المستشفيات الخاصة تجبر المتعافين من كورونا على حضور جلسات للعلاج النفسى بـ 5 آلاف جنيه

بوابة الفجر
Advertisements

مع تراجع أعداد المصابين بفيروس كورونا، بدأت أرباح المراكز والمستشفيات الخاصة فى التراجع، ما دفعهم لاختلاق «سبوبة» جديدة يستطيعون من خلالها جنى المزيد من المال من خلال كورس تكميلى لتأهيل المتعافين من الوباء نفسيًا، حيث أجبرت بعض المستشفيات مرضاها قبل شفائهم أن يقوموا بدفع فاتورة العلاج التكميلى بعد التأكد من سلبية التحليل الأخير كشرط لتلقى العلاج بالداخل، فيما دشنت بعض العيادات والمراكز الطبية نفس الفكرة لاستقطاب المتعافين إليهم.

المهندس محمد ناصر، تقدم بشكوى عبر أحد مجموعات «الفيس بوك» يؤكد فيها أنه تعرض للاستغلال من مستشفى أطلس التخصصى بالمهندسين، حيث إنه بعد شفاء زوجته المصابة بفيروس كورونا، اضطر لدفع تكلفة علاج تكميلى بقيمة 5 آلاف جنيه لكل جلسة، للتأهيل النفسى لما بعد التعافى بالرغم من عدم حاجة زوجته لذلك، إلا أنهم اشترطوا عليه قبل حجزها داخل المستشفى أن تتضمن التكلفة هذه القيمة ومن ثم يمكن السماح بخروج الزوجة من المستشفى دون استكمال العلاج بعد التحقق من سلبية التحليل فى حال رغبت فى ذلك.

وللتأكد من الواقعة تواصلنا مع أكثر من مركز ومستشفى تخصصى، كان من بينها مستشفى دار الحكمة بمصر الجديدة، الذين حينما سألناهم عن تكلفة حجز غرفة لمصاب كورونا، أكدوا أنه متاح ولكن يشترط دفع رسوم علاج إضافى، فاستفسرنا عن تفاصيله ليوضحوا لنا أنه خاص بالتأهيل النفسى، حيث إن الدورة متاحة إجباريًا للمصابين المحجوزين داخليًا فور تعافيهم، بالإضافة إلى إمكانية توفيرها اختياريًا للمتعافين القادمين من الخارج شريطة أن يتم إجراء تحليل PCR لهم قبل البدء فى رحلة العلاج.

وحينما استفسرنا عن التكلفة أكدوا أنها تبلغ 1500 جنيه فى الجلسة الواحدة لمن تعافوا داخل المستشفى، بينما تبلغ قيمة الجلسة 3 آلاف جنيه للقادمين من الخارج، وأوضح مسئول العلاقات العامة بالمستشفى لنا أن العلاج يتطلب من 5 إلى 10 جلسات بحسب كل حالة.

واستكمل الموظف أن التأهيل النفسى يتم عبر حوار يدور بين طبيب مختص يتابع الحالة فرديًا ويتحدث معها ويحاول مساعدتها على تخطى هذه المرحلة وعدم تذكر الأيام المؤلمة التى مرت بها، بجانب جلسات جماعية مع عدد من المتعافين يتم خلالها تقديم دعم بالاستماع إلى تجربة كل شخص من بينهم.

الأمر لم يقتصر على المستشفيات فحسب، فبالرغم من أنها إجبارية للحالات المحجوزة لديهم، اقتحمت المراكز الخاصة والعيادات هذه السبوبة محاولة التأكيد على خطورة إهمال المصابين حديثى الشفاء لها، فامتلأت دعايا مركز التيسير الطبى بمدينة نصر فى الشوارع والمداخل لتروج إلى إمكانية مساعدة المتعافين على تخطى الأزمة من الناحية النفسية ما دفعنا للتواصل معهم لمعرفة المزيد من التفاصيل.

فأجابنا دكتور يدعى رامى محمود، مسئول بالمركز، أن هناك 6 جلسات تأهيلية تزيد حسب رغبة المريض يتابع فيها كل طبيب مريضًا واحدًا فقط، على أن يكون هناك إخصائى نفسى يساعد المرضى بعد تعافيهم على تخطى مشاعر الحزن بسبب فقدان أحد الأقرباء بسبب الوباء، مع مساعدتهم على التعايش خلال الفترة القادمة فى ظل الجائحة دون الإصابة بوساوس عودة تجربة المرض مرة أخرى.

وأضاف أن هناك جلسات للزوجين لتحسين العلاقات فيما بينهما خلال فترة الوباء بعد تعافى أحد الطرفين وكيفية تعاملهما مع بعضهما البعض، موضحًا أن هناك نظامين للدفع أحدهما بالجلسة وتبلغ تكلفة الواحدة 700 جنيه، بينما فى حال الاشتراك فى الباقة الكاملة التى تتكون من 6 جلسات تكون القيمة الإجمالية هى 4 آلاف جنيه بدلًا من 4200 جنيه.

وبجانب ذلك؛ رصدنا أكثر من إعلان لعيادات فى تخصصات لأمراض الباطنة والجهاز الهضمى والأنف والأذن تقوم بالترويج لوجود «باكيدج» جلسات تأهيل المصابين بفيروس كورونا لمرحلة ما بعد التعافى مقابل مبالغ تبدأ من ألف جنيه وتصل إلى 3 آلاف جنيه للجلسة.

وبالرغم من أن التخصصات ليست لها علاقة بالطب النفسى، إلا أننا تواصلنا مع العاملين فى هذه العيادات ليؤكدوا لنا أنه يتم عمل اختبارات نفسية للوقاية من اكتئاب ما بعد العلاج بسبب استرجاع الأحداث المؤلمة التى حدثت خلال هذه الفترة، بالإضافة إلى جلسات العلاج الباطنى بالمغناطيس والذى يعمل على اجتذاب الطاقة السلبية من الجسد ومساعدة المريض على حذف هذه الفترة من ذاكرته واستمرار حياته بدونها، وذلك بواسطة الطبيب المسئول عن العيادة وليس من خلال طبيب نفسى متخصص فى المجال وهو ما يعد جريمة تخرق قوانين مزاولة المهنة.