د. بهاء حلمى يكتب: اشتراطات الأمن والسلامة بوسائل النقل المدرسى

بوابة الفجر
Advertisements
بمناسبة بدء العام الدراسى الجديد واحتياطات كوفيد 19، وفى ضوء الاستفادة من الدروس السابقة وحوادث وسائل النقل الجماعى سواء كانت ناتجة عن قطارات السكك الحديدية أو المركبات المستخدمة فى نقل التلاميذ بالمراحل السنية المختلفة.

يعتبر أتوبيس المدارس من وسائل النقل الخاصة التى يعرفها قانون المرور بأنها المعدة لنقل الطلبة أو نقل العاملين وعائلاتهم فى حدود دائرة معينة.

ويشترط القانون استيفاء المركبة المخصصة للركاب والرحلات لشروط الأمن والمتانة، وعلى المشاة وقائدى المركبات الالتزام بقواعد المرور وآدابه واتباع إشارات المرور وعلامات وتعليمات رجال المرور والشرطة.

ويتضمن القانون المحظورات على قائدى المركبات، ويحدد قواعد السير التى يجب الالتزام بها وغيرها من القواعد.

وتتضمن شروط الأمن والمتانة الواجب توافرها فى المركبات العديد من الاشتراطات التى تهدف إلى تحقيق أعلى معدلات الأمان للركاب والمشاة والمجتمع ككل، مثل الالتزام بالحمولة وشروط التصنيع، وعدد النوافذ وأسلوب فتحها والسلالم وطريقة تثبيت المقاعد فى أرضية المركبة.

والالتزام بأبعاد المقاعد فى سيارات نقل تلاميذ المدارس، وحدود عرض الممرات، ووضع المقابض فى متناول الأيدى وغيرها من الاشتراطات.

وهناك شروط للإضاءة وأنوار الإشارة والعواكس وآلات التنبيه والمرآة العاكسة وكل ما يخطر على بالك سواء كان متعلقا بالمركبة أم قائدها.

ووضع القانون شروطا للسيارات الخاصة المصممة لتسعة ركاب، وهناك اشتراطات لسيارات النقل والمقطورات، وسيارات ذوى القدرات الخاصة الذين يطلق عليهم، وسيارات الأجرة والسياحة والإطفاء والإسعاف والمستشفيات ونقل الموتى....

ونلاحظ أن القانون تضمن شروط الأمن والمتانة للمركبات وقائديها بشكل عام، دون أن يتطرق إلى الوسائل التكنولوجية الحديثة التى يجب توافرها فى وسائل نقل التلاميذ أو نقل الأبناء من ذوى القدرات الخاصة، إضافة إلى الحاجة لتوعية قادة المركبات المختلفة بأساليب السلامة والأمان التى يجب اتباعها أثناء السير خلف أو بجانب أتوبيسات المدارس فى الشوارع والميادين المختلفة.

ومن هنا فإننا نهيب بالمشرع المصرى إعادة النظر فى اشتراطات الأمن والسلامة الواجب توافرها بوسائل نقل التلاميذ للمدارس، وقائديها، وتطوير التحذيرات التى يتعين على قائدى المركبات الالتزام بها لضمان السلامة والأمان لأبنائنا ومجتمعنا.

فمن جهة أتوبيس المدارس فهناك العديد من الوسائل التى لابد من تزويدها بها مثل الـ جى بى إس، والتحكم فى سرعة المركبات سواء من خلال مثبت السرعة الميكانيكى بالمركبة أم التحكم الإلكترونى من خلال متابعة المركبات وسائقيها وتوجيههم أسوة بأتوبيسات السياحة.

تزويد أتوبيسات نقل تلاميذ المدارس بالكاميرات الداخلية والخلفية لاكتشاف أى تلاميذ نائمين أو أى متعلقات مع فحصها جيدا، ولكشف منطقة الخلف والجوانب إضافة للمرايات، وتزويد المقاعد بأحزمة للتلاميذ، على أن تكون النوافذ من نوع الزجاج الذى لا يفتت.

وأن يكون هناك أكثر من منفذ خروج لكل أتوبيس، مع إمكانية تزويد الأتوبيسات بسلم هبوط لأصحاب القدرات الخاصة وعجلاتهم الطبية، مع التزويد بذراع إلكترونى يحمل إنذارا لقائدى المركبات خلف وحول الأتوبيس للحذر أثناء عبور التلاميذ، مع التحكم المركزى من قائد المركبة فى الأبواب لمنع عبث الأطفال.

أما من جهة قائد أتوبيس تلاميذ المدارس فيجب أن تتضمن اختباراته اختبارا نفسيا وعصبيا وقياس مدى الثباب الانفعالى، والحس الأمنى والإنسانى لديه كل مدة معينة للتأكد من كفاءته وقدراته.

مع أهمية عمل برامج لتوعية وتلقين قائدى المركبات وعلى الأخص سائقى الميكروباصات الذين يشكلون منبع التصرفات الفاسدة ضد ذوق وفنون وأخلاق القيادة مع تحليهم بصفات البلطجة غير المقبولة.

وهنا يمكن عدم الترخيص لأى مدارس جديدة إلا وفق اشتراطات السلامة والأمان الجديدة مع تحديد (فترة انتقالية) لتوفيق أوضاع المدارس والمعاهد والجامعات القائمة، وحظر التعاقد المستقبلى مع أى مركبات أو أتوبيسات وميكروباصات لا تتوافر فيها شروط الأمن والمتانة المقترحة.

مع النص على مسئولية المدارس والمعاهد التعليمية ووسائل الإعلام المختلفة عن توعية الأبناء وجميع أفراد المجتمع بشأن وسائل الأمن والمتانة الواجب توافرها بأتوبيسات المدارس مع توعية الأسر بحظر الاتفاق أو التعاقد مع وسائل نقل مخالفة لتلك الاشتراطات، وهذا لا يمنع من تشكيل لجنة متخصصة من الجهات المعنية لوضع مشروع هذه التعديلات.