لم تكن بشرته سمراء وعاش حياة بسيطة ونافس نجيب الريحاني.. ما لا تعرفه عن علي الكسار في ذكرى رحيله

الفجر الفني

علي الكسار
علي الكسار

رحل الفنان علي الكسار عن عالمنا في مثل هذا اليوم 15 يناير 1957، وهو عم عثمان عبدالباسط، وترك عدة أعمال لم ينساها الجمهور، منها: "علي بابا والأربعين حرامي، سلفني 3 جنيه، ألف ليلة وليلة، نور الدين والبحارة الثلاثة، رصاصة في القلب، عثمان وعلى، محطة الأنس، التلغراف، الطنبورة، أمير الانتقام ".
 

قال عن علي الكسار أسطورة الكوميديا الفرنسية  "دني دينس" حين شاهده يقدم دور البخيل في مسرحية " سرقوا الصندوق يا محمد" المأخوذ عن رواية "البخيل" لموليير: "لقد شاهدت "بخيل موليير" مصر في شخصية عثمان افندي أعظم مما شاهدتها في فرنسا".

بداية علي الكسار 

 

اسمه الحقيقي على خليل سالم، أما الكسار فهو كنية عائلة والدته، فاتخذه كلقب له تكريمًا لها، وُلد في 13 يوليو عام 1887، بحي البغالة بالقاهرة، امتهن في بداية حياته مهنة "السروجي" التي كان يمتهنها والده ولكنه لم يستمر فيها ولم يتمكن من احترافها، فاتجه للطبخ.

 

عمل علي الكسار كمساعد طباخ لخاله وهو في التاسعة من عمره وقد أتاح له ذلك فرصة الاختلاط مع النوبيين من بوابين وسفرجية وتعلم لهجتهم وطريقة كلامهم مما جعله فيما بعد يبدع في شخصية "عم عثمان عبد الباسط "و لما كان علي الكسار يحب التمثيل فقد كون  فرقة تمثيل عام 1907 وسماها "دار التمثيل الزينبي"، ثم انتقل إلى فرقة دار السلام "بحي الحسين".

شهرة علي الكسار 

 

اشتهر الفنان الكوميديان وذاع صيته خاصة بعد نجاح شخصية الخادم "عثمان عبد الباسط" التي نافس بها شخصية "كشكش بيه" التي كان يجسدها الممثل الراحل نجيب الريحاني وقد كان  التنافس شديدا بين فرقة "علي الكسار" وفرقة "نجيب الريحاني" حيث وجهت الفرقتان لبعضهما البعض الانتقادات من خلال أسماء المسرحيات، فمثلا عندما عرض نجيب الريحانى مسرحيته "حمار وحلاوة" أعلن على الكسار عن تقديم عمل مسرحى جديد بعنوان "عقبال عندكم" فرد عليه الريحانى بمسرحية "قولو له" فرد عليه الكسار مرة أخرى بمسرحية "قلنا له". 

و من خلال مسرح الكسار، قام سيد درويش بتلحين  11 لحن لمسرح علي الكسار وتوفى سيد درويش وهو يقوم بتلحين لحن لمسرحية الكسار الجديدة "الانتخابات" ولم يكمله.

نجاح فرقة الكسار المسرحية 

 

زاد نجاح فرقة الكسار  بعد انضمام الشيخ زكريا أحمد لها، وقد قدم لها مجموعة من الألحان المسرحية، ولم يقتصر نجاح علي الكسار على مصر فقط، بل سافر إلى الشام وقدم مسرحياته هناك، ولاقت نجاحًا كبيرًا،و قد قدم 160 عرضا مسرحيا لكن الفنان مر بأزمة ادت إلى اغلاقه مسرحه بالقاهرة ليمر بعدها بأزمة تؤدي إلى إغلاق مسرحه بالقاهرة.

اتجاه علي الكسار إلى السينما 

 

اتجه الكسار إلى السينما وفي عام 1935م وقد قدم “الكسار” أول أدواره السينمائية من خلال فيلم “بواب العمارة” لتصبح السينما بعد ذلك هي المحطة الأكثر إبهارًا في مشواره الفني حيث بلغ رصيده على مدار 19 عامًا نحو 37 فيلمًا سينمائيًا كلها تدور حول شخصية الخادم البربري ذو البشرة السمراء.

 

وما لا يعرفه الكثيرون ان علي الكسار  لم يكن أسمر البشرة، ولكن كان يقوم عمل خلطة سرية يصبغ بها وجهه حتى يكون مثل اهل النوبة في سمار بشرتهم.

 

وفي حياته الشخصية وبعيدًا عن الفن كان الكسار ذو شخصية مهابة لا تكثر من الهزار وضحكته خفيفة ولكنه كان يعيش حياة بسيطة غير متكلفة فكثيرا ما كان يدخل المطبخ بمنزله لإعداد بعض الاطباق المفضلة لديه مثل العاشوراء والفتة باللحم.

وفاة علي الكسار 

 

وفي يوم 15 يناير عام 1957 يلفظ الفنان علي الكسار انفاسه الأخيرة وهو يرقد في سرير من الدرجة الثالثة في مستشفى قصر العيني وحوله أولاده الخمسة وزوجته، بعد صراع طويل مع المرض وكان يبلغ من العمر 70 عامًا.