دول العشرين: تفادي السحب المبكر لحزم التحفيز المخصصة لمواجهة كورونا

الاقتصاد

بوابة الفجر


اتفق وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين أمس، على تحاشي السحب المبكر لحزم التحفيز المالي والنقدي التي قدموها للاقتصاد العالمي من أجل التغلب على تداعيات جائحة كوفيد - 19.

وقالت الرئاسة الإيطالية لمجموعة العشرين في مؤتمر افتراضي، إن القادة الماليين اتفقوا أيضا على تكثيف تعاونهم للتعامل مع التعافي الذي مازال هشا وغير متكافئ واستكشاف سبل إضافية لمساعدة الاقتصادات الفقيرة على مواجهة فيروس كورونا.

وذكر دانيلي فرانكو، وزير المالية الإيطالي، أن المسؤولين الماليين لمجموعة العشرين أيدوا فكرة تعزيز رأس مال صندوق النقد الدولي بما يساعده على تقديم مزيد من القروض للدول الأفقر، لكنهم لم يناقشوا بعد مبالغ بعينها.

وأضاف فرانكو بعد اجتماع عن بعد لمجموعة العشرين "لم نجر مناقشات عن مبالغ بعينها فيما يتعلق بحقوق السحب الخاصة"، مشيرا إلى أن الأمر سيخضع لنقاش أعمق بناء على مقترح يعده صندوق النقد لطرحه في أبريل.

وتصدرت جدول أعمال المؤتمر الذي عقد عبر الاتصال المرئي، الاستجابة العالمية للفوضى الاقتصادية غير المسبوقة التي أفرزها الفيروس.

إلى ذلك، أزالت الولايات المتحدة عقبة رئيسة كانت تحول دون تبني اتفاق دولي حول فرض ضرائب على كبرى الشركات الرقمية، وفق ما أفاد به الجمعة مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية لوكالة "فرانس برس".

وأوضح المسؤول، أن وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين أبلغت وزراء مالية دول مجموعة العشرين أن واشنطن ستتخلى عن نص مثير للجدل كانت قد أدرجته إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب في اقتراح عُرض في أواخر العام 2019، تحت بند "الملاذ الآمن".

ويمنح بند "الملاذ الآمن" كبرى الشركات الرقمية الحق في الاختيار بين الخضوع طوعا للنظام الضريبي الجديد أو مواصلة الخضوع للنظام الضريبي القائم.

وسارعت فرنسا على الفور إلى الترحيب بتبدّل الموقف الأمريكي، معتبرة أن التوصل لاتفاق بات "في متناول اليد"، وممكنا بحلول الصيف.

وقال وزير المالية الفرنسي برونو لومير: يجب "إنجاز" المفاوضات "دون تأخير". وتجري المحادثات ضمن إطار منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.

واعتبر أولاف شولتس، وزير المالية الألماني، على هامش اجتماع لوزراء مالية دولة مجموعة العشرين أن تخلي واشنطن عن بند "الملاذ الآمن" يشكل "خطوة كبرى إلى الأمام على مسار التوصل لاتفاق بحلول نهاية الصيف".

وقال المسؤول الأمريكي: إن يلين أعلنت من جهة أخرى أن واشنطن "ستنخرط بقوة" في المحادثات حول تشريعات الضرائب الدولية.

وبحث الاجتماع، خطط إنعاش الاقتصاد العالمي والحد من الأضرار بالنسبة للدول الفقيرة المهمشة في السباق من أجل الحصول على اللقاحات المضادة لكوفيد - 19.