بعد استفزازات تركيا.. هل تلجأ اليونان إلى المحكمة الدولية لتسوية أزمة شرق المتوسط؟

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


على الرغم من تأكيد اليونان مرارا على الحوار، واتخاذ كل الطرق الدبلوماسية لإنهاء أزمتها مع تركيا، تواصل أنقرة سلوكها العدوانى، الذى تنتهجه فى منطقة شرق المتوسط، والرامى إلى تأجيج الصراعات، وإشعال الأزمات والفتن، وهو ما دفع أثينا إلى التهديد باللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

أثينا تهدد أنقرة بمحكمة العدل الدولية:

ففى تصريحات، نقلتها وكالة الأنباء اليونانية، قال رئيس الوزراء اليونانى، كيرياكوس ميتسوتاكيس، اليوم الأربعاء، إن بلاده ستحمى مصالحها إذا ظلت دعواتها للحوار دون إجابة.

وبحسب موقع "العربية"، أكد رئيس وزراء ليونان، أن الاتحاد الأوروبى سيتخذ خطوات لحماية مصالحه الاستراتيجية، ومصالح دوله الأعضاء، مضيفا أن اليونان وتركيا يجب عليهما التفاوض، وفى حال لم يحصل ذلك، فإن تسوية الخلاف سيكون عبر محكمة العدل الدولية.

وأشار رئيس الوزراء اليونانى إلى أن الإجراءات التركية قوضت وحدة حلف شمال الأطلسى "الناتو" طوال عام 2020 الحالى.

ليست الأولى:

ولم تكن تلك هى المرة الأولى التى هددت فيها اليونان الجانب التركى باللجوء للمحكمة الدولية، إذ إنه وفى كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الجمعة، 25 سبتمبر الماضى، قال رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، إن من بين الخيارات المطروحة أمام بلاده، فيما يتعلق بأزمة شرق المتوسط، اللجوء إلى المحكمة الدولية، لحل النزاع الحدودى القائم مع تركيا، الذى أدى إلى توتر المنطقة بالكامل، منوها بأن التحركات التركية تهدد أمن منطقة شرق المتوسط، كما أن استفزازات تركيا المستمرة لا يمكن بأى حال من الأحوال أن تستمر على ما هى عليه.

ودعا رئيس وزراء اليونان، تركيا، مجددا، إلى الحوار والدبلوماسية بدلا من التصعيد والاستفزازات، مؤكدا إيمانه الكامل بأن العلاقات القوية يمكن أن تنشأ بين دول الجوار حتى وإن مرت بصعوبات.

وأوضح رئيس الوزراء اليونانى أن بلاده سبق أن دعت أنقرة مرارا للحوار والتفاوض، لكنه الجانب التركى لم يزل يتخذ إجراءات تصعيدية واستفزازية، وهو ما يطرح خيار اللجوء إلى المحكمة الدولية أمام اليونان لحل النزاع.


توترات شرق المتوسط:

وتتبنى أنقرة سياسات عدوانية فى التعامل مع أزمة شرق المتوسط، إلى جانب تحركات أحادية تتخذها تركيا فى المنطقة، التى تشهد توترات عدة، على خلفية قيام أنقرة بمتابعة أعمال البحث والتنقيب عن موارد الطاقة، والغاز الطبيعى، فى المناطق الاقتصادية الخالصة لقبرص واليونان، دون احترام المواثيق والقوانين الدولية، ودون الكف عن انتهاك سيادة دول الجوار.

وفيما لا تزال الدول الأوروبية تتمسك بموقفها الداعم لقبرص واليونان، ضد تركيا، تتواصل مطالبات الاتحاد الأوروبى لأنقرة بالتخلى عن التصرفات الأحادية، ووقف الاستفزازات التركية المستمرة، من أجل إنهاء التوتر لذى تشهده منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط.