عادل حمودة يروي أسرار جديدة عن اغتيال النائب العام (فيديو)

الكاتب الصحفي عادل حمودة
الكاتب الصحفي عادل حمودة
كشف الكاتب الصحفي عادل حمودة، رئيس مجلس تحرير جريدة الفجر، أسرار جديدة تعلن لأول مرة عن العملية الإرهابية التي استهدفت النائب العام الأسبق هشام بركات، واستشهد على إثرها، موضحًا أن الشهيد عقب عملية التفجير لم يفقد الوعي وقال للسائق "أذهب للمركز الطبي"، ولكن السائق توجه إلى مستشفى النزهة الدولي؛ لأنها الأقرب له.


وأوضح "حمودة"، خلال حواره مع الإعلامي عمرو خليل ببرنامج " من مصر"، المذاع على فضائية "CBC"، مساء الاثنين: "عندما علمت بالخبر ذهبت للمستشفى وجلست في الاستراحة، وكان كافة رجال النيابة العامة حاضرون يدعون الله أن ينجي النائب العام، بالإضافة إلى المستشار أحمد الزند، وعدد من الوزراء على رأسهم وزير الداخلية، وكذلك رئيس الوزراء آنذاك إبراهيم محلب، الذي جاء من توشكى".

واستطرد رئيس مجلس تحرير جريدة الفجر: "حضر بعد ذلك فريق طبي على أعلى مستوى من القوات المسلحة يرأسهم اللواء مصطفى أبوحطب، رئيس الخدمات الطبية -آنذاك- فضلًا عن جراح صدر مشهور وهو يوسف عبدالمسيح، وطبيب مخ وأعصاب وهو عزت عبدالخالق، ورغم ذلك لم يتدخلوا"، مشيرًا إلى أن مدير المستشفى أوضح أن حالته مستقرة.

وأضاف: "بعد ذلك طلبوا نقل دم وأصبح المشهد غير مريح، متسائلًا: "لماذا لم يتم الاستعانة بهذا الفريق الطبي الضخم؟ ولماذا محاولة بعث الطمأنينة رغم أن الوضع غير مطمئن؟".

وأوضح أن الطاقم الطبي تدخل للتأكد من الحالة الصحية لهشام بركات ودخل معهم المستشار أحمد الزند، ووجدوا أن الحالة الطبية له غير ما سمعوا من قبل"، مضيفا: "خرج أحمد الزند يبكي ثم بعد ذلك سمعنا (البقاء لله) وغادرت المستشفى في حالة ألم شديد".

وأردف قائلًا: "هشام بركات كان يشرب 80 سيجارة في اليوم، وهو ما أثر على حالته الصحية خلال الجراحة، وكان يتمنى أن يقلع عنها"، لافتا إلى أن "بركات" استشهد صائما.

من هو النائب العام السابق هشام بركات؟
يذكر أن النائب العام السابق المستشار هشام بركات، استشهد يوم 12 رمضان، الموافق 29 يونيو 2015، عندما كان صائما بعد أن استهدفته يد الإرهاب والغدر، أثناء توجهه إلى مكتبه في نهار شهر رمضان المبارك.

في تمام الساعة العاشرة صباح يوم 12 رمضان، انفجرت سيارة مفخخة في شارع عمار بن ياسر بمنطقة النزهة، أثناء تحرك المستشار هشام بركات من منزله متجهًا إلى مكتبه بمبنى دار القضاء العالي بمنطقة وسط البلد، ونتج عن الحادث استشهاد بركات، وإصابة قائد حرس موكب النائب العام و3 آخرين من طاقم الحراسة بإصابات ما بين كدمات وحروق ناتجة عن شظايا من جراء الانفجار.

شغل المستشار هشام بركات منصب النائب العام من ١٠ يوليو ٢٠١٣، حتى ٢٩ يونيو ٢٠١٥، ومن أبرز قراراته فض اعتصام رابعة العدوية، وإحالة المعزول محمد مرسي لمحكمة الجنايات، والتحفظ على أموال عدد من قيادات جماعات الإسلام السياسي المتورطة في الإرهاب.

استهل هشام بركات مهام منصبه بالتحقيق في واقعة تعدي مؤيدي الإخوان على المعارضين بمدينة المنصورة محافظة الدقهلية، والتي لقي فيها 3 أشخاص مصرعهم، وأحال العديد من القضايا لجماعة الإخوان وتنظيمات إرهابية عديدة كان أبرزها المتهم فيها قيادات الجماعة وعلى رأسهم محمد مرسي.

تولت نيابة أمن الدولة التحقيقات في القضية، وأحالت المتهمين للمحاكمة الجنائية، وقضت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار حسن فريد، في 22 يوليو 2017 بإعدام 28 متهما، ومعاقبة 15 متهما بالسجن المؤبد، و8 متهمين بالسجن المشدد 15 سنة، و15 متهما بالسجن المشدد 10 سنوات، وانقضاء الدعوى الجنائية للمتهم محمد كمال الذي توفي قبل الفصل في الدعوى.

وأيدت محكمة النقض حكم الإعدام لـ9 متهمين في القضية المعروفة إعلاميا بـ"اغتيال النائب العام الراحل هشام بركات"، والأحكام الصادرة بحقهم بالسجن من 10 سنوات للمؤبد حتى نفذت مصلحة السجون حكم الاعدام على المتهمين في 20 فبراير 2019، لادانتهم بقضية اغتيال النائب العام الراحل هشام بركات ويظل اسمه محفورًا في قلوب المصريين، وتطل ذكراه العطرة علينا حيث كان رمزا للعدل، وإنصاف المظلوم لقرابة عامين كان فيهما ممثلًا للشعب والمجتمع في مواجهة المتطرفين والإرهابيين.

شارك.. أسئلة التقييم الأولي لاحتمالية إصابتك بفيروس كورونا