راودته عن نفسها وسلم لها.. فصل مدير مدرسة ومعلمة بالدقهلية

حوادث

المحكمة
المحكمة

قضت المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار صلاح الجروانى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين صلاح هلال والدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى ومحسن منصور ونادى عبد اللطيف نواب رئيس مجلس الدولة بفصل الطاعن الأول (إ.ن.س)  مدير مدرسة السلسول الابتدائية بإدارة بلقاس التعليمية بالدقهلية، والطاعنة الثانية (ف.ع.ن) معلمة اللغة العربية بالمدرسة حيث أن المدير اصطحب الثانية بسيارته الخاصة لتوصيلها من منزلها بمدينة دمياط الجديدة إلى مدينة بلقاس الكائن بها مقر عملها وبيت أهلها عدة مرات دون مبرر مقبول ووجه لها عبارات إعجاب خادشة.

واصطحبها من منزلها بمدينة دمياط الجديدة لشقته بجمصة ليلا وبعدها لمدينة بلقاس الكائن به بيت أهلها وعملها على النحو الثابت بتقرير الخبير المنتدب من اتحاد الإذاعة والتلفزيون بالمحادثة المسجلة على ذاكرة هاتف الطاعن الأول وعمل مطابقة صوتية للأشخاص الثابت صوتهم بذاكرة الهاتف.


وقد أرست المحكمة (5) قواعد لردع الخيانة الزوجية المرتبطة بخيانة الوظيفة العامة هى:

  1- الدين المعاملة لإظهار الفضيلة وليس مظهرًا تتستر خلفه الرذيلة 2- لا يوجد عازل سميك بين الحياة العامة والحياة الخاصة للموظف العام يمنع التأثير المتبادل بينهما  3- الخطر الحقيقي للمجتمعات  تحويل ارتكاب الفواحش إلى أمر عادي وطبيعي 4- الخيانة الزوجية المرتبطة بخيانة الوظيفة العامة تجرمها القوانين وتنهى عنها الأديان وترفضها الأخلاق 5- المدير والمعلمة فقدا حسن السمعة التى تلازم الموظف العام طيلة حياته، والمحكمة لا تجد مفرًا لهما سوى بترهما من الوظيفة جَزَاءً وِفَاقًا 


قالت المحكمة  إن الدستور جعل الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية، وتحرص الدولة على تماسكها واستقرارها وترسيخ قيمها، وإذا كان ارتكاب الفاحشة يتعارض مع الدين والأخلاق وإذا كانت الفواحش موجودة في المجتمعات وليس ثمة مجتمع مثالي يخلو منها، فقد جُبل الإنسان على مقارفة الذنوب، لكن تحويلها إلى أمر عادي وطبيعي هو الخطر الحقيقي للمجتمعات، فإن رذائل الزنا والخيانة الزوجية وخيانة الوظيفة العامة والجريمة بشتى أنواعها والشذوذ والخمر والمخدرات تجرمها القوانين وتنهى عنها الأديان وترفضها قواعد الأخلاق من غالبية المجتمع، والدين المعاملة وليس بأية مظاهر خارجية قد تكون خادعة، فالدين المعاملة لإظهار الفضيلة وليس مظهرًا تتستر خلفه الرذيلة، ليبين عظمة الدين وسماحته بين القول والعمل، وإذا كان الغرب يتعامل مع الدين بوصفه نصًا قابلًا للتغيير، فإن الدين الإسلامي ليس كذلك، إذ سيبقى الزنا حرامًا إلى يوم الدين، فضلًا عن الخمر والشذوذ والتعري والمخدرات إلى غير ذلك من الموبقات وأشدها على الموظف العام.


وأضافت المحكمة أنه يتعين على الموظف العام وجوب أن يلتزم في سلوكه بما لا يفقده الثقة والاعتبار حيث لا يقوم عازل سميك بين الحياة العامة والحياة الخاصة للموظف يمنع التأثير المتبادل بينهما، فلا يسوغ للموظف ولو خارج نطاق الوظيفة أن ينسى أو يتناسى إنه موظف تحوطه سمعة الدولة، وترفرف عليه مُثلها، وأن الكثير من تصرفاته الخاصة قد تؤثر في حسن سير المرفق وسلامته، وفي كرامة الوظيفة ورفعتها، ومن ثم تدق بالنسبة لهم موازين الحساب.



وأوضحت المحكمة أن الثابت من الأوراق، أن المخالفات المنسوبة إلى مدير المدرسة والمعلمة المنتقبة  ثابتة في حقهما ثبوتا يقينيا باعتراف الأول بالتحقيقات حيث أقر بأنه قام باصطحاب الطاعنة الثانية بسيارته الخاصة عدة مرات وقام بتوصيلها من بيتها في مدينة دمياط الجديدة بعد العشاء لبيت أهلها في بلقاس لوجود خلاف بينها وبين زوجها وطلبت منه الذهاب لشقته بجمصة فوافق على طلبها.