في ذكرى ميلاد حلاق السيدات حسب الله السادس عشر.. سطور من حياة عبد السلام النابلسي

الفجر الفني

بوابة الفجر

تحل عليا اليوم ذكرى ميلاد أحد أبرز فنانين الزمن الجميل الشهير بـ "حسب الله السادس عشر"، وهو عبد السلام النابلسي هو ممثل فلسطيني الأصل ولد في مدينة طرابلس بـ لبنان يوم 23 أغسطس 1899م

 

نشأته

 

انتقل إلى القاهرة وهو  في الـ 20 من عمره، عمل في الصحافة قبل أن يتجه للإخراج والتمثيل، وشارك نجوم كبار مثل إسماعيل يس، وعبد الحليم حافظ، محمد فوزي وفريد الأطرش، زينات صدقي.

 

وفي عام 1962 عاد إلى لبنان، وأدار شركة الفنون المتحدة للأفلام، تزوج عن عمر يناهز الـ 60 عام، وأفلس في آخر حياته جراء إفلاس بنك أنترا بمدينة بيروت، وكان يعاني من مرض القلب وأخفى ذلك عن محيطه كي يحافظ على مسيرته الفنية، وتوفي في 5 يوليو 1968 جراء أزمة قلبية حادة.

 

"الكونت دي نابلس"

 

لقب عبد السلام النابلسي بـ "الكونت دي نابلس"، وكشف الراحل عن قصة هذا اللقب في لقاء نادر ببرنامج "نجوم على الأرض"، وقال إن أول من أطلق عليه لقب "الكونت" هو صديقه العزيز الفنان يوسف وهبي.

 

وأكد النابلسي أن سبب تسميته بهذا الاسم يعود لمظهر ارستقراطيته وطريقة حياته وكلامه، موضحًا أنه "إنسان ظريف وممتاز".

 

ولفت إلى أن الناقد الكشف أن الناقد الفني المعروف وجيه رضوان هو من أسماه بـ "دي نابلس"، ليصبح اللقب "الكونت دي نابلس"، وأوضح أن الإذاعي اللبناني جورج إبراهيم الخوري، هو من أطلق عليه اسم "دوق أوف روشا"، مشيرًا إلى أن الجماهير كانت تنتظر تلقيبه بعد هذه الألقاب التي حصل عليها بلقب "صاحب الجلالة" وهو ما نقله له الإذاعي اللبناني.

عزوبيته وزواجه
 

لقب بأشهر عازب فى الوسط الفني، حيث لم يتزوج إلا عندما وصل سنه إلى 60 عامًا، وكان الفرق بينه وبين زوجته اللبنانية جورجيت سبات، ما يقرب من 40 عامًا.

 

في أحد البرامج الإذاعية سألته المذيعة لما لم تتزوج حتى الآن؟ فأجابها لأنه لا توجد من تستحقني، وفي اليوم التالي جاءته مكالمة هاتفيه من فتاة تقول له: "أمس قد قلت إنه لا توجد من تستحقك لا يا أستاذ النساء كثيرات جدًا بينما أنت لا تستحق أيا منهن وأغلقت الخط".

 

تدور الأيام ويلتقي النابلسي مع جورجيت ثابت اللبنانية صاحبة المكالمة المجهولة وكان حينها يبلغ الأربعين عاما وهي في الثامنة عشرة ورغم فارق السن أحبها بجنون وتزوجها.

 

خطف النابلسي زوجته

 

وواجه زواجهما في البداية عدة صعوبات، خاصة أن "جورجيت" تدين بالمسيحية حيث كانت عائلتها ترفض أن تتزوج رجل مسلم، وهو ما دفع "النابلسي" إلى اختطافها، وفقا له في إحدى لقاءاته التلفزيونية: "خطف زوجتي كان من الضروريات لأنها من دين غير ديني".

ذهب النابلسي برفقة جورجيت إلى منزل أحد أصدقاءه بعد عقد قرانهما، لكن خوفه دفعه إلى محادثة أشقائها ليطمئنوا عليها، ولكن شقيقها قال إنه عليه أن يتأكد من صحة العقد أولا ثم يعيدها إليه، وبالفعل عادت معهم وتخلصوا من وثيقة الزواج، ووصل الأمر إلى القضاء وتم فسخ العقد.

 

وكرر النابلسي الأمر مرة أخرى واختطف جورجيت مجددًا، وذهب برفقتها إلى بلدة أخرى لعقد القران مرة ثانية، وارتفعت حدة الأزمة مع عائلتها لكنها انتهت بقبولهم للأمر الواقع.

 

وقالت زوجته في إحدى اللقاءات التليفزيونية: "بكى بشدة عندما عدنا للعيش سويا"، بعدما منعتها أسرتها من الخروج لفترة، والنابلسي لم يبكي طيلة حياته سوى تلك المرة، مؤكدة أن أسرتها قاطعتها بعد عودتها لزوجها.

 

وفاته
 

زادت شكواه من آلام المعدة حتى أن الفنانة صباح والتي كانت رفيقته إلى تونس لتصوير فيلم رحلة السعادة قالت إنها كانت تسمع تأوهات ألمه من الغرفة المجاورة بالفندق، رغم أنه كان حريصًا على أن يفتح صنابير المياه حتى لا يعلو صوت توجعاته.

كما أنه كان يشعر بدنو أجله لدرجة أنه كان يترك مفتاح غرفته من الخارج، وبعد عودته أخذت حالته تزداد سوءا إلى أن امتنع عن الطعام تماما قبل أيام من رحيله حتى كانت ليلة 5 يوليو 1968 حيث لفظ أنفاسه قبل وصوله إلى المستشفى، ولم تجد زوجته مصاريف الجنازة فتولى صديقه الفنان فريد الأطرش عن طريق شقيقه فؤاد والذي كان يحاول أن يخفي الخبر عن فريد، لكنه علم به من الصحف وانهار مريضا حزنا على وفاة صديق العمر.

 

بعد وفاته بأيام قليلة أعلنت الفنانة زمردة وكانت صديقة له حقيقة مرضه، حيث أكدت أنه لم يكن يعاني من مرض بالمعدة كما أشاع ولكنه كان مريضا بالقلب منذ عشر سنوات، وأنه تعمد إخفاء ذلك حتى عن أقرب الناس إليه حتى لايتهرب منه المخرجون والمنتجون ويبعدوه عن أفلامهم، وأنها عرفت ذلك بالصدفة وذلك عندما أرسل معها بعض التقارير الطبية إلى الطبيب العالمي د. جيبسون والذي كان يشرف على علاج فريد الأطرش، وهو الذي أخبرها بحقيقة مرض عبد السلام النابلسي دون أن يدري أن النابلسي يخفي ذلك وعقب عودتها صارحته بما عرفت فبكى أمامها واستحلفها أن تحفظ هذا السر وهو مافعلته حتى وفاته في 5 يوليو 1968 التي حدثت على إثر أزمة قلبية حادة.