تخفف الضغط على المدن القديمة وتوفر المسكن المناسب للمواطنين.. عوائد المدن الجديدة

تقارير وحوارات

أرشيفية
أرشيفية


منذ أن تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى حكم مصر، اهتمت الدولة المصرية بمشروعات الإسكان، بغية توفير سكن آدمى ملائم، يليق بالمصريين، ومن أجل ذلك توسعت الحكومة ممثلة فى وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، فى تنفيذ مشروعات لمدن الجيل الرابع، وتوفير وحدات الإسكان الاجتماعى، بجانب تطوير المناطق العشوائية وغير الآمنة.

مدن الجيل الرابع

فعلى مدى 6 سنوات مضت، تم تنفيذ 108 مشروعات لمدن الجيل الرابع، بهدف تخفيف الضغط على المدن القديمة، والمساهمة فى توفير المسكن المناسب لجميع فئات المجتمع، وجارٍ تنفيذ 180 مشروعا آخر

ومن أهم تلك إنجازات الدولة المصرية فى مجال الإسكان وإقامة المدن الجديدة، تنفيذ 20 مدينة جديدة، من أبرزها: العاصمة الإدارية، ومدينة العلمين الجديدة، وجارٍ التخطيط للبدء في تنفيذ 10 مدن أخرى.

التجربة المصرية الخاصة بالمدن الجديدة

وفى تقرير سابق لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ممثله فى المعهد القومى للإدارة، تم تسليط الضوء على الهدف الـ11 من أهداف التنمية المستدامة "مدن ومجتمعات محلية مستدامة"، وجهود مصر فى تحقيقه.

وتناولت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، الحديث حول التجربة المصرية فيما يخص المدن الجديدة، والتي خاضتها مصر على مدار 40 عامًا، إذ بدأت مصر فى تنفيذ مجموعة من مدن الجيل الرابع، ليبلغ بذلك عدد المدن الجديدة حوالى 34 مدينة، وذلك بخلاف امتدادات المدن الجديدة، والسياحية، ومدينة شمال غرب خليج السويس الاقتصادية.

تطور المدن الجديدة فى مصر

وأضافت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن تطور المدن الجديدة فى مصر مر بمراحل زمنية عدة، وهي مدن الجيل الأول خلال الفترة الأولى من عام 1977 إلى عام 1982، ومدن الجيل الثانى والثالث، خلال الفترة من عام 1995 حتى عام 2010، إضافة إلى مدن الجيل الرابع منذ عام 2014 وحتى الآن.

واستعرض التقرير أبرز مقاصد الهدف الـ11 من أهداف التنمية المستدامة، والتي تتمثل في ضمان حصول الجميع على مساكن وخدمات أساسية ملائمة وآمنة وميسورة التكلفة، ورفع مستوى الأحياء الفقيرة، بحلول عام 2030، فضلًا عن تعزيز التوسع الحضري الشامل للجميع والمستدام، والقدرة على تخطيط وإدارة المستوطنات البشرية في جميع البلدان على نحو قائم على المشاركة ومتكامل ومستدام، بحلول عام 2030، إلي جانب دعم الروابط الإيجابية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بين المناطق الحضرية والمناطق المحيطة بالمناطق الحضرية والمناطق الريفية، من خلال تعزيز تخطيط التنمية الوطنية والإقليمية.

التغيرات العالمية الخاصة بالمدن المستدامة والذكية

وعلى صعيد التغيرات العالمية الحالية فيما يخص المدن المستدامة والذكية، أشار تقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى أن الموجات الحالية والمستقبلية من المدن الجديدة تقودها دول العالم النامى فى آسيا، والشرق الأوسط، ومؤخرًا إفريقيا، حيث شُرع فى بنائها ضمن استراتيجية طويلة الأجل بين 30 و50 عامًا، وقد جاء ذلك من خلال محاكاة أنشطة الاقتصاد العالمي، والتوسع فى خلق فرص عمل، وتلبية طموحات الطبقات المتوسطة وفوق المتوسطة فى الدول المزدهرة والنامية، فى الحصول على حياة تبدو أكثر تطورًا وتماشيًا مع التطور التكنولوجى الذى يشهده العالم الآن، إذ إن هذا ما تحققه مدن الجيل الرابع التى تنفذها الدولة المصرية الآن.

ولفت تقرير وزارة التخطيط إلى تقرير الأمم المتحدة، الذي يشير إلي أن 70% من سكان العالم سيقطنون في المناطق الحضرية بحلول عام 2050، فضلًا عن التوقعات الكبيرة بأن تستحوذ دول مجلس التعاون الخليجي على أحد أعلى معدلات التجمع السكاني في المناطق الحضرية على مستوى العالم بنسبة تتراوح بين 8% و100%.

وحول المدن الذكية، أوضح التقرير أنها تعتمد بشكل رئيس على البنية التحتية لتقنية المعلومات والاتصالات، إذ إن أكثر ما يميز تلك المدن تركيزها على الإنسان في المقام الأول، لذلك فإنها تستطيع الاستجابة للظروف الاقتصادية والثقافية والاجتماعية المتغيرة، بخلاف المدن التقليدية.

عوائد المدن الجديدة على المستوى القومى والأفراد

وحول خريطة المدن الجديدة فى مصر، أشار التقرير إلى أن الاستثمار فى البنية التحتية وشبكات التكنولوجيا يعد من أهم المجالات التى تعظم الاستفادة الاقتصادية والمجتمعية، نظرًا لتأثيرها بطريقة مباشرة وغير مباشرة على السكان، ليس فقط من حيث الاستخدام الفردى لها، وإنما تستفيد منها الأنشطة الإنتاجية التى تخدم أنماط استهلاكهم المختلفة، إذ إن هذا هو الدافع أن تتجه الحكومة المصرية إلى وضع حوافز للمستثمرين فى البنية التحتية بمشروعاتهم بمعدلات أعلى من المعدلات القومية فى التصميم والتشغيل، مثل المعدلات البيئية والتكنولوجية لمراقبة شبكات، ومرافق مشروعاتهم حيث أن هذه الحوافز والتسهيلات من شأنها تخفيض تكاليف الإنتاج.

وأوضح التقرير أن العوائد من المدن الجديدة لا تقتصر فقط على المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وإنما تشتمل على عوائد ثقافية وعمرانية وبيئية سواء على المستوى القومى أو الأفراد.

44 مدينة مصرية جديدة بحلول 2030

ولفت تقرير وزارة التخطيط إلى انتهاء هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التابعة لوزارة الاسكان والتعمير، من إنشاء المخطط النهائى والتفصيلى لإنشاء وتنفيذ 44 مدينة جديدة بجميع المحافظات والأقاليم على مستوى مصر بالكامل، فى إطار المخطط الاستراتيجي القومي للبناء والتنمية العمرانية، وكذلك خطة التنمية المستدامة للدولة 2030.

وذكر التقرير عددًا من تلك المدن الجديدة، والتي تضمنت العاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة العلمين الجديدة، ومدينة سلام مصر، شرق بورسعيد، ومدينة ناصر الجديدة، غرب أسيوط، ومدينة توشكى، ومدينة دمياط للأثاث.