علاء زينهم لـ"الفجر الفني": أشرف زكي أخطأ في حقي ومهنة التمثيل لا تحترم الآدمية.. وحمو بيكا نسخة من شعبان عبدالرحيم (حوار)

الفجر الفني

الفنان علاء زينهم
الفنان علاء زينهم



*عادل إمام لمس وجهي ولم يصفعني وحلف لي بالطلاق على عدم قصده

*لم أقابل حمو بيكا على الإطلاق، وجاءني تحذير من النقابة بعدم المشاركة في "ملوخية بالتريند"

*لم أقدم أدوارًا تسيء لي ولأولادي، ورفضت عرضًا مالياً كبيرًا من أجل تجسيد شخصية المتحرش 

*كل فنانة حرة في أفعالها، وأصبحنا نقلد الغرب في معظم عادتهم وتقاليدهم

*لا اهتم بالسوشيال ميديا ولا استمع في يومي إلا إلى الراديو

*أذهب في الصباح لشراء الخضار مع زوجتي من السوق 


"التمثيل مهنة ظالمة ولا تحترم الآدمية".. بهذه الكلمات عبّر الفنان علاء زينهم، الذي يعد واحدًا من أبرز نجوم الصف الثاني، عن حالة المشقة والصعوبات التي واجهها خلال مسيرته الفنية التي دامت لأكثر من 40 عامًا، فضًلا عن شعوره بالحزن الذي أشار اليه عندما تحدث عن تهميش بعض الممثلين من الأجيال السابقة.

كما واجه "زينهم" بعض الأزمات خلال الفترة الماضية مع نقابة المهن التمثيلية، ووقفه لتعامله مع أسماء لا ينتمون إلى النقابة، بالإضافة إلى الاتفاق على عمل مع مطرب المهرجانات الشهير حمو بيكا، في مسلسله الذي يحمل عنوان "ملوخية بالتريند"، وقام بالاعتذار عنه.

وعن أهم المحطات الفنية في حياة الفنان علاء زينهم، أجرى "الفجر الفني" معه حوارًا خاصًا، وكشف من خلاله أسرارًا لأول مرة، وكواليس تعاونه مع الزعيم عادل إمام لفترة دامت لأكثر من 10 أعوام، وأهم المواقف التي جمعتهما، وإليكم نص الحوار،،،



في البداية، حدثنا عن أزمتك مع نقابة المهن المتمثيلية

في الحقيقة، هي غلطة وقع فيها نقيب المهن التمثيلية أِشرف زكي، فكيف تقرر النقابة فصلي ثم التحقيق. من المفترض أن يفهم الأمر وحقيقته من خلال التحقيق حتى يصدر قرارًا صائبًا. وفي نهاية الأمر، النقيب من الشخصيات المحترمة ولله الحمد الأزمة تم حلها وتفهم خبايا الموضوع.

وأول ما قاله لي: "خليتك تريند ياعم زينهم"، وذلك لأنني استقبلت كمًا هائلًا من الصحف والقنوات المصرية والعربية، وكان الأمر في منتهى الدهشة، لأنني على مدار خمسة وأربعين عامًا لم يصدر مني خطأ أو تجاوز على الإطلاق.


ما وجهة نظرك في حال الفن الذي أصبح يجري وراء التريند؟

في الحقيقة الزمن تغير ومنصة السوشيال ميديا هي من ساهمت في تغيير معايير الفن الجيد والقيم، حيث أن الفن لا يمكن أن يرتبط بالتريند، وذلك لأن السوشيال ميديا تعرض عليها تفاصيل حياة الفنان، ونجومية السوشيال ميديا ليس هي من تفرض العمل الجيد على الجمهور.


ما هي كواليس تعاونك مع حمو بيكا في "ملوخية بالتريند"؟

في الحقيقة لم أتعاون مع حمو بيكا، ولم أقم بالعمل على الإطلاق في هذا المسلسل، حيث أن الشركة المنتجة دعتني وعرضت علي العمل، وجدت أن العمل جيد. ولم أجد أي غبار علي من النقابة، ولكن الأمر كله يرجع إلى أزمة مهن التمثيلية مع حمو بيكا، فتلقيت نصيحة وهي الابتعاد عن هذا العمل.


وما رأيك الشخصي في حمو بيكا وفن المهرجانات؟

في الواقع لم أرى حمو بيكا على الإطلاق، وبصراحة تامة أنا لست ضده أو ضد الفن الذي يقدمه، واعتدنا كل فترة أن تأتي ظاهرة جديدة علينا وتُحارب من منتقديها، وأبرزهم ظهور الفنان الشعبي الراحل شعبان عبدالرحيم، فكان أكثر من قابل انتقادًا للفن الذي يقدمه واستايل ملابسه التي كانت ومازالت مختلفة. وفي نهايه الأمر، أصبحت ظاهرة "عبدالرحيم" جميلة ومحبوبة عند الكثير من الجمهور، وعند وفاته حزن الوسط الفني بالكامل.


حديثك يعني أن "بيكا" من الممكن أن يكون مثل الراحل شعبان عبدالرحيم؟

ولما لا، حيث أن الألوان الجديدة التي تدخل على عالم الفن لها معجبيها وجمهورها، فلابد من احترام حب الجمهور لهذا الفن والظاهرة، وعلى الجهة المنوطة أن تدعمه وأن توجه التوجيه الصحيح حتى لا يتعرض إلى عواقب تمنعه عن تأدية مهنته أو الفن الذي يقدمه.


وما رأيك في فن المهرجانات؟

في الحقيقة، لم استمع لها على الإطلاق، وذلك لأنها لم تذاع على الراديو وأنا لا استمع إلا إلى الراديو وما يذاع عليه، ولا أعلم ماذا يقول.



تابعنا مؤخرًا الأزمة التي أثيرت بشأن محمد رمضان، ما رأيك فيما صدر منه؟

محمد رمضان على المستوى الشخصي من الشخصيات المحبوبة بالنسبة لي، وفي بداية مشواره كنت من معجبيه، وربما ما تعرض إليه خطأ غير مقصود منه، وأعتقد أنه من الصعب أن يضحي ببلده وجمهوره من أجل التقاط صور مثل هذه، ولو كان يعلم أن الأمر سيتطور إلى هذا الحد كان رفض التصوير مع هؤلاء.


هل هناك تجاهل لنجوم الصف الثاني؟

في الحقيقة، لا غنى عن نجوم الصف الثاني في العمل الفني، ولا يمكن أن ينجح عمل فني بدونهم، وهم من العناصر الأساسية المعروفة من قديم الأزل. ولكن في هذا العصر، يواجه هؤلاء النجوم تجاهلًا كبيرًا من الوسط الفني، وخصوصًا في التكريمات. وعلى سبيل المثال على مدار أكثر من خمسة وعشرين عامًا علمت فيها بالمجال الفني، لم أحصد تكريمًا إلا على فيلم "الخضرة والماء والوجة الحسن"، عن أفضل ممثل دور ثانٍ، فضلًا عن زملائي بالمجال وأبناء من جيلي لا أتذكر تكريم أحدهم. ومن المفروض الاهتمام بنجوم الصف الثاني أكثر من ذلك لأنهم عناصر أساسية في نجاح العمل الفني كما سبق وذكرت.


هل تطور التكنولوجيا بشكل كبير سبب في عدم الاهتمام بنجوم الصف الثاني؟ 

اعترف أنني مقصر أنا ومعظم نجوم الصف الثاني الذين تم تجاهلهم أو لا يتذكرهم الجمهور بشكل كبير، في التفاعل عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أصبحت هي حلقة الوصل بين الفنان والجمهور، ولكنني للأسف لا تجذبني السوشيال ميديا في يوم من الأيام.


بما أنك لا تهتم بعالم السوشيال ميديا ولا تستمع الإ إلى الراديو، فكيف يسير يومك؟

يومي الطبيعي غير مزدحم، فقط أذهب مع زوجتي لشراء الخضار والفاكهة ومستلزمات المنزل من السوق، وأداء الصلوات الخمس، وإذا جائني عملًا أقرأه، ثم أتناول وجبه الغداء، وفي الليل اجتمع مع أصدقائي على المقهى، إذا لم يكن عندي عملًا.


ولماذا ترفض دخول أبنائك أو أحفادك مجال الفن؟

أنا لم أرفض ولكن لم يكن لديهم الموهبة الفنية، ولكن بلال هو الوحيد الذي دخل في هذا المجال والتحق بفريق التمثيل بالجامعة، وعمل كمساعد مخرج في أحد المسلسلات، وبعد الانتهاء من هذا العمل رشحته لعمل آخر، ولكن قراره كان الرفض في الاستمرار قائلًا لي: "لأ يابابا الله يعينك دي مهنة صعبة، وأنا مقدرش اعمل اللي انتوا بتعملوه"، لافتًا إلى أن مهنة التمثيل شاقة جدًا.



لماذا يطلق على نجوم الصف الثاني بالنحيتة؟

في الحقيقة، هناك نوعية كبيرة من نجوم الصف الثاني يقبلون العمل مهما كان الدور صغيرًا أو هدفه، وذلك لأنهم يعتمدون بشكل كبير على التمثيل كمدخل رزق أساسي. وعلى الجانب الآخر، هناك الكثير من ممثلي الصف الثاني يرفضون أعمالًا إذا كان الدور به إهانة أو لم تكن له رسالة.


كلامك يشير إلى رفضك لبعض الأدوار، فهل هذا صحيح؟

بالفعل رفضت أعمالًا كثيرة لأنها تسيء إلى تاريخي ولأولادي، وهو دور المتحرش بالأتوبيس، وهذا المشهد ذاع صيته بشكل كبير، ولكنني رفضته، وقد عرض علي المنتج أجرًا مالياً كبيرًا يعادل أجر فيلمين.


هل ترى أن مشاهد التحرش تسيء لمقدمها؟

في الحقيقة، سوف نحاسب على هذه المهنة وعن أنواع الأدوار والفن الذي نقدمه، وأتذكر أن أحد النجوم سأل الشيخ الشعراوي عن حرمانية التمثيل، فقال له أن مهنة التمثيل كالسكينة من الممكن استخدامها في تقطيع الخضار، أو قتل إنسان، فلله الحمد على مدار مشواري الفني لا أرى أنني قدمت عملًا يسيء لي، أو هدفه غير سامي.


ما رأيك في الجدل الواسع حول الفنانة رانيا يوسف لملابسها المثيرة وتصريحاتها؟ 

في الحقيقة، هي حرية شخصية، وكل شخص مسؤول بشكل كافٍ عن تحمل وتقييم أفعاله سواء فنية أو شخصية، ولكن هناك بعض العوامل التي تدفع الفنانات للسعي وراء التريند أو كسب الشهرة بشتى الطرق، وأهمها أن مجال الفن أصبح يعتمد على الموضة والمظهر الخارجي والجمالي للفنانة، كما أننا أصبحنا نقلد الغرب في معظم عادتهم وأفعالهم.



ما أصعب موقع تعرض له الفنان علاء زينهم خلال مسيرته الفنية؟

تعلمنا من معلمينا مثل الفنان فؤاد المهندس، أن المسرح لا يمنعك عنه الإ الموت، ومن أصعب المواقف التي واجهتها عندما كنت أشارك في مسرحية "الزعيم"، ودرجة حرارتي وصلت لـ41، فكان من الضروري أن أقدم الدور، حيث أن الفنان عادل إمام التزم بتقديم العرض وقت وفاة والده، وشعرت وقتها أن هذه المهنة قاسية ولا تراعي الآدمية، فتأثرت نفسياً لمدة كبيرة، وقررت التعامل معها بحرص زيادة عن اللزوم.


عملت مع الزعيم لأكثر من 10 أعوام، حدثنا عن أبرز المواقف بينك وبينه

في الحقيقة، تجمعنا الكثير من المواقف، وبالأخص في كواليس المسرحيات، وعشت معه أيامًا جميلة لا يمكن نسيانها، وهو شخصية جميلة إلى أبعد الحدود، ويتميز بطيبة قلب وخفة ظل لم تتكرر. وعلى الرغم من ذلك، عندما ترفع الستار كان يظهر بشخصية ثانية، فهو لا يعرف التهاون في العمل، وهو نسخة مكررة من الراحل فؤاد المهندس.

وذات مرة، كنت أقوم بالتمثيل في مسلسل "دنيا عجب"، وأديت دويتو مع حسن عبدالفتاح، فقال لي الزعيم: "لو كنت أستطيع التخلي عنك في مسرحي، لطلبت من أخي عصام أن يصنع لكما عملًا".


هل الزعيم صفعك على وجهك مثلما يفعل مع باقي الفنانين؟

هذه الشائعة خاطئة، وعلى مدار عملي معه، لم يصدر منه فعل كهذا، ولكن حدث موقف بيننا في أحد العروض المسرحية، وهو لمس عن طريق الخطأ، ولكنني شعرت بحزن، وذلك لأنه لم يفعل ذلك على الإطلاق ولم نتبادل الهزار بالأيدي. وقمت بالتزام الصمت لفترة، حيث قام بتطييب خاطري، وحلف لي بالطلاق أنه لم يقصد أن يلمس وجهي، مؤكدًا على عدم حلفانه بالطلاق من قبل، ولكنه لم يرضى أن أكون حزينًا بسببه.