بعد اعتراف إسرائيل بالنووي.. سياسيون: ضرورة تشكيل لجنة دولية لتفتيش أسلحة الدمار الشامل

الفجر السياسي

محللون سياسيون
محللون سياسيون

دعا عدد من الخبراء والمحللين السياسيين إلى تفعيل معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، مع التأكيد على ضرورة صدور قرار دولي يُقر تشكيل لجنة دولية لتفتيش أسلحة الدمار الشامل، مشددين على أهمية التصدي لتهديدات استخدام الأسلحة النووية، خاصة في ضوء التصريحات التي أطلقها الوزير الإسرائيلي بشأن إمكانية قصف غزة بواسطة قنبلة نووية، مع التأكيد على أن ذلك يُعتبر انتهاكًا للقوانين الدولية ويتطلب موقفًا عربيًا موحدًا ودعمًا دوليًا.

 

أسامة شعث يطالب بالضغط على محكمة الجنايات الدولية لإصدار مذكرة توقيف لقادة الاحتلال

الدكتور أسامة شعث

في هذا السياق، قال الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلاقات الدولية، الخبير السياسي، إن إعلان أحد وزراء حكومة الحرب لدى الاحتلال الصهيوني بالدعوة لإلقاء قنبلة نووية على سكان غزة يمثل إعلانًا خطيرًا وغير مسبوق.


وأكد "شعث" في تصريح خاص لـ "الفجر" أن هذا يعد تهديدا للسلم والأمن الدوليين، مما يعني أولًا إعلانًا عن اشتعال فتيل الحرب العالمية الثالثة، مع تحذير من عواقبها المحتملة، ثانيًا يُعَدّ تصريح وزير الإحتلال اعترافًا صريحًا بامتلاك الاحتلال أسلحة نووية وأسلحة دمار شامل.


ودعا أستاذ العلاقات الدولية، جميع الدول العربية، الإسلامية واللاتينية، بالإضافة إلى المجموعات الدولية للتحرك نحو تنشيط معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، مشددًا على ضرورة إصدار قرار دولي يقر بتشكيل لجنة دولية لفحص وتفتيش أسلحة الدمار الشامل، مستوحى من قرار 1540 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، الذي نفذته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فحص الأسلحة النووية في العراق.


وأشار الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلاقات الدولية والخبير السياسي، إلى أن الوضع في حالة الاحتلال يختلف بشكل كبير، خاصة بناءً على اعتراف أحد وزراء حكومة الاحتلال بوجود قنبلة نووية، مع التهديد بالاستخدام أمام العالم.


وأكد الخبير السياسي على ضرورة المطالبة بالضغط على محكمة الجنايات الدولية لإصدار مذكرة توقيف لقادة الاحتلال وحكومة الحرب والعسكريين، بناءً على ارتكابهم جرائم إبادة جماعية واستخدام أسلحة محظورة دوليًا مثل الفسفور الأبيض، مع دعوة للتحقيق معهم في جرائم الحرب.

 

ضياء حلمي: ضرورة فضح الوضع دوليًا

الدكتور ضياء حلمي

من جانبه أكد الدكتور ضياء حلمي الفقى، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، أن التهديد الذي أطلقه أحد وزراء إسرائيل، والذي يشير إلى إمكانية قيامها بضرب غزة بواسطة قنبلة نووية، يثير هذا التصريح ليس فقط الدهشة بل أيضًا الأسئلة، ولا يجب تجاهل هذا التصريح غير المسبوق، ولا التغافل عنه.


وأشار الفقي" في تصريح خاص لـ "الفجر"، إلى أن إعلان إسرائيل الرسمي عن وجود قنابل نووية أدى إلى تساؤلات من قبل بعض قادة الدول، مما يفسر صعوبة تحقيق منطقة شرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية.


ودعا عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إلى فضح الوضع دوليًا وتسليط الضوء عليه في المؤسسات والهيئات الدولية، خاصةً في مجلس الأمن الذي يلتزم بحفظ السلم والأمن الدولي.

 

وأكد أنه من ناحية أخرى يجب الضغط على القوى الكبرى في العالم باعتبار أن هذا التهديد يُشكل سابقة خطيرة وغير شرعية على طريق انتهاك المواثيق والقانون الدولي، كما يجب أن يكون هناك موقفًا عربيًا موحدا، وموقفا للدول والمنظمات الإسلامية، حتى لا يكون قانون الغابة هو قانون مستقبل البشرية.