شم النسيم.. سبب التسمية وأصل الحكاية

تقارير وحوارات

أرشيفية
أرشيفية

شم النسيم مناسبة يحتفل بها المصريين اليوم الاثنين، إلا أنها تعود إلى العصور القديمة، وخاصة العصر الفرعوني.

شم النسيم

وتزايدت عمليات بحث المصريين عن شم النسيم وذلك لمعرفة أصل الكلمة وسبب تسمية أعياد الربيع بذلك الاسم.

سبب تسمية شم النسيم

تسمية "شم النسيم" تعود إلى العصر الفرعوني، وتتكون من كلمتين، حيث يعني "شم" -أو "شمو" قديما قبل تحريفها إلى شم- باللغة العربية "الشمس"، فيما يعني "النسيم" باللغة الفرعونية "الرياح الربيعية".

ويعتقد أن الاسم يرمز إلى بداية فصل الربيع وظهور أولى الأعراض الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة وزيادة نسبة الرطوبة في الهواء.

وفي العصر الفرعوني، كان يعتبر شم النسيم مناسبة دينية مهمة، حيث كان الفراعنة يحتفلون به عندما يمتلئ نهر النيل بالمياه العذبة، وتنتشر الخصوبة في الأراضي المحيطة بالنيل، كما كان يعتقد أن الرياح الربيعية تحمل معها الخير والحياة الجديدة، وتساعد على نمو النباتات والزهور.


الاحتفال بعيد شم النسيم

وفي احتفال رسمي كبير، كان القدماء المصريون يجتمعون أمام الواجهة الشمالية للهرم قبل الغروب، ليشهدوا غروب الشمس، فيظهر قرص الشمس يميل نحو الغروب مقتربا تدريجيا من قمة الهرم، حتى يبدو للناظرين وكأنه يجلس فوق قمة الهرم، وتخترق أشعة الشمس قمة الهرم، فتبدو واجهة الهرم أمام أعين المشاهدين وقد انشطرت إلى قسمين، وقد حافظ المصريون على طقوس الاحتفال بشم النسيم مع التجديد والإضافات للطرق المتوارثة عن الأجداد الفراعنة، إذ يخرج الناس في تجمعات إلى الحدائق والمتنزهات والحقول، للتنزه وتناول الأطعمة الأساسية التقليدية ومنها البيض الملون، والفسيخ، والرنجة، والخس، والبصل، والحمص الأخضر.

وبمرور الوقت، أصبحت تقاليد عيد شم النسيم في مصر تتضمن العديد من الأنشطة المختلفة مثل الشواء والرحلات وتلوين البيض، وأصبحت هذه التقاليد جزءًا من الثقافة والتراث المصري الغني، ويحتفل بها المصريون في كل عام.

و بعد انتشار الديانة المسيحية بمصر في القرن الرابع الميلادي، عانى المصريون من مشكلة في الاحتفال بعيد شم النسيم، والذي كان يأتي دائمًا داخل موسم الصوم الكبير المقدس، الذي يسبق عيد القيامة، الذي يصوم فيه المسيحيون عن جميع الأطعمة التى أصلها حيواني، فكان هناك صعوبة بالاحتفال بالعيد المليء بالمأكولات والمرح وسط موسم كبير من الصوم، لذلك قرر المسحيون تأجيل الاحتفال بعيد الربيع، أو عيد شم النسيم حتى الانتهاء من موسم الصوم، واتفقوا على الاحتفال بعيد شم النسيم فى اليوم التالى من يوم عيد القيامة، والذي يوافق دائمًا يوم الأحد، فبالتالي يكون عيد شم النسيم يوم الإثنين، ومنذ هذ الوقت يحتفل المسحيون بعيد شم النسيم اليوم الاثنين اليوم التالى من عيد القيامة.