الحريري يقدم اقتراحاً للخروج من المأزق الحكومي عبر "تجرع السم"

بوابة الفجر
Advertisements
رأى رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري اليوم الثلاثاء أن الرئيس المكلف مصطفى أديب كان اقترب من تشكيل حكومته الجديدة، حتى برزت عقبات جديدة من قبل حزب الله وحلفائه، وعليه أعلن الحريري عن قرار اعتبره "انتحاراً سياسياً"، موضحاً أنه يتخذه "من أجل اللبنانيين".

وجاء في بيان الحريري أن الرئيس المكلف مصطفى أديب قطع شوطاً أساسياً في الوصول إلى صيغة حكومية مصغرة ومتكاملة تلتزم المعايير المتفق عليها، إلى أن برزت عقبة مباغتة تمثلت بمطالبة حركة أمل وحزب الله بتسميتهما للوزراء الشيعة وحصر حقيبة المالية بمن يسمونه من الطائفة الشيعية، انطلاقاً من زعم أن هذا الطلب هو حق دستوري منبثق من اتفاق الطائف، معتبراً أن عرقلة تشكيل الحكومة تهدد بالقضاء على فرصة تحقيق الاصلاحات التي يطالب بها جميع اللبنانيين، والتي تعتبر شرطاً لفتح الطريق أمام دعوة الرئيس إيمانويل ماكرون لمؤتمر دولي لدعم لبنان في نهاية الشهر المقبل، وبالتالي على المبادرة الفرنسية برمتها، حسبما أود موقع "24" الإماراتي".

وركزت مساعدة الحريري بالتأكيد على قرار الولوج في مساعدة أديب على إيجاد مخرج، وذلك عبر تسمية وزير مالية مستقل من الطائفة الشيعية، يختاره هو، شأنه شأن سائر الوزراء على قاعدة الكفاءة والنزاهة وعدم الانتماء الحزبي، من دون أن يعني هذا القرار في أي حل من الأحوال اعترافاً بحصرية وزارة المالية بالطائفة الشيعية أو بأي طائفة من الطوائف.

وأكد الحريري في بيانه أن "هذا القرار هو لمرة واحدة ولا يشكل عرفاً.. بل هو مشروط بتسهيل تشكيل حكومة أديب.. من أجل كبح انهيار لبنان ثم انقاذه وانقاذ اللبنانيين".

ووصف الحريري قراره المذكور بأنه "تجرع للسم"، وهو قرار يتخذه منفرداً بمعزل عن موقف رؤساء الحكومة السابقين، "مع علمي المسبق بأن هذا القرار قد يصفه البعض بأنه بمثابة انتحار سياسي، لكنني اتخذه من أجل اللبنانيين، واثقاً من أنه يمثل قراراً لا بديل عنه لمحاولة انقاذ آخر فرصة لوقف الانهيار المريع ومنع سقوط لبنان في المجهول".

يذكر أنه تم تكليف مصطفى أديب في نهاية أغسطس الماضي بتشكيل حكومة جديدة خلفاً لحكومة حسان دياب التي استقالت يوم 10 من نفس الشهر على خلفية انفجار الرابع من أغسطس الماضي الذي هز مرفأ بيروت.

وتعذر تشكيل الحكومة حتى الآن ولم يقدم رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب تشكيلة حكومته لرئيس الجمهورية خلال أربع زيارات قام بها أديب منذ تكليفه لقصر بعبدا، فيما كان يفترض أن تولد الحكومة منتصف الشهر الحالي بحسب المبادرة الفرنسية التي دعت إلى تشكيلها في غضون أسبوعين.

ويعاني لبنان من أزمة مالية واقتصادية، وانخفاض قيمة العملة الوطنية مقابل الدولار، واحتجاز المصارف للودائع وارتفاع نسبة الفقر والبطالة، وعدم ثقة اللبنانيين بالطبقة السياسية التي عبروا عنها بالاحتجاجات الشعبية.