإنفلونزا..هل الإنفلونزا مرض بكتيري أم فيروسي ؟