النيران لم تلتهم القرآن.. نجاة أسرة من حريق هائل ببورسعيد

محافظات

جانب من آثار الحريق
جانب من آثار الحريق

 


شهدت منطقة زمزم بـ محافظة بورسعيد، حريق هائل في وحدة سكنية، التهم جميع الغرف والعفش والأجهزة الكهربائية، وحتى الجدران والأسمنت،  ولم يتبق من الوحدة السكنية إلا آية قرآنية لم تمسها النيران، بالرغم من أنها التهمت التكييف المجاور لها.


 

يعيش الشاب أحمد جمال مع زوجته رضوى وطفلين داخل منزلهم في منطقة زمزم بالوحدة السكنية رقم 14 بالعمارة رقم 4، ويعمل أحمد بائع عطور باحدي المحال، ومنذ الصغر وهو يعمل من أجل بناء هذا البيت الذي أكلت النيران كل محتوياته.


أدي أحمد صلاة الفجر وقرء الأذكار اليومية ونام على سريره بجانب طفله، وكانت زوجته رضوى تنام مع طفلتها في غرفة الأطفال، ووضع الزوج الشاحن علي مخرج كهرباء بجانب السرير واستغرق بالنوم، وبعد دقائق انقطع التيار الكهربائي وعاد من جديد ليُحدث ماس كهربائي وتُمسك النيران بالسرير النائم عليه.


هرع أحمد إلى المطبخ وجاء بمياه وحاول الإطفاء وكذلك جاء ببطانية وحاول إخماد السنة اللهب، إلا أن النيران كانت تتصاعد من المرتبة الفايبر بشكل سريع حتي تجاوزت الغرفة وبدأت تأكل في الوحدة السكنية، وهنا فضل أحمد أن يترك شقا العمر وينجو بزوجته وأطفاله.


خرج أحمد ورضوى والطفلين على السلم وظلوا ينظرون شقا العمر وبيت الزوجية والنيران تلتهم كل محتوياته، ووصلت قوات الحماية المدنية وتمكنت من السيطرة علي السنة اللهب قبل أن تتجاوز إلي الوحدات المجاورة، بينما بيتهم فقد تحول إلى رماد.


رضوى لم تستطيع أن تتحمل مشهد المنزل المحترق ودخلت في حالة نفسية سيئة، حتي أنها لم تكن قادرة في هذا الوقت علي الحديث، وأحمد كان يفكر كيف يستطيع أن يعود هذا المنزل، وكيف يمكنه شراء عفش وأجهزة، وباتت الطفلين لا يجدون منزلا يأويهم، سوي منزل الجد الذي يعيشون به مؤقتًا.

 

رضوى وأحمد طالبا الأجهزة المعنية ورجال الأعمال وحتي أخوتهم من المواطنين، بالتعاون معهم حتي يتمكنون من العودة لمنزلهم وشراء عفش بسيط وأجهزة بسيطة، وعلقا: بنحمد ربنا أن ولادنا بخير لكن نفسنا نستقر في بيتنا بس نعملها ازاي والله ما معانا.


 

 

وأبدى أحمد استياءه من إحدى الجمعيات الخيرية ببورسعيد، والتي قامت بزيارة منزله المحترق والتقاط بعض الصور، واعلنت علي صفحتها إنه ا بدأت بالفعل في توضيب الشقة واعادة فرشها، معلقًا: والله ما حد بدأ في حاجة وبقولهم حرام تتاجروا بهموم ومصايب الناس.