صدفة بعضشى الشهيرة بـ"شويكار" الدلع يليق عليك

بوابة الفجر
Advertisements
 شهيرة النجار

أول من صنع الترند فى مصر «يا أخواتشى» وباباكى كائد «بالكاف» طابية الأم المثالية

فى أسبورتنج ورقصة فى بلاج ميامى كانا مفتاح عالم الأضواء 

الفاتنة الأخف ظلاً فى تاريخ مسرح مصر كاريزما الأنثى الذكية 

رشدى أباظة كان لطيفاً لكن جيله كانوا جانات مثله

الحقيقة لا أعرف من أين أبدأ وكيف أبدأ فى تسطير السطور التالية عن تلك السيدة التى جمعت كل شىء ونقيضه لتخرج لنا شيئاً لا أجد فى معجم اللغة العربية كلمة واحدة تصفها بها، ألا وهى «شويكار» اسم لم أجد أحداً يحمله فى التاريخ سوى الملكة شويكار مطلقة الملك الأسبق فؤاد.

شويكار الجميلة التى كسرت قواعد المسرح بالسحر والجمال والدلال والأنوثة وخفة الظل الساحرة التى ما أن تظهر أمام كاميرا السينما إلا وتجد القلوب قبل العقول تهفو إليها، صوتها المميز الغريب.. تخطفك حركاتها، خفتها، أنوثتها تلخبط موازين الجمال لديك، ظهرت لأول مرة على شاشة السينما فى فيلم «حبى الوحيد» مع عمر الشريف ونادية لطفى فسرقت الكاميرا من الأيقونة بطلة الفيلم، ظهرت فى مشهد واحد ضيفة شرف فى فيلم فريد شوقى وسميرة أحمد «صاحب الجلالة» 1964 بفستان أحمر لا أنساه أبداً وكأنها حورية جاءت من الجنة، ظهرت كضيفة شرف مع شادية ورشدى أباظة فى فيلم «الزوجة 13» فخطفت الكاميرا من نجمة شباك مصر وقتها شادية، تظهر فى دور ثانٍ مع لبنى عبدالعزيز بطلة «غرام الأسياد» فترسى قاعدة أنا الشويكار، وعندما قدمت ثنائياتها مع فؤاد المهندس تحولت لحالة لم تتكرر أو تسجلها أقلام الكتّاب للآن.

شويكار.. رغم امتلاء جسمها لكنها نحيفة، ورغم أن أنفها ليس بمقاييس السينما لكن تجده “لايق”، ورغم أن العينين مختلفتين لكن تجدهما ساحرتين، الصوت حاد وناعم فى ذات الوقت، ومن النادر أن تجد فنانة تغنى وترقص وتمثل وتقدم الكوميديا والتراجيديا وتستولى على قلوب الجماهير وتصنع تلك الحالة مثلها، فهناك من صعدت لتكون بطلة على المسرح جميلة ولكن ليست خفيفة الظل أو كوميدية أو استعراضية، وهناك من كانت خفيفة الظل ولكن ليست أنثى فى سحر شويكار، فإذا صنفت سيدات المسرح المصرى العربى بعد أمينة رزق ممن تحولن لنجمات وأحصنة سوداء يتم الرهان بهن نقول شويكار وسميحة أيوب وسهير البابلى وشريهان، مع إن الأخيرة قدمت ثلاث أو أربع مسرحيات، تأتى شويكار الأولى فى وجهة نظرى وتقف معها فى تلك المساحة المسرحية كخفة ظل سهير البابلى.

■ قابلتها فى كواليس برنامج هالة سرحان فأعطتنى أدعية للرزق مازلت محتفظة بها للآن

كنت قد نشرت قبل عدة أشهر حكايات عن نجمات من أصل سكندرى، وقمت بتعديل فى العدد الذى تلاه عن بعض الأسماء التى سقطت منى سهواً منها نجمة إغراء مصر هند رستم وناهد شريف وزبيدة ثروت، المهم بعدها نبهنى بعض المحيطين بى أنى أسقطت اسم أيقونة مصر شويكار، ولا أدرى ما الذى جعلنى لا أسطر اسمها، ربما لأن القدر يريد أن أسطر عنها وهى فى عالم الخلود تلك الجملة التى ترددت فى واحد من أشهر أفلام ثنائياتها “المهندس وشويكار”، ومن غرائب ما أسطره لكم أننى التقيت الراحلة فى بداية مشوارى الصحفى، حيث حلت ضيفة فى برنامج «الليلة فى art» قبل كام وعشرين سنة للإعلامية الكبيرة هالة سرحان، وكنت أنا ضيفة لفقرة قبلها فالتقيتها لأول مرة وآخر مرة، وسألتنى عن عملى والموضوع الذى سأتحدث عنه، وهى السيدة التى لا تعرفنى ضبطت لى مكياجى وطلبت منى أن أنظر للكاميرا كأنها غير موجودة، حرفياً قالت لى: “كأنك بتكلمى نفسك فى المراية ولا حد موجود” ثم طلبت منى أن أخرج ورقة وقلماً وأن أكتب وراءها أدعية الرزق وفك الكرب، وعند الضيق، كتبت خلفها ثم قلت لها “ليس معى ورق يكفى أستأذنك لو نمرة حضرتك أكلمك وأكتب وراءك”، وأعطتنى الرقم وبعد عدة أيام كلمتها، فقالت لى: اكتبى.. وتحدثت معها ثلاث مرات وهى فى قمة التواضع والنعومة والرقى والأمومة والدفء حتى تغير رقم هاتف منزلها ولم أعثر على الرقم الجديد، وحدثتنى عن أقرب صديقاتها لقلبها ميرفت أمين وسهير البابلى وعن مرحلة الستينيات والأعمال، وتجرأت لأسألها هل فعلاً كان رشدى أباظة كما كانوا يقولون عنه أى سيدة تراه تقع فى غرامه، فقالت: لا هو لطيف ودود، لكن لما يشرب يتحول لشخص آخر، وكان فيه فى زمنه آخرين أوسم مثل عمر الشريف وإيهاب نافع وأحمد رمزى، ولما سألتها عن نجمات مرحلتها قالت: ربنا أعطى لكل واحدة منهن شيئاً غير موجود بالأخرى، فمثلاً فاتن غير ماجدة غير نادية لطفى غير مريم فخر الدين غير شادية غير سميرة أحمد غير لبنى عبدالعزيز، ربنا حبا السينما المصرية بنجمات جمعن أجمل ما فى التمثيل والموهبة والخفة وكل واحدة منهن صنعت لنفسها تاريخاً غير الأخرى، سواء أكثرت من المسرح أو الإذاعة أو الفيديو أو الغناء أو السينما، لكن فى النهاية تجدين لكل واحدة طابعاً مختلفاً، يعنى تيجى تحطى ماجدة مكان لبنى عبدالعزيز فى دور تشعرى أن الدور بتاع لبنى والعكس صحيح، ورغم أن مثلاً فاتن حمامة وشادية ومديحة يسرى سبقن فى الشهرة والتمثيل والمجد السينمائى، لكن عندما تتعاملى معهن تجدى كل التواضع والدعم وأنا تعلمت من كل هؤلاء كيف أقف أمام الكاميرا، متى أتخلى عن مكياجى متى أخطف عين المشاهد بفستان لأن المشهد والدور مصنوع لكدا، لحظتها ذكّرتها بمشهدها الوحيد فى فيلم «صاحب الجلالة» وكيف كانت حالة وهج أطلت لتخطف القلوب، فقالت: المشهد دا بقا فصلت له الفستان دا مخصوص واستهلك منى وقتاً ومجهوداً ورجيماً لأن مفترض زوجة ملك وساحرة فلازم أكون رشيقة والفستان مبهر خاصة أنه من الأفلام القليلة التى كانت بالألوان فى الستينيات من الآخر لازم أبهر.

■ 170 فناناً وفنانة رحلوا فى 20 عاماً

ومن عجائب القدر أن تبدأ 2020 برحيل إحدى أيقونات جيل الإبداع السينمائى ماجدة فى يناير تلتها المختلفة نادية لطفى، ثم تجئ هذه السنة برحيل عدد من نجوم تلك الحقبة التى أسهمت فى صناعة خيوط القوى الناعمة لمصر فى العالم العربى برحيل ملكة الأزياء ونجمة الاختلاف رجاء الجداوى، التى غيّرت من نظرة المجتمع لعارضة الأزياء ثم رحيل مؤسس الفن الشعبى الراقى محمود رضا وتلاهم الراحل حسن حسنى الذى بزغ كأكبر مساعد لنجوم حقبة الألفية 2000 ثم ملك الكاميرا الخفية إبراهيم نصر ليتزامن مع رحيل «الشويكارة» رحيل الفنان الفدائى سمير الإسكندرانى وحكايات فنه وبطولاته المخابراتية معروفة، والدكتور سناء شافع، لكن بكل احترام ماجدة ونادية لطفى وشويكار فى محطة مختلفة لأتوقف فأجد ألمع نجوم ذلك العصر الذهبى قد رحلوا آخر 10 سنوات متضمنة صباح ومريم فخر الدين وزهرة العلا وفاتن حمامة وزبيدة ثروت وآمال فريد ومديحة يسرى وشادية وأحمد رمزى وعمر الشريف ونادية لطفى وماجدة ووردة وكمال الشناوى وعمر الحريرى ومحسنة توفيق وزيزى البدراوى ومديحة سالم وبرلنتى عبدالحميد وفيروز وسعاد محمد ومحمد نوح، وإذا عدنا لعشر سنوات سبقت يعنى مع بداية الألفية نجد أن العقد انفرط برحيل السندريللا ثم ليلى فوزى ويوسف فخر الدين وماجدة الخطيب وفؤاد المهندس وزيزى مصطفى وسناء جميل وهدى سلطان وشفيق جلال حتى نجوم الصف الثانى والثالث لهذا الجيل تساقطوا واحداً تلو الآخر لتحمل العشرون عاماً الأخيرة رحيل 170 فناناً وفنانة من أجيال مختلفة أضاءوا السينما والمسرح والتليفزيون ثم جاء دور جيل السبعينيات وسقوط أسماء نجوم كبار منها نور الشريف وأحمد زكى ومحمود عبدالعزيز وفاروق الفيشاوى بالإضافة لقائمة طويلة أخرى رحمها الله كريمة مختار وحسن مصطفى وعبدالله فرغلى ووائل نور ورجاء بن مليح وذكرى وحمدى غيث وعبدالله غيث وجميل راتب ومحمد وفيق ثم زوجته كوثر العسال ووديع الصافى وفايزة كمال.. رحم الله الجميع.

■ اكتشفها محمد توفيق ثم كمال الشيخ وطلب منها حلمى رفلة تأخذ دروس تمثيل

وعند الحديث عن “البشكوتة” (بالشين كما كانت تنطقها وهى تنغج فى أفلامها الخالدة) سنجد أنها من مواليد الإسكندرية، وكما قالت هى لأب تركى وأم شركسية، ما يفسر حالة السحر الغريب الموجود بها، بياض وقوام فاتن غريب وخفة ظل هى ذاتها صرحت بأنها صفات ورثتها عن والدها، وتزوجت فى سن صغيرة من ابن جواهرجى شهير (حسن نافع) أنجبت منه ابنتها “منة الله” ثم ترملت وحصلت على لقب الأم المثالية وهى فى عمر العشرين من نادى اسبورتنج، ولفتت الأنظار لها وهى تتردد على بلاجات الإسكندرية الشهيرة وبخفتها شاهدها المخرج محمد توفيق فسألها عن اسمها قالت “شويكار طوب صقال”، قال لها “أنا عامل جمعية للتمثيل اسمها جمعية أنصار التمثيل والسينما تحبى تمثلى وتشتركى معى؟”.. وافقت وقدمت مسرحيات بسيطة ليشاهدها فى أحد العروض كمال الشيخ المخرج الكبير ويطلب منها الاشتراك فى فيلم كان يحضره لنادية لطفى وعمر الشريف اسمه «حبى الوحيد»، وبالفعل ظهرت بدور فتاة راقية ارستقراطية لتلفت الأنظار لها، ويشاهدها المخرج حلمى رفلة الذى نصحها حتى تكتمل موهبتها أن تأخذ دروساً فى التمثيل على يد الفنان عبدالوارث عسر، وفى بداية الستينيات قابلت السيد بدير وكان شهيراً جداً بدور ابن كبير الرحيمية، فقال لها: إنه سيكون بطلاً لمسرحية اسمها “السكرتير الفنى” ويريدها بطلة معه، وفرحت جدا وعرّفها بالكبير عبدالمنعم مدبولى، وفجأة جاء سفر السيد بدير لروسيا، فيعتذر عن الدور الذى يذهب لفؤاد المهندس، وعندما علمت أن المهندس هو البطل وشاهدته وكان حاداً معها فكرت فى الاعتذار عن الدور، لكن تراجعت والمهندس نفسه كان يرى أنها ارستقراطية زيادة عن اللزوم فلن تصلح للدور، ويشاء القدر أثناء البروفات أن يقترب الاثنان من بعضهما البعض، وهى قالت إنها وجدته بعد ذلك لطيفاً وحنوناً وبدأ يوليها اهتماماً خاصاً عندما كانوا يسافرون بالمسرحية محافظات مصر ويسألها: أكلت ونمت كويس أم لا؟.. وانتهت المسرحية وراح كل واحد لحال سبيله حتى قرر عمل مسرحية «أنا وهو وهى» فاختارها بطلة دون تردد ليكون بهذه المسرحية عشق المهندس لها وطلب يدها علانية أمام الجمهور قائلا: «تتجوزينى يا بسكوتة» هكذا كان يراها ويناديها، ولم يبالغ الحقيقة، لترد موافقة “يا فوفو” لتبدأ من تلك اللحظة حكاية أعظم ثنائى فنى سينما ومسرح وتليفزيون وإذاعة وحياة أسرية وعائلية منسجمة هو أب لابنتها وهى أم لأولاده من زوجته الأولى كانوا الثلاثة إخوة بمعنى كلمة الأخوة، كما صرح الأولاد وشويكار والمهندس ذاته.

■ محمد خيرى وخلافات الطلاق

لكن سرعان ما تدخل الغيرة القلوب ويصل النجاح لأوجه ومع النجاح المبهر والحياة الأسرية العالية تتطاير شائعات ويملأ المحيطين بالمهندس عقله بأن الممثل الشاب الجديد محمد خيرى مهتم بشويكار، وهنا أتوقف عند هذه النقطة فقد وقعت عيناى منذ شهر تقريباً على فيديو بإحدى قنوات اليوتيوب كان يتحدث عن شويكار وقصة الحب والطلاق بشكل مهين وقمئ، لدرجة أوصلتنى لو كنت مسئولة أن أوقف القناة التى يبثها صوت عربى وليس مصرياً، وأخذت أقلب فى فيديوهات تلك القناة لأجد مع الأسف فيديوهات صعبة تخوض بالاسم والصورة فى أعراض أهل الفن سواء الأحياء منهم أو الأموات وهذا يكره سماع القرآن وهذه «....» زوجها والفنانة دى بالاسم طبعاً وجدوها ملط، وعك وقرف أتمنى وأناشد الدكتور أشرف زكى الوقوف عليها ليسمع كم القاذورات التى تخرج منها وتشوه صورة أهل الفن وتتقول على أموات، تكفّر وتهوّد وتخوّن من تخونه لتجمع أكبر قدر من المشاهدات وجنى الأموال التى أراها أموالاً مغموسة فى عرض وشرف من لا حيلة لهم لأنهم إما فى دار الحق أو يعيشون ولم يسمعوا بتلك القناة القميئة، وأعود لبداية الخلافات بين شويكار والمهندس، وتردد أن الممثل الشاب وقتها محمد خيرى كان أحد أسبابها وزادت المشاكل أكثر عندما وجد المهندس محمد خيرى فى طاقم عمل فيلم “عريس بنت الوزير” وكان عام 1970، فأوعز البعض أن ربما الاسم ترشيح شويكار وحدثت خلافات وخناقات وصلح حتى كان آخر أفلامهما معا «فيفا ظلاتا” 1976 وجمعهما فيلم «جريمة إلا ربع» فى 1990، لكن ليس بحالة وهج ستينيات وسبعينيات القرن الماضى، من جانبها كانت شويكار تقول إن فيه ناس أوقعت بينى وبين فؤاد وهو استمع لهم ثم اكتشف أن الكلام غير صحيح وما بين خلافات وصلح تم الانفصال، لكن ظلا صديقين حتى آخر يوم فى عمره وبشهادة ابنه محمد أنها كانت تحضر له الطعام الذى يحبه وتذهب له به، كما أكدت فى كل الحوارات التى وقعت عليها عيناى أن المهندس حب عمرها وهو كذلك.

■ 17 مسرحية للمهندس منها 14 بمشاركة شويكار..ومسرحية خصيصاً أمام عبدالناصر

وإذا رصدنا تاريخ شويكار المسرحى ستجد أنك عزيزى القارئ ترصد تاريخ فؤاد المهندس المسرحى حيث قدم 17 مسرحية شاركته شويكار 14 منها «سيدتى الجميلة» التى بها الجملة الأشهر لشخصية صدفة بعضشى الشهيرة “باباكى كائد (بالكاف) طابية.. لا.. يبقى مش من مستوايا” تلك الجملة التى كانت بحسابات هذه الأيام ترند مصر مع كلمة «ياى» بصوت شويكار ومسرحيات «حواء الساعة 12» و«أنا وهو وهى» وطبعاً أول عمل بينهما «السكرتير الفنى» و«أنت فين وأنا فين» و«حالة حب» و«أنا وهى وسموه» و«ليه ليه» و«إنها حقا عائلة محترمة» و«روحية اتخطفت» ولشويكار والمهندس مسرحية تم تحضيرها خصيصاً من فصل واحد وقدمت أمام الزعيم الراحل جمال عبدالناصر بمناسبة احتفالات ثورة يوليو واسمها «الوصية»، وكانت هذه المسرحية المكونة من فصل للثنائى اللذين كسرا معايير النجاح والشهرة فى مصر تقديراً لمكانتهما، ولتعرف عزيزى القارئ كم وصلت نجاحاتهما معاً لدرجة تقديم عرض مسرحى أمام رئيس الدولة.

ولشويكار مع المهندس ثلاث مسرحيات غير مسجلة لا تليفزيونياً ولا سينمائياً هى «مراتى تقريبا» و«هالوا دوللى» و«النجمة الفاتنة». أما المسلسلات الإذاعية فكانت فى عز مجد الإذاعة وكانت تقدم كل رمضان يعنى كدا فى الذروة تنتظرها مصر من أسوان لمطروح «شنبو فى المصيدة» و«العتبة جزاز» و«أنت اللى قتلت بابايا» و«أنا وبابويا على نص أخويا» و«دنيا بنت دنيا» و«دليلة والفك المفترس» و«إجرى إجرى» و«خميس وجمعة» و«علشان سواد عيونها» لكن يظل اللغز المحير للآن لماذا أوقفت الإذاعة المصرية مسلسل «سها هانم رقصت على السلالم» والذى لم يذع منه سوى 11 حلقة بالإذاعة ولكن تمت إذاعته فى باقى الدول العربية؟ لأن زمان كانت الإذاعات العربية جمعاء تنتظر الإنتاج الفنى الإذاعى المصرى لتعرضه تماما مثل مسلسلات تليفزيون آخر 40 عاماً وكذلك الأفلام بكل عنفوان وقوة.

■ تزوجت شقيقتها من حلمى بكر وهى ليست شاهيناز الممثلة

ولشويكار الذى كان جدها كان ضابطاً تركياً بجيش محمد على واستقر بالإسكندرية وكون أسرة امتدت حتى وصلت لنسل بابا شويكار، لها شقيقة اسمها شاهيناز أحياناً البعض يقول إنها كانت توأمها والبعض الآخر يقول إنها كانت أصغر منها، شاهدها الملحن حلمى بكر وكانت إحدى زوجاته، وهى ليست الممثلة شاهيناز التى اشتهرت فى أفلام الستينيات وشاركت حتى شويكار فى فيلم «مطاردة غرامية» الذى قدمت فيه دور مضيفة أمريكية.

■ خالد يوسف سبب اعتزال شويكار!

وظلت شويكار تظهر بالحياة العامة وتشارك فى المناسبات والأفلام والمسلسلات حتى جاء يوم أرسل لها المخرج خالد يوسف سيناريو فيلم «كلمنى شكراً» بطولة غادة عبدالرازق وعمرو عبدالجليل وحورية فرغلى وكان الدور كبيراً بطولة مشاركة تليق باسمها وتاريخها فقبلت الدور، ولكنها فوجئت أثناء التصوير أن الدور مقتطع ومختصر وكان يعاملها فى البلاتوه معاملة سيئة لا تليق بتاريخها الفنى، فحزنت وندمت على ذلك، وهى شخصياً صرحت بذلك لأنه تم خداعها وإهانتها، وقررت منذ ذلك التاريخ أن تعتزل التمثيل بعدما أصيبت بحالة نفسية سيئة وذات يوم بينما هى فى بيتها وقعت على ظهرها لتصاب بكسر فى الحوض ثم تصاب بأمراض الشيخوخة.

■ هل تزوج المهندس شويكار على زوجته؟ وهل تزوجت شويكار بعد المهندس؟

رغم أن المشاهد العربى من المحيط للخليج يرى أن شويكار والمهندس أعظم ثنائى فى تاريح المسرح والسينما بخفة الظل ويعتقد الكثيرون وأنا منهم أن للمهندس دوراً بل فضل على شويكار إلا أنها تعتبر الفضل يعود للسيد بدير وحلمى رفلة وعبدالمنعم مدبولى، وأنها بموهبتها وجمالها وشياكتها وحضورها الطاغى وخفة ظلها كانت مشاركة للمهندس، ويبقى سؤال أخير: هل تزوج فؤاد المهندس شويكار على زوجته الأولى أم أولاده؟ المهندس ذاته قال: إنه أحب شويكار وانفصل عن زوجته بسبب حبه لشويكار الذى ملك عليه كل قلبه، وكان يشعر بالذنب طوال حياته نتيجة شعوره أن سبب مرض زوجته هو زواجه بشويكار وأنه ظل يراعيها حتى مماتها ليكفّر عن حالة الشعور بالذنب، ويبقى سؤال آخر: هل تزوج المهندس بعد شويكار؟ الإجابة لا.. وهل تزوجت شويكار بعد المهندس؟ الاجابة نعم، فقبلها كان الزواج الأول الذى استمر عامين ثم ترملت وهى فى عنفوان الشباب ثم دخلت فى دائرة الضوء والزواج بالمهندس الذى استمر قرابة 20 عاماً قدما خلالها أحلى أفلام وأجمل مسرحيات وأخف مسلسلات إذاعية وكانا بلغة العصر ترند انتهت بخناقات وطلاق وعودة وطلاق ثم صداقة لتتزوج بعدها، المهندس أحب شويكار؟ لا بل عشق شويكار وذاب فيها، فى أحد الحوارات النادرة المهندس قال: إنه لم يكن يغار من نجاح شويكار الساطع بل يخاف عليها، بينما هى قالت: إنه كان يغار من نجاحها، الاثنان الآن فى دار الحق أنا شخصياً أعشق الثنائى وأعشق شويكار بدون المهندس فى الأفلام الأبيض والأسود وأعشق المهندس فى الأفلام بدون شويكار، فهذان «حالة» والدليل أن أى مذيع كان يجرى أى حوارات مع شويكار كان كثيراً ما يبتعد عن تلك المرحلة التى فيها صدام أدى لانفصال الثنائى زوجياً ولم يجرؤ أحد لتوجيه سبب الانفصال الحقيقى هل غيرة فن أو غيرة حب أو استحواذ أو سماع للآخرين، وأخيراً فإن أقرب من كان صديقاً على مدار حياة شويكار فإنها ميرفت أمين الذى رافقتها وابنتها منة الله حتى مثواها الأخير.. رحم الله صدفة بعضشى وأمينة صانعة الترند فى مصر قبل أن يعرف أحد يعنى إيه ترند أنت اللى قتلت بابايا آه يا بابايا، وباباتى، وانتى مش من مستوايا، وباباكى كائد طابية بالكاف والعتبة جزاز والسلم نايلو فى نايلو وعيسى نبى وموسى نبى ومحمد نبى وكل من له نبى يصلى عليه.. وداعاً شويكار.