أكاديمي بجامعة حضرموت يكشف لــ"الفجر" أيهما أقرب للأزمة المنية الحل السياسي أم العسكري

الدكتور سعيد الجريري
الدكتور سعيد الجريري
قال الدكتور سعيد الجريري أستاذ الأدب الحديث والنقد بجامعة حضرموت، إن الوضع الآن في حالة اللاحرب واللا سلم، وهي حالة منهكة للشعب، يحاول تجار الحروب إطالتها لأنهم يخافون من السلام الذي لن يبقي على مصالحهم ووجودهم في المشهد اليمني، لكن في تصوري أن الحل العسكري لم يكن مجدياً، لأن في قوانين اللعبة اليمنية (الشمالية) شفرات لا يفهمها الإقليم والعالم، ولذا فسيصل الجميع في نهاية المطاف إلى الحل السياسي، لكن بدرجة شديدة من الإنهاك التي ستلقي بأثقالها على المستقبل المنظور ، لكن لا مناص.


وبالسؤال حول وضع القضية الجنوبية؟.. وهل ستعود اليمن موحدة قال الجريري في تصريحات خاصة لــ"الفجر"، إن القضية الجنوبية تجاوزت هذا المصطلح الذي يتخذه كثيرون مشجباً لتعليق أجنداتهم عليه، إنها قضية دولة وشعب الجنوب والحق في الاستقلال وإنهاء متعلقات إعلان الوحدة في 1990. ولأنها كذلك فإن الأغلبية في الجنوب لم تعد الوحدة تعني لهم شيئاً، وفي أي خطوة سياسية سيقرر الجنوب إعادة الوضع إلى ماقبل 90 وهو الأفضل للشعبين، ليتفرغ كل منهما لحل مشاكله الخاصة، المختلف بعضها عن البعض الآخر بدلاً من إعادة سيناريوهات الحرب بدعاوى وحدوية تكرس الاستبداد والنهب والخراب.
 

وحول التدخلات التركية والإيرانية في اليمن قال  للأسف، فقد أحالت الشرعية اليمن ساحة لصراع الأجندات الإقليمية، وللإسلام السياسي بشقيه السني (الإصلاح) والشيعي (الحوثي) الدور الأبرز كوكلاء لكل من تركيا وإيران، اللتين لكل منهما أطماع في الجنوب جيوسياسياً، وتستخدمان الإصلاح والحوثي (وهما طرفان شماليان) لأن لكل منهما أيضا أطماع نفوذ في الجنوب بغلاف وحدوي إسلاموي.

◄ الأزمة اليمنية

وأوضح أن ما  الأزمة اليمنية هي أزمة وحدة أعلنت بين دولتين شمالاً وجنوباً، فشلت بالحرب التي شنها الشمال في 1994، ولقد سلم الطرف الشمالي دولته للحوثي في 21 سبتمبر 2014 بلا مقاومة، بينما قاوم الطرف الجنوبي الحوثيين في عدن وهزمهم خلال ثلاثة أشهر ، وواقعياً لم تعد هناك وحدة، لكن الطرف الشمالي يناور من أجل خلط الأوراق من خلال بعض الجنوبيين المنتمين لأحزاب شمالية من ذوي المصالح.

شارك.. أسئلة التقييم الأولي لاحتمالية إصابتك بفيروس كورونا