جرائم ضد الإنسانية.. كيف مارس أردوغان عمليات إبادة منظمة ضد السوريين

عربي ودولي

بوابة الفجر


جرائم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لا تخفي على أحد في أي بلد يتدخل بها، فعادة ما تسعى مليشياته وجيشه لقتل وسرقة المدنيين، ولعل أبرز جرائم الديكتاتور التركى بها كانت استهداف الأكراد بالقمع والقتل والإبادة وهو اعتبرته المنظامات الحقوقية جرائم ضد الإنسانية التى لا تسقط بمرور الوقت.

وتورطت تركيا وفصائلها في جرائم شنيعة ضد المدنيين والناشطين عند اجتياح شمال البلاد حيث تم قتل وتصفية عدد من السكان في انتهاكات تصل الى جرائم الحرب، كما تورطت مجموعات لها علاقة بالمخابرات التركية مثل مجموعة السلطان مراد بخطف الأطفال والنساء والشباب وإجبارهم على القتال.

وفي عام 2018، شهدت مدينة عفرين فى الشمال السورى، التى تضم أغلبية كردية، أعمال قتل وإبادة لسكانها، وكشف المرصد السورى لحقوق الإنسان عن الانتهاكات التركية بها ضد المدنيين، موضحا أن الجيش التركي قتل ما يزيد عن 2300 معتقل، واستولى على الممتلكات ونهب وفرض أتاوات وتاجر بالمعتقلين وطلب فدية مالية.
وخلال عملية غصن الزيتون" والتى سيطرت بها تركيا على مدينة عفرين وقرى وبلدات ريفها، نفذ الجيش التركي سلسلة مكثفة من الضربات الجوية والبرية بالقذائف المدفعية والصاروخية والصواريخ االتي حولت عفرين إلى كتلة من الخراب والموت والتدمير والقتل، ما تسببب فى تهجير أكثر من 300 ألف مواطن كردى منها ونزوح الآلاف.

وعمدت المليشيات التابعة لتركيا إلى جانب جيشها في الاتجار بالمعتقلين عبر تنفيذ اعتقالات شبه يومية، ووضع المدنيين فى السجون والمعتقلات والمنازل التى استلوا عليها، والاعتداء عليهم بالضرب والتنكيل بهم ما أدى لموت الكثير من المواطنين تحت التعذيب وجراء الضرب العنيف.

وحذرت منظمة الأمم المتحدة من إمكانية تحميل تركيا مسؤولية أفعال حلفائها، وذلك بعد انتشار فيديو العام الماضي، لرجال ملتحين يهتفون "الله أكبر"، وفي خلفية المشهد جثث لمقاتلين أكراد، منا انتشر فيديو آخر، تظهر مجموعة من الرجال يضعون أقدامهم على جثة امرأة غارقة في الدماء، وأحدهم ينعتها بـ"العاهرة"، خاصة أن منفذي تك الجرائم من إئتلاف "الجيش الوطني السوري"، والذي يتلقى التدريب والمعدات والتمويل والأجور من تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو). ويخضع هؤلاء لقيادة الجيش التركي.

وفي 21 أكتوبر2019، ظهر فيديو آخر لجثة سيدة تحت أقدام المقاتلين تدعى أمارة ريناس، وهي عضو في "وحدات حماية المرأة" المكونة من مقاتلات كرديات، وتم التمثيل بجثتها في الفيديو.

وكثرت الفيديوهات والشواهد التي كشفت وحشية الاحتلال التركي لشمال سوريا، ما بين التهديد بقطع الرؤوس وقتل فيديوهات على الهواء مباشرة، وقال مسؤولون في الولايات المتحدة إن بعض الممارسات التي ظهرت في تسجيلات الفيديو هذه قد تعتبر جرائم حرب، ومنها الفيديو الذي انتشر قبل سنوات وظهر فيه جنود أتراك وهم يقطعون رؤوس جثامين مقاتلين تابعين لحزب العمال الكردستاني. وفي آخر تم إلقاء مقاتلتين من حزب العمال الكردستاني وأيديهما مقيدة خلف ظهريهما من أعلى جرف جبلي بفعل جنود في الجيش التركي، بعد إطلاق النار عليهما.

وذكر جيمس جيفري، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، أمام البرلمان إن: "الكثير من الناس فروا من منازلهم مدفوعين بمخاوف من ممارسات قوات المعارضة السورية الموالية لتركيا، موضحا أن قوات المعارضة السورية الموالية لتركيا ارتكبت جرائم حرب.
 
واتهم نشطاء حقوقيون أكراد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالتقاعس عن إدانة تركيا واتخاذ أي إجراء عقابي مؤثر تجاه أنقرة، وقال ماتن: "الاتحاد الأوروبي يتجاهل عن قصد انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها تركيا نظرا لعضويتها في حلف شمال الأطلسي، والعلاقات الاقتصادية بينهم، والخوف من رد فعل عنيف من ملايين الأتراك المقيمين في دول أوروبا، وخاصة ألمانيا".