بمساعدة مراكز متخصصة

سيدات تتعرضن للتحرش والعنف الجنسي.. «بر أمان» مبادرة لدعم حواء الإسكندرية (صور)

تقارير وحوارات

مبادرة بر أمان
مبادرة بر أمان

"محناش كمالة عدد".. شعار رفعته مبادرة بر أمان في محافظة الإسكندرية للدفاع عن حقوق المرأة في المحافظة وسط آمال لتحقيق أهداف تلك المبادرة خارج نطاق الإسكندرية لتشمل كافة محافظات مصر خلال السنوات المقبلة.


وبر أمان هي مبادرة نسوية غير هادفة للربح، تعمل على زيادة الوعي بقضايا المرأة وتقديم الدعم للفتيات اللاتي تتعرض للتحرش والعنف في حربهن داخل وخارج البيوت المصرية، وكذلك تقديم الدعم النفسي والقانوني للنساء المعنفات في الإسكندرية والقرى المجاورة، كما تعمل على زيادة الوعي بين مختلف الطبقات المجتمعية حول كل ما يخص قضايا المرأة والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

 

مبادرة بر أمان.. كيف كانت البداية ؟ ولماذا محافظة الإسكندرية؟

وفي هذا الشأن، كشفت ميار مكي، صاحبة مبادرة بر أمان، وهي فتاة تبلغ من العمر 26 عام وخريجة كلية التجارة ومن محافظة الإسكندرية، عن النواة الأولى لفكرة المبادرة، مشيرة إلى أن الهدف في البداية كان وجود كيان نسوي في الإسكندرية بعيدًا ومستقل عن الكيانات الموجودة في القاهرة.

وأضافت ابنة محافظة الإسكندرية، في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن الإسكندرية محافظة كبيرة ولكن لا يوجد بها مبادرات نسوية للدفاع عن حقوق المرأة وأغلب المبادرات والجمعيات والمؤسسات موجودة في محافظة القاهرة، ومن هنا جاءت أهمية وجود مبادرة نسوية في عروس البحر المتوسط.

وعن الطريقة التي بدأت من خلالها تشكيل المبادرة، تابعت: " بعد تخرّجي من المدرسة النسوية المقدمة من مركز تدوين لدراسات النوع الاجتماعي بدأت أنفذ الفكرة فعلًا، وبدأت أعرضها على الأصدقاء والمعارف اللي بينا أرضية مشتركة، وفعلًا كوننا فريق عمل وبقينا جزء من نسيج نسوي لدعم قدرات المبادرات الشابة، وبنتلقى تدريبات لتنمية قدرات أعضاء المبادرة بعد كدة الفكرة إتطورت بإننا طول الوقت بنبني شراكات مع مؤسسات، وبقى لينا شغل على الأرض مش بس من خلال السوشيال ميديا".

أهداف مبادرة بر أمان.. مواجهة العنف الأسري وتقديم الدعم النفسي

وبالانتقال إلى أهداف مبادرة بر أمان، أشارت صاحبة الـ 26 عام إلى أن إلى تعزيز الوعي المجتمعي حول كل ما يخص قضايا المرأة والعنف القائم على النوع الاجتماعي بمحافظة الإسكندرية وذلك من خلال: رفع الوعي بين الجنسين بقضايا المرأة خلال الثلاث سنوات القادمة من خلال ورش التوعية التي تعمل عليها المبادرة، تنفيذ حملات حشد ومناصرة وتأييد لقضايا المرأة، تحديد أهم مشكلات النساء والإسهام في وضع حلول لها.

واستطردت: "من أهداف المبادرة أيضًا تقديم الدعم النفسي والاستشارات القانونية للنساء من خلال الدعم النفسي للناجيات من العنف الأسري عن طريق أخصائيين متخصصين، وورش وجلسات الحكي الجماعي، ورصد أهم المشكلات التي تسبب عنفًا على النساء وأهم العوامل المؤدية لهذا العنف من منظور نسوي.

 


فعاليات مبادرة بر أمان.. ماذا قدمت على أرض الواقع؟

أما الفاعليات التي تقدمها المبادرة فتنقسم إلى أنشطة على أرض الواقع وحملات على موقع التواصل الاجتماعي، فأكدت ميار مكي أن المبادرة نظمت ورشة توعية بالتعاون مع مركز تدوين لدراسات النوع الاجتماعي عن أشكال التمييز ومفهوم النوع الاجتماعي، وأشكال العنف القائم عن النوع الاجتماعي، وكذلك وورشة حكي للنساء عن العنف الأسري بالتعاون مع باب الحكايات، بجانب صالون حكي نسوي لمناقشة التجارب والمشكلات التي تواجه السيدات في مصر لمحاولة الوصول لحلول لها.

كما أن هناك حملات أطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي أول  تلك الحملات كانت "الستات عايزه إيه" للحديث عن أشكال التمييز والعنف التي تواجه السيدات في مصر، وكذلك حملة عن الصعوبات والمعوقات اللي التي تواجه السيدات في الإبلاغ عن جرائم التحرش الجنسي رغم وجود مواد تشريعية تجرم التحرش والاعتداءات الجنسية.

ما مستقبل مبادرة بر أمان؟.. طموحات بالوصول لكل محافظات مصر

وحول الطموحات الخاصة بالمبادرة، أكدت صاحبة بر أمان، أنها تتمنى الوصول لكل محافظات مصر وتحقيق أهدافها بكل أنحاء الجمهوية بل وتتحول المبادرة لمؤسسة تخدم قطاع عريض من السيدات.

 

ما هي الحالات التي عالجتها مبادرة بر أمان؟

وبشأن أحدث الحالات التي تتولى مبادرة بر أمان معالجتها حاليا، أكدت ميار مكي أن القائمين على المبادرة تلقوا حالات تعرضت لعنف جنسي وأسري وعلى الفور تم دعوتهم لحضور جلسة حكي وتم الاطلاع على تفاصيل حالاتهم التي تعرضوا لها بشكل أكبر من خلال ملء استمارة الدعم النفسي، ومن ثم تم إرسالهم إلى مركز رؤية للاستشارات النفسية وتنظيم العلاقات الزوجية لعلاجهم بشكل مجاني.