البابا فرنسيس: الشيطان يريد تدمير الكنيسة بالسلطة والمال

أقباط وكنائس

البابا فرنسيس بابا
البابا فرنسيس بابا الفاتيكان


ترأس قداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، صباح اليوم السبت، القداس الإلهي في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان رفع خلاله الصلاة من أجل راهبات القديس منصور اللواتي يساعدن البابا وجميع الذين يعيشون في بيت القديسة مرتا ويعملن في إدارة مستوصف القديسة مرتا لطب الأطفال في الفاتيكان، قائلا: تحتفل الكنيسة اليوم بذكرى القديسة "Luisa di Marillac" لنصلّي من أجل راهبات القديس منصور اللواتي يعملن في هذا المستوصف وهذا المستشفى منذ أكثر من مائة سنة وهنا في بيت القديسة مرتا وليبارك الرب هذه الراهبات.

واستهلَّ الأب الأقدس عظته انطلاقًا من القراءة الأولى التي تقدّمها لنا الليتورجية اليوم من كتاب أعمال الرسل والتي تخبرنا عن اليهود الذين وإذ أَخَذَهُمُ الحَسَد، جَعلوا يُعارِضونَ كَلامَ بوُلسَ حول يسوع الذي وإذ سمعه الوثنيون فَرِحوا ومَجَّدوا كَلِمَةَ الرَّبّ. على أَنَّ اليَهودَ أَثاروا كَرائِمَ النِّساءِ العابِدات وأَعيانَ المَدينة، وحَرَّضوا على اضطِهادِ بولسَ وبَرنابا حَتّى طَرَدوهما مِن بَلَدِهم. 
وذكّر البابا في هذا السياق بالمزمور التي تقدّمه لنا الليتورجية: "أنشِدوا لِلرَّبِّ نَشيدًا جَديدا لِأَنَّه صَنَعَ عَجيبًا فَريدا أَتَت بِالخَلاصِ يَمينُهُ وَساعِدُهُ القُدّوس"، وقال إن الرب قد صنع العظائم وكم هو متعب على الجماعات المسيحية أن تسير قدمًا بعظائم الرب هذه. لقد شعرنا في نص أعمال الرسل بالفرح: اجتمعت مدينة إنطاكيا كلّها لِتَسمَعَ كَلِمَةَ الله لأن بولس والرسل كانوا يبشّرون بقوّة وكان الروح القدس يساعدهم. ولكن لَمَّا رأَى اليَهودُ هذا الجَمع، أَخَذَهُمُ الحَسَد، فجَعلوا يُعارِضونَ كَلامَ بوُلسَ بِالتَّجديف.

وتابع البابا فرنسيس: من جهة نجد الرب ونجد الروح القدس الذي ينمّي الكنيسة؛ ولكن من جهة أخرى نجد الروح الشرير الذي يسعى ليدمّر الكنيسة. هكذا هو الأمر على الدوام. نسير قدمًا ولكن من ثمَّ يأتي العدو ويحاول أن يدمّر الكنيسة. إن البيانات هي إيجابيّة على الدوام ولكن مع مرور الوقت كم من التعب والألم والاستشهاد! وهذا ما حصل في هنا في أنطاكيا ويحصل في كل مكان في كتاب أعمال الرسل. من جهة نجد كلمة الله التي تنمّي ومن جهة أخرى نجد الاضطهاد. وما هي الوسيلة التي يستعملها الشيطان لكي يدمّر الإعلان الإنجيلي؟ الحسد وسفر الحكمة يقول هذا بوضوح: "لكن بحسد إبليس دخل الموت إلى العالم...". الغيرة والحسد هذا الشعور المرير على الدوام. كان هؤلاء الأشخاص يرون كيف يبشر الرسل بالإنجيل وكانوا يغضبون وهذا الغضب هو الذي كان يحملهم قدمًا: إنّه غضب الشيطان والغضب الذي يدمّر، غضب ذلك الـ "إصلبه! إصلبه!" وغضب عذاب يسوع. وهو يريد أن يدمّر على الدوام.

وذكّر الأب الأقدس في هذا السياق، أن الكنيسة تسير قدمًا بين تعزيات الله واضطهادات العالم. ولكنيسة لا تعيش صعوبات ينقصها شيء ما وإن كان الشيطان هادئًا فهذا يعني أن الأمور لا تسير على ما يرام. إن الروح القدس يصنع التناغم في الكنيسة والروح الشرير يدمّر وصولًا إلى اليوم. هناك هذا الكفاح على الدوام والوسيلة هي هذا الحسد، إنها السلطات الزمنيّة. ويخبرنا هذا النص من كتاب أعمال الرسل أَنَّ اليَهودَ أَثاروا كَرائِمَ النِّساءِ العابِدات وأَعيانَ المَدينة، وحَرَّضوا على اضطِهادِ بولسَ وبَرنابا حَتّى طَرَدوهما مِن بَلَدِهم. لقد استعانوا بالسلطة الزمنيّة التي يمكنها أن تكون صالحة وكذلك يمكن للأشخاص أن يكونوا صالحين ولكن السلطة بحد ذاتها هي على الدوام أمر خطير.