بيرق ومعروك وغلاء فاحش وتفجيرات.. رمضان عفرين تحت قيود الاحتلال التركي

عربي ودولي

أرشيفية
أرشيفية


تعرفها بأغصان الزيتون التي لا تعادلها بقاع عربية أخرى في إنتاج الزيتون، إنها عفرين المدينة التي شهدت العام قبل الماضي حرب خاصة داخل الأسمة السورية سميت بـ"غصن الزيتون" انتهت باحتلالها من قبل تركيا، وتبدلت معها أحوال رمضان، والتي كان آخرها تفجير سوق المدينة قبل يومين لتستكمل سلسلة أحزان الشعب العفريني الصائم.

صدقات الخضرواوات والفاكهة
"كانت قبل الحرب لا تختلف كثيرًا عن باقي المدن السورية" بتلك الكلمات وصف منذر محمد أحد النازحين الأكراد من مدينة عفرين أحوال المدينة قبل الحرب السورية، مبينًا أن رمضان كان له طقوسه في عفرين التي تتميز في معالم بسيطة عن باقي سوريا، مثل الاحتفال بالاناشيد الدينية في الجوامع، وإطلاق مدفع رمضان ولكن منذ بدء الحرب لم يسمع صوته مرة أخرى.

ويعتبر المعلم الأبرز لرمضان في عفرين كان التوزيع من منتوجات الخاصة الزراعية على الفقراء، مثلا الشخص الذي كان عنده مثلا رمان يوزعه على الفقراء او الخصار او اي نوع من الفواكه، بإعتبار أن عفرين تمتلئ بالمزارع التي تملكها الأسر والتي تشتهر بالخضراوات والفاكهة بجانب مزارع الزيتون أشهر منتجات عفرين، بحسب محمد.

الأكلات الرمضانية العفرينية
وتطرق النازح إلى قلب مطبخ عفرين، حيث تعتبر الأكلات العفرينية مزيج عجيب بين الأكلات الكردية مع الاكلات الحلبية، مثلًا برغل مع شعير مع فروج بالعربي اسمها ما بعرف فريكه باللحمه برغل مع بقدونس او عيران أو السلطة الكردية وهي عبارة عن سبانخ مقلية مع اللحمة او اللحمة بانواعها للطبخ، كمان يبرق بالورق عن رز بندورة لحم خروف مقطعة او بهارات أو منلفا بالورق عنب، أو زيت زيتون، وبالنسبة للسحور يكون عبارة عن فطور يعني زيتون أو عطون او جبنة أو مربيات بانواعها.

المعروك
ولم يغفل محمد المعجنات التي تختلف أنواعها وأشكالها في عفرين من الصومن، برزاق، ولكن إرتبط رمضان بـ"المعروك" وهو يصنعوه فقط برمضان وهو هو أكلة شعبية تتداول في عموم محافظة حلب والأسواق الشعبية عبارة عن عجينة من القمح مع خميرة او ماء بالسكر، مضافًا إليها إضافات حسب نوع المعروك معروك بالشيكولاتة ومعروك بالموز ومعروك بالكيوي، ويباع المعروك بالمحلات والتي توزع منه على الباعة الجائلين وأصحاب البسطات ليرتزقوا منه.

مسرح للإنتهاكات
"رمضان في عفرين مسرح للإنتهاكات" بتلك الكلمات إستهل إبراهيم شيخوا، المتحدث باسم حقوق الإنسان في عفرين حديثه عن واقع عفرين ورمضان بها، مبينًا أن المدينة خطف منها ٩٦ شخص بينهم ٤ نساء، وقتل ٣ حالات بينهم حالتين كبار بالسن، غير ضحايا الالغام ٣ قتلا و٢ جريح، قطع اشجار اكثر من ٦٠٠٠ شجرة لاهالي قرية دير بلوط وغيرها من القرى، تجريف مرقد الشيخ مصطفى ادريس في قرية قره بابا في ناحية راجو.

وأكد شيخو في تصريحات إلى "الفجر"، أنه إختلفت الأمور ما بعد الاحتلال وما قبله، حيث كانت تمارس طقوس لكل شخص علي عادته وحريته، ويراعي وضع المواطنين لا تمييز بين الكردي والعربي أو المسلم والأزيدي، أما الان اختلف كل شئ صار الدين الاسلامي مفروض علي الأزيديين وهدموا الكنيسة الوحيدة الموجودة في عفرين تحت اسم الدين، وفرضوا اللباس الشرعي علي سكان عفرين، علما بان عفرين كانت حالة فريدة من نوعها، لأنها ضمت كل النازحين من كل مناطق سوريا وكان يتوفر بها الامن والامان ونادرا ما تحدث مشكلات.

غلاء فاحش
لا تشبه أيضًا الأسعار قبل الاحتلال ما بعده، فحاليًا يوجد غلاء فاحش، فبرميل النفط ثمنه ١٠٠ دولار، الخضروات في عفرين كيلو الليمون بدولارين ونصف، الثوم الكيلو بـ٥ دولار، بينما المعروك تتجاوز ثمن الواحدة منه ٥٠٠-٩٠٠ ليرة سورية.

التفجير الأخير
وتحدث المتحدث باسم حقوق الإنسان في عفرين، عن التفجير الأخير الذي حدث قبل يومين في رمضان 2020، حيث تم استهداف سيارة شحن معبأة ببراميل نفط والمازوت ويرافقها فإن مفخخة، في الساعة الثالثة عصرًا، موقع التفجير على بعد ١٠٠ متر من مركز الاستخبارات التركية، لا يوجد اي قتيل تركي والضحايا المدنيون في عفرين من أهالي عفرين والمستوطنين حصيلة الضحايا تتفاوت ١٦٠ شخص بينهم ١٠ اطفال والجرحى فوق ٧٠ شخص، و٢٠ جثة تفحمت حتى الأقارب لم يتعرفوا عليهم بإشراف الاستخبارات التركية فيه تواطؤ من الفصائل لأنها عبرت أكثر من حاجز.