"برحلة نيلية" مسؤولي جنوب السودان يصلون إلى القومي لبحوث المياه

أخبار مصر

بوابة الفجر


استقبل الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري، جيمس واني نائب رئيس جمهورية جنوب السودان والمسئول عن الملف الاقتصادي، وماناوا بيتر وزير الموارد المائية والري بدولة جنوب السودان والوفد المرافق لهما.

وعبر رحلة نيلية توجهوا لزيارة مقر المركز القومي لبحوث المياه بالقناطر الخيرية بحضور الدكتور رجب عبد العظيم وكيل الوزارة والمشرف على مكتب الوزير والدكتور خالد عبد الحي رئيس المركز القومي لبحوث المياه، وقيادات المركز القومي لبحوث المياه.

وأعرب "عبد العاطي" عن سعادته بلقاء نائب رئيس جمهورية جنوب السودان والوزير الجنوب سوداني، مشيرًا إلى العلاقات الوطيدة التي تربط البلدين الشقيقين، معربًا عن تطلعه لمزيد من التعاون بين البلدين.

وأكد وزير الري أن التعاون الثنائي مع دول حوض النيل والدول الإفريقية يعد أحد المحاور الرئيسية في السياسة الخارجية المصرية في ظل ما تمتلكه مصر من إمكانيات بشرية وخبرات فنية ومؤسسية متنوعة في مجال الموارد المائية وغيرها من المجالات.

وأشار إلى أنه يتم من خلال هذا التعاون تنفيذ العديد من المشروعات التنموية التي تعود بالنفع المباشر على مواطني تلك الدول، بما يسهم فى تحقيق التنمية المستدامة ورفع مستوى معيشة المواطنين بما يسمح بمواجهة التحديات التي تتعرض لها القارة الأفريقية مثل الزيادة السكانية وانتشار الفقر والأمية والأمراض، موضحًا أن التعاون في مجال الموارد المائية بين مصر والدول الأفريقية يُعتبر نموذجًا ناجحًا للتعاون بين مصر وأشقائها الأفارقة.

وتم خلال الزيارة تفقد العديد من الأعمال البحثية التي تقوم بها المعاهد التابعة للمركز القومي لبحوث المياه، في مجال وسائل الحماية من الفيضان والإدارة المثلى للمياه، وتفقد التجربة البحثية الجاري تنفيذها لقياس إستهلاك النبات للمياه مقارنة بالإنتاجية باستخدام تقنيات ري حديثة مختلفة والتي يتم تنفيذها بمعرفة معهد إدارة وتوزيع المياه، مؤكدًا أنه تم عرض الأبحاث الحقلية التي يقوم بها المعهد للمقارنة بين نظم الري التقليدية ونظم الري الحديث والتي تتمثل في الري بإستخدام المواسير المبوبة والري بالرش والري بالتنقيط والري تحت السطحي. 

يذكر أن هذه النظم الحديثة فى الري ستساهم في تعظيم إنتاجية المحاصيل وخفض تكاليف التشغيل من خلال الاستخدام الفعال للعمالة والطاقة والمياه، مضيفًا أنه تم تفقد أحد النماذج المعدة لتأهيل الترع، ويعد هذا المشروع من أهم المشروعات القومية التى تتبناها الدولة لضمان وصول المياه لنهايات الترع المتعبة وتحقيق العدالة في توزيع المياه بين المزارعين.

كما تم خلال الزيارة استعراض التجربة البحثية التي تم تنفيذها بمعهد صيانة القنوات المائية بالتعاون مع المعامل المركزية للرصد البيئي والمتمثلة في تصميم وحدة مدمجة لمعالجة مياه الصرف الصحي والتي تم تجربتها للإستفادة من مياه الصرف الصحي الناتجة من المعاهد والوحدات البحثية التابعة للمركز، باستخدام تقنية التهوية والتي تعد أحد التقنيات قليلة التكلفة، حيث تعتمد على طريقة التهوية المباشرة الممتدة والتي تتميز بإنخفاض تكاليف أعمال الصيانة أثناء التشغيل، مع إمكانية إستخدام مواد أولية قليلة التكلفة في معالجة مياه الصرف الصحي، مشيرًا إلى أن إستخدام المعالجة البيولوجية يؤدي لخفض مراحل المعالجة، بالإضافة لسهولة التشغيل وعدم الحاجة لعمالة مدربة لتشغيلها.

وأكد "عبد العاطي" أنه تم زيارة المعامل المركزية للرصد البيئي مشيرًا إلى أنه تم إستعراض الأنشطة التي يتم تنفيذها ومنها تحليل قياسات نوعية المياه وذلك بإجراء التحاليل الفيزوكيميائية والميكروبيولوجية والبيولوجية للمشاريع القومية والتجارب البحثية بالإشتراك مع المعاهد البحثية التابعة للمركز القومي لبحوث المياه وقطاعات الوزارة وتنفيذ برامج ضبط وتوكيد الجودة للمحافظة على ديمومة شهادة الإعتماد الدولية للأيزو، بالإضافة لزيارة التجربة البحثية فى مجال اختبار قدرة الأغشية على تحلية المياه بدرجات ملوحة مختلفة والتي يقوم بتنفيذها وحدة البحوث الإستراتيجية بالتعاون مع المعامل المركزية للرصد البيئى.

وأشار "وزير الري" إلى أنه تم تفقد النموذج الفيزيائي المُعد لقناطر ديروط الجديدة، في إطار مشروع إنشاء مجموعة قناطر ديروط الجديدة على ترعة الإبراهيمية، والذى يهدف لتحسين أعمال الري في خمسة محافظات "أسيوط – المنيا – بني سويف - الفيوم – الجيزة"، وتوفير منظومة متطورة للتحكم في تصرفات الترع التي تغذيها مجموعة القناطر بالمحافظات الخمس.

وتم إنشاء المركز القومى لبحوث المياه والذى يُعد الذراع البحثي للوزارة، ويضم 12 معهد بالإضافة للمعامل المركزية للرصد البيئى ووحدة البحوث الاستراتيجية، وذلك في إطار حرص وزارة الموارد المائية والري على أن تكون في طليعة القطاعات المواكبة للتطور التكنولوجي وتطويعه في خدمة جميع الأعمال التي تقوم بها الوزارة.

وصرح الدكتور عبد العاطي بأنه يتم عقد دورة تدريبية سنوية تهدف لبناء وتنمية قدرات الباحثين والمتخصصين من أبناء دول حوض نهر النيل في مجال هندسة الأنهار والمنشآت المائية، والمساهمة في تدعيم التعاون وتبادل المعلومات والتكامل بين مهندسي المياه بدول حوض النيل، موضحًا أنه يتم تدريس العديد من الموضوعات العلمية المتعلقة بالمياه مثل "تنمية المصادر المائية – النماذج الهيدروليكية للأنهار - تصميم المنشآت المائية – هندسة السدود – محطات التوليد الكهرومائية - نظم المعلومات الجغرافية – الإستشعار عن بعد"، وغيرها من الموضوعات التطبيقية والبحثية والقياسات الحقلية والمعملية.