تراجع كبير في البورصة الأمريكية بمستهل التعاملات بسبب فساد البنوك

بوابة الفجر
Advertisements
استهلت البورصة الأمريكية  أول جلسات الأسبوع بسقوط كبير، متأثرة بمجموعة من الأخبار، ليس أقلها الشكوك بأن وفاة قاضية المحكمة العليا روث بادر جينسبيرغ في نهاية الأسبوع ستشتت اهتمام المشرعين عن المهمة العاجلة المطلوبة منهم وهي إقرار حزمة جديدة من تدابير الدعم الاقتصادي. 

وكانت التقارير الإخبارية التي قالت إن المملكة المتحدة على وشك فرض قيود جديدة للسيطرة على موجة ثانية من فايروس كورونا من العوامل السلبية أيضاً. 

وعند الساعة 7:05 صباحاً بالتوقيت الأمريكي الشرقي (11:05 صباحاً بتوقيت جرينيتش) سقطت العقود الآجلة لمؤشر نازداك 100 بنسبة 1.4٪ أو ما يعادل 157 نقطة، والعقود الآجلة لمؤشر إس إن بي 500 بنسبة 1.6٪ أو ما يعادل 53 نقطة، بينما كان السقوط الأكبر من نصيب العقود الآجلة لمؤشر داو جونز والتي انخفضت بنسبة 1.9٪، أو ما يعادل 535 نقطة. 

ويمر مؤشر (إس إن بي) يسلسلة خسائر استمرت لثلاثة أسابيع، حيث أغلق يوم الجمعة تحت المتوسط المتحرك لـ 50 يوماً للمرة الأولى منذ شهر أبريل، بينما تشهد مؤشرات الأسهم الرئيسية الثلاث أسوأ شهر لها منذ مارس. 

ومن المتوقع أن يفتتح القطاع المصرفي التداولات بسقوط كبير،  

أظهرت الملفات المسربة من وحدة الجرائم المالية بوزارة الخزينة الأمريكية FinCEN أن عشرات البنوك العالمية قد فشلت في مراقبة ومنع تريليونات من الدولارات المشبوهة التي كانت تمر عبر أنظمتها على مدى سنوات عديدة. 

وفي حين أن الكثير من التفاصيل التي تم تسريبها كانت قديمة إلى حد كبير، إلا أن هذه الدفعة تضمنت مواد لم تُنشر من قبل، وأثرت بشدة على أسهم البنوك الأوروبية في تداولات اليوم الاثنين. 

وفي أوروبا سقطت أسهم بنك باركليز البريطاني، ودويتشه الألماني، و(أي إن جي) الهولندي بقوة، في حين أن الضحية الكبرى كان بنك (إتش إس بي سي) الذي لم يحتل مكانة بارزة في الملفات المسربة فحسب، بل وصفته صحيفة جلوبال تايمز الصينية كذلك بأنه مرشح محتمل للإدراج على القائمة الرسمية لـ "الكيانات غير الموثوقة" في الصين، وهو ما من شأنه أن يعرض البنك لخطر فرض الجهات الرسمية الصينية للعقوبات على أعمال البنك داخل البلاد. 

ومن المتوقع أن تسقط أسهم البنوك الأمريكية مثل نظيرتها الأوروبية، حيث يترقب المستثمرين الكيفية التي سيبدأ بها تداول أسهم عمالقة القطاع المصرفي مثل (جي بي مورغان (NYSE:JPM)) و (بانك أوف نيويورك ميلون). 

وساعدت الموجة الجديدة من الإصابات بفايروس كورونا في أوروبا أيضاً في الضغط على الأسهم، مع تفكير بريطانيا في إغلاق وطني شامل من جديد. كما أعادت دول مثل الدنمارك واليونان بالفعل تنفيذ الإجراءات التقييدية خلال الأسبوع الماضي. وقد أثر ذلك بشدة على أسهم السفر والترفيه الأمريكية، مثل خطوط أمريكان الجوية، وخطوط دلتا الجوية، وشركات الرحلات البحرية مثل كارنافال ورويال كاريبيان.  

 

كما قال سكوت جوتليب، المفوض السابق لـ إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA، إن عدد الإصابات في الولايات المتحدة قد وصل إلى 39,844 إصابة جديدة بفايروس كورونا، وأن الوفيات أصبحت تقترب من 200 ألف حالة وفاة، وأنه من المتوقع حدوث دورة أخرى على الأقل من الفايروس في الخريف والشتاء. 

وستتصدر شهادة رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، والذي من المقرر أن يمثل أمام الكونجرس الأمريكي في وقت لاحق من هذا الأسبوع، أجندة الأحداث. وسيدقق المستثمرون في كلمات الرئيس باول بحثاً عن المزيد من المعلومات حول النهج الجديد لبنك الاحتياطي الفيدرالي تجاه التضخم. وبالإضافة إلى الرئيس، من المقرر أيضاً أن يلقي عدد من أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح FOMC خطابات متفرقة هذا الأسبوع، من ضمنهم تشارلز إيفانز، ورافائيل بوستيك، ولايل برينارد، وجيمس بولارد، وماري دالي، وجون ويليامز. 

وفي حديثه مع شبكة CNBC المتخصصة بأخبار المال والأعمال، قال (ستيفين إينز)، المحلل الإستراتيجي الرئيس للأسواق في شركة (أكسيكورب): " ستركز الأسواق على باول لمعرفة إلى أي مدى سيحاول التأثير على مجلس الشيوخ لتوفير المزيد من التحفيز." 

وقال المحلل أندرياس ستينو لارسن من (نورديا): "سيُسمح للتضخم بتجاوز المستوى المستهدف، ولكننا ما زلنا لا نعرف إلى أي مدى وحتى أي حين. لقد اجتهدنا في تفسير ذلك على أنه هدف فعلي عند مستوى 2.4٪ حيث بلغ متوسط أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي حوالي 1.6٪ على مدى السنوات الخمس إلى العشر الأخيرة، ولكن بنك الاحتياطي الفيدرالي يبقينا في الظلام حول هذا الموضوع." 

وبعيداً عن خطابات باول ورفاقه، فإن أجندة البيانات الأمريكية لهذا الأسبوع لا تحمل الكثير، وربما يكون أهم بيانات الأسبوع هو تقرير مبيعات المنازل القائمة لشهر أغسطس، والذي قد يسجل قراءة قوية بسبب انخفاض معدلات الرهن العقاري إلى مستويات قياسية.  

ومن أخبار الشركات، حظر قاض فيدرالي في كاليفورنيا الأمر التنفيذي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي كان من شأنه أن يغلق منصة (وي شات) متعددة التطبيقات في الولايات المتحدة. وتعتبر هذه الخطوة انتصار لشركة (تنسنت هولدنغز) الصينية المالكة للتطبيق.  

وفي ذات الوقت، علقت وزارة التجارة أمر حظر تنزيل تطبيق بث الفيديو (تيك توك)، مستشهدة بالتقدم المحرز في إبرام صفقة من شأنها أن تعطي كل من أوراكل و وولمارت حصة أقلية في عمليات الشركة الصينية في الولايات المتحدة. وقال ترامب يوم السبت إنه قد وافق على مثل هذا الترتيب. 

وأعلنت شركة (بايت دانس) الصينية، المالكة للتطبيق، أنها لن تنقل أي تقنية تمتلكها إلى أي من الشركتين كجزء من الصفقة، مما يقوض ادعاء ترامب بأن الصين "ليس لها علاقة" بـ (تيك توك) في الولايات المتحدة. 

بالإضافة إلى ذلك، فقد سهم (نيكولا) أكثر من ربع قيمته، بعد أن استقال تريفور ميلتون، مؤسس الشركة الصانعة للشاحنات الكهربائية، من منصبه كرئيس تنفيذي للشركة، في أعقاب مزاعم الاحتيال التي تخضع الآن للتحقيق من قبل لجنة الأوراق المالية والبورصات. 

وسيخلف ستيفن جيرسكي الرئيس المستقيل في منصبه. وكان جيرسكي قد شغل منصب نائب الرئيس السابق لشركة جنرال موتورز، وهو عضو حالي في مجلس إدارة نيكولا. وجاءت هذه الإستقالة بعد أسبوعين فقط من توصل جنرال موتورز (NYSE:GM) إلى إتفاق مع نيكولا تشتري به الشركة العملاقة حصة قدرها 20٪ في نيكولا، مقابل 2 بليون دولار. وقالت (جي إم) إنها ستشارك نيكولار في صنع شاحنة (بادجر). 

وسقط سهم نيكولا بنسبة 28٪،  بينما تراجع سهم جنرال موتورز بنسبة 3.9٪.