على عبد العال لم ينحز للأغلبية فى برلمان 2015 ودخل فى مواجهات معها

بوابة الفجر
هل يحافظ رئيس مجلس النواب المقبل على استقلاليته فى مواجهة «مستقبل وطن»؟

تشير التوقعات إلى أن رئاسة مجلس النواب الجديد ستكون من نصيب الدكتور على عبد العال، والذى يحظى بتوافق كبير بين أعضاء المجلس، لاسيما بعد أدائه الناجح فى إدارة برلمان 2015، والذى شهد عددا من الأحداث الساخنة، حيث أثبت خلال فترة رئاسته للمجلس – طبقا لشهادة النواب- أنه لم ينحز قط للأغلبية، وعلى العكس دخل فى مواجهات ومشاحنات ضدهم وصلت فى بعض الأحيان إلى ذروتها.

وجاء على رأس هذه المواجهات وصفه حزب مستقبل وطن فى إحدى الجلسات بـ«مراكز قوى»، عندما انفعل على عاطف ناصر رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، بسبب ما اعتبره «عبدالعال» تعمدًا من «ناصر» لتوجيه النواب خلال مناقشة تعديلات قانون المخدرات، وقتها قال عبد العال نصا «لن أقبل هذه الطريقة.. كل مرة تقطع الحديث.. ولن أقبل توجيه إشارات معينة، ولن أسمح بمراكز قوى داخل المجلس حتى لو اضطررت لمغادرة هذا المكان.. بدأت هذا المجلس مستقلًا.. وسألقى ربى مستقلًا.. ولن أنضم لأى حزب أيًا كان».

وتعد هذه المواجهة الأشهر والأقوى خلال الخمس سنوات الماضية، حيث أصدر الحزب بعدها بياناً استنكر فيه تصرف عبد العال وهجومه على الحزب واستخدامه تعبيراته التى هاجم بها الأغلبية.

قانون الإدارة المحلية تسبب أيضا فى أزمة بين الدكتور عبد العال وحزب مستقبل وطن، بسبب رفض الأخير مشروع القانون الذى وصفوه بـ «المعيب» دستورياً، فيما اتهم رئيس المجلس الحزب بتعطيل القانون.

عبد العال أيضا كان أحد المدافعين عن ممثلى المعارضة، حيث كان دائما ما يتيح لهم الفرصة فى الحديث وإبداء الرأى، إضافة إلى تراجعه فى كثير من الأوقات عن قراراته بتحويل بعضهم إلى لجنة القيم بسبب مشادات أثناء الجلسات العامة، وكان النائب السابق هيثم الحريرى أحد الأمثلة الشهيرة على هذا.

وبالتالى أثبت عبد العال خلال برلمان 2015 أنه نائب مستقل ورئيس لكل النواب، قام بدوره على أكمل وجه، لا ينحاز للأغلبية على حساب المعارضة، ولا يصطف خلف المعارضة ضد الأغلبية، لكن السؤال الذى يطرح نفسه الآن ويردده الكثير داخل الأوساط السياسية، ما هو مستقبل على عبد العال مع الأغلبية حال فوزه برئاسة المجلس؟ وهل سيستمر على نفس النهج أم سيتغير؟ خاصة فى ظل تصاعد نجم مستقبل وطن وسيطرته على البرلمان بشكل أكبر من البرلمان السابق، حيث فاز مستقبل وطن فى انتخابات 2015 بـ50 مقعداً فقط، وتمكن بعد أن سيطر على ائتلاف دعم مصر من مضاعفة هذا العدد أكثر من 5 مرات ليصل لنحو 300 نائب «تحت مظلة الائتلاف»، أما فى البرلمان الحالى يسيطر وحده على 316 مقعداً، ومن المتوقع أن يسيطر على ما يقرب من 450 نائباً حال تحالفه مع أحزاب الشعب الجمهورى والوفد ومصر الحديثة والحرية والمؤتمر وبعض المستقلين «تحت مظلة تحالف جديد».

الأيام المقبلة ستكون الفيصل للإجابة عن هذه الأسئلة؟ فى ظل الشكل الجديد لمجلس النواب الذى يضم 13 حزبا ونحو 95 مستقلا.

وتنص المادة 15 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن يكون لثلث أعضاء المجلس طلب إعفاء الرئيس أو أى من الوكيلين، فى حالة إخلاله بالتزامات منصبه. ويقدم طلب إعفاء أحد الوكيلين أو كليهما كتابةً ومسبباً إلى رئيس المجلس، ويحيل الرئيس الطلب إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية لنظره على وجه السرعة، وإذا تعلق الطلب بإعفاء رئيس المجلس، قُدم الطلب كتابةً ومسبباً إلى رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، وطبقا لنص المادة 17 «إذا وافق ثلثا أعضاء المجلس على الإعفاء انتخب المجلس بديلاً منه لباقى الفصل التشريعى».

الحديث عن احتمالية رئاسة الدكتور على عبد العال لمجلس النواب للمرة الثانية، يأتى من منطلق قلة الأسماء المرشحة لخوض الانتخابات على هذا المنصب باستثناء المستشار حنفى جبالى والذى يعتقد البعض أنه إما سيكون مرشحا لوكالة المجلس أو رئاسة اللجنة التشريعية، بعكس برلمان 2015، والذى شهد منافسة من أكثر من نائب على منصب رئيس المجلس، أبرزهم الدكتور على عبد العال والدكتور على مصيلحى وتوفيق عكاشة وكمال أحمد.