د.حماد عبدالله يكتب: البنك المركزى و"هندسة " النظام النقدى !!

بوابة الفجر
Advertisements


مايعترى الأسواق المالية فى بلدان العالم المتقدم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية كان لها من الأثار السلبية على مجتمعاتنا ( دول نامية ) أو البلاد ذات الأسواق النامية أو الناشئة !! وكذلك ما حدث فى جنوب شرق اسيا والسياسات المالية النقدية التى إتخذتها "الصين" مما سبب هذه الأزمة والركود والإنكماش الإقتصادى الذى يَهُبْ على كل الأسواق ونحن منها !! لا بد أن يواجه بمجموعة من السياسات !! أو بمعنى أخر إعادة "هندسة النظام المالى" وهذا تعبير أجده شديد الدقة لما يجب أن يتخذ من إجراءات فى الأسواق المالية والتجارية المصرية ، ولعل بمجىء السيد "طارق عامر" على رأس مجموعة محترفة فى البنك المركزى المصرى وفى وقت كانت المنظومة فى أشد الإحتياج للحوكمة وتأكد لى ذلك حينما إستطاع ( البنك المركزى) أن يرفع مؤشرات النظم التى تمهد لإعادة الخريطة التجارية من تصدير وإستيراد ، وفتح أسواق جديدة "جمله ونصف جمله وقطاعى " كل هذا أوجب ترتيب البيت أو بالأصح إعادة بنائه ، وترميمه خوفاَ من سقوطه على رأس المتعاملين فيه ومعه !! وسؤالى هل هذا الدور ما زال يلعبه محافظ البنك المركزى إلى اليوم !!
ولعل من الرؤى وما سمعنا من أراء حول ما إتخذته بعض بلدان المواجهة مع الأزمة ( التسونامية الإقتصادية ) مثل أمريكا وإنجلترا ، اليابان ، وبعض الدول المتأثرة بالسوق الأسيوية بأن تدخلت هذه الحكومات بصورة مؤقتة بآليات حكومية فى السوق المالى المحلى لديهم ، كضخ مليارات الدولارات واليورو والين فى المؤسسات " المنهاره " والمستعدة للإنهيار ، حتى لا تحدث كارثه قومية لديهم وسميت هذه التدخلات بأنها عودة عن النظام الرأسمالى أو أنها ردة للسياسات الإشتراكية وهذا وهم من أوهام قصيرى النظر !!
فالتدخل "مؤقت وإستثنائى" وسوف تعود "ريما إلى عادتها القديمة" وبسرعة شديدة لأن فرص رأس المال "ذهبية وبلاتينية" وكل ماهو ثمين من معادن أو أنفس! هذا هو المهم والذى تعمل عليه تلك الأنظمة!! .
ولعلنا لا ننسى تأميم البنوك الفرنسية عام 1981 فى حكم الرئيس "فرنسوا ميتران" ، ولعل "روبرت زوليك" قد إستشهد بهذه الإجراءات الفرنسية حينما وجه إليه سؤالاَ ؟؟ هل نحن عائدون إلى قرار من رئيس الجمهورية بتأميم البنوك الوطنية ؟ " والرد هو ميتران " واليوم "اولاند" !! أى أن فرنسا حينما أتخذت فى أزمة ماليه قرار بتأميم البنوك الوطنية ، إلا أنها لم تكن تنوى العودة "للرداء الأحمر" ، رغم أن عام 1981 لم يكن قد سقط "حائط برلين" بعد ولم يظهر أيضاً "جورباتشوف" بعد !! فى ذلك الوقت المبكر !!
إلا أن قمة الرأسمالية وسياساتها هى اللعب بكل الأوراق ، حتى إذا إضطرت لإستخدام(أس ) (AS) من كم القميص أى عملية "نصب!!" إحتمالاً!! لكى تكسب الطاولة ، إن أهم ما يميز هذه المرحلة ، وما يجب أن نستفيد منه هو ترتيب أولوياتنا ، ووضع خطط لعدم عودتنا لإحتياجات إستراتيجية فى الغذاء أو فى المواد البتروكيماوية أو السماد أو الطاقة التى نخطط أن ننتجها ونحلم بتصديرها بمشيئة الله!!