Advertisements

د.حماد عبدالله يكتب: "المصالح" فوق المبادىء !!

د.حماد عبدالله
د.حماد عبدالله


هذا العنوان "نصف مقولة" هامة ورائعة لرئيس وزراء بريطانيا ، "سير ونستون تشرشل"!! الذى قاد "إنجلترا" أثناء الحرب العالمية الثانية وحقق النصر الذى (سجله تاريخ البشرية) حرب التحالف (البريطانى الفرنسى الأمريكى الروسى وأتباعهم) على محور الشر (المانيا وأيطاليا واليابان) 1945-1948 من القرن الماضى .
ومع الإنتصار على "محور الشر" وتقسيم "المانيا إلى شرقية وغربية" بين الغرب وبين الإتحاد السوفيتىى وقف "ونستون تشرشل " لكى يقول "ليس هناك عدو دائم أو صديق دائم ، هناك مصالح دائمة !!" .
وهذه سنة الحياة كما نشاهد ونتأمل فى الواقع بين دول العالم وكذلك بين الجماعات المختلفة بل الأفراد أيضاً!!.
"فالعدو" للإنجليز ولآمريكا والفرنسيون أصبح حليف ، ولننظر إلى "المانيا" بعد أن توحدت على يد المستشار " كول" وسقوط حائط برلين فى عام 1990.
ولننظر للعلاقات التى توطدت بين "اليابان العدو" ، "والأمريكان" وتلك الهجمة الشريرة التى أحدثتها قوات الجو اليابانية فى "بيرل هاربر" الأمريكية وقيام الولايات المتحدة بضرب "قنبلتين نوويتين" على مدينتى "نجازاكى وهيروشيما" والتى إنتهت الحرب بإستسلام "اليابان" خلال ساعات بعد ضربها بالنووى ، وقتل ملايين اليابانيين وإصابة أجيال منهم ، إمتدت حتى تاريخنا المعاصر ،بعاهات توارثتها الأجيال من أثار الإشعاعات التى أصابت الأرض والنبات والحيوان قبل الإنسان !!
ما هى شكل العلاقة اليوم بين هؤلاء "أعداء الأمس" ؟
وماهى شكل العلاقة اليوم بين "أصدقاء الأمس" ، الإتحاد السوفيتى (سابقاً) روسيا اليوم وبين الغرب وعلى راسهم الولايات المتحدة الأمريكية.
من حرب باردة إلى تحدى يكاد أن يصل إلى شبه حرب فى كل مناطق العالم "مستشرة" تحت دعاوى الحرية والديمقراطية من جانب ، ومن جانب أخر الحفاظ على ديكتاتوريات قوية تحاول أن تعيد الشباب لشكل الحكم فيها الذى إنهار مع سقوط حائط "برلين" عام 1990.
وما ينطبق على الدول ينطبق على الأفراد والمصالح هى السائدة بين الناس
أنظر إلى نظامنا السابق والأسبق فى حكم "مصر" ، وأنظر إلى من إستفاد من النظم السابقة وخاصة هؤلاء من المصنفون بالمستشارين ، ورجال الأعمال الذين إمتلئت الشاشات والمؤتمرات الناقلة على الهواء مباشرة بصور متعددة للإلتصاق  "بالمصالح والأهداف والغنائم " التى إقتسموها مع النظم السابقة !!، تحت مسميات مختلفة "جماعات وتنظيمات وإتحادات" وغيرها" هياكل من البشر" إستطاعوا أن يمسحوا "مخ النظم السياسية" "بالنفاق والرياء" والإستحسان لكل ما يصدر من أفكار وسياسات ، رغم أنها "أغطية للفساد" ألا أنها لاقت كل الإعجاب .
حينما أنظر لهؤلاء اليوم أين هم ، إنهم يَّسبِحوُن بالنظام القائم الحالى ويتقربون  من الإدارات العليا فى الدولة ، وكأنهم ولدوا مع ثورة يونيو 2013 بل كأنهم صانعيها رغم أن كل ما هو مسجل فى أجهزة الإعلام لو حاولنا عمل (فلاش باك) ، سوف نرى من يُقِبَلْ "أيادى وأقدام السابقون" من فاسدين ، وموتى ، وقابعون فى السجون ،أو فى المستشفيات .إن مقولة "ونستون تشرشل" تتأكد اليوم فى المشهد العام فى "مصر".ليس هناك عدو دائم أو صديق دائم هناك مصالح دائمة "ميكيافيلية" سافلة نشهدها ونسخر منها ونبتسم بمرارة ، حسبنا الله ونعم الوكيل !!