في استجابة سريعة.. التضامن تعلن تقديم الدعم لكفيف يعمل في البناء

بوابة الفجر
أشاد الدكتور محمد العقبي، المتحدث باسم وزارة التضامن الاجتماعي، بالحاج أيمن سعد، كفيف يعمل في البناء بمساعدة نجله لكسب قوت يومه، والسيدة كريمة التي تتنقل بسيارة نقل بين الأسواق لمساعدة ابنتها المريضة من ذوي الإعاقة، قائلًا إن هذه النماذج مشرفة ومحترمة تعلي قيمة العمل مهما كانت الظروف.

وأضاف "العقبي"، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "صباح الورد" المذاع عبر فضائية "ten"، اليوم الأربعاء، أن من اكثر ما يلفت الانتباه هو تفاعل المجتمع مع هذه النماذج، مما يدفع الحكومة لتقديم يد العون لهم والاهتمام بهم.

وأكد المتحدث باسم وزارة التضامن الاجتماعي، أن هذه النماذج من حقها الاستفادة من برامج الدعم النقدي للوزارة، أو الاستفادة من برامج التمكين الاقتصادي، بتوفير مشروعات لهم من خلال برنامج "فرصة" وبنك ناصر الاجتماعي، معقبًا: "إحنا تحت أمرهم"، متعهدًا بعمل الوزارة على التواصل معهم وتقديم يد العون لهم.

انتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، تختلط فيه مشاعر الصدمة بالإعجاب والإحساس بالتضامن، فهو لأب مخلص "كفيف"، يعاني من ضيق العيش ومحدودية الرزق لكن وهبه الله سعة في الصبر وقوة في الإرادة، تكاد تضاهي ملايين من البشر.

الفيديو لأب يخطو بحرص، متكئا على صغيره، لتتزاحم على أكتافه "أعباء الحياة" مع أشولة الرمل والأسمنت والطوب بأحد مواقع البناء، لتتجلى لوحة فنية بشرية محملة بأكبر قدر من الرسائل والمشاعر المختلطة في آن واحد.

لأب الذي يستمد طاقته من ولده، لا يكل ولا يمل بحثا عن الرزق، ولم يمنعه مايعانيه من حرمان نعمة البصر، من أن يتمتع بالبصيرة، وقد حباه الله بصغيره الذي يحمل روح كبيرة، تحملت المسؤوليات الضخمة في عمر قصير، لكن يشاء الله أن يعينهما على عثرات الطريق.

صدمة تعرض لها الكثيرين، حينما وجدوا أن 100 جنيه، هي كل ما يتحصل عليه الأب الأربعيني، لقاء تحمل مشقة لا يقدر عليها الكثير من الناس، وأنها ثمن لعشرات المرات من الصعود والنزول مع أشولة الطوب والرمل والأسمنت في مواقع البناء، وتألموا لما نشر عن الرجل: "أصحاب أماكن العمل بيخلوا أجري اليومي أقل من اللي شغالين معايا عشان ظروفي وحركتي البطيئة".

التحرك الإيجابي جاء من جانب أحد سكان منطقة الزمالك، والذي سجل مقطع فيديو للأب الكفيف وهو يرفض الاستسلام للظروف مهما كانت، ويعاونه أبنه على حمل أشولة الأسمنت في موقع عمل بأحد العمارات هناك، ليسارع الشخص بنشر الفيديو الذي أثار حالة من التفاعل الملحوظ.

حالة التعاطف الهائلة التي أبداها رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الفيديو، يظهر مشاعر إيجابية ثمينة، طالبوا بترجمتها إلى إجراءات لدعم وتشغيل الرجل الأربعيني، والحفاظ عليه وعلى مستقبل أبنه، وأن يكون هناك قرار سريع بتوفير فرصة عمل لائقة له، وأن يكون هناك أي من أشكال التكريم لصاحب الإرادة الحديدية.

شارك.. أسئلة التقييم الأولي لاحتمالية إصابتك بفيروس كورونا