شيخ الأزهر: غياب الرحمة يشعل الحروب ويوقظ نوازع الشر

أخبار مصر

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر


قال فضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف: إنَّ الرحمة والتراحم من أبرز الصفات الخُلقية التي أمرنا الشرع بالتحلي بها؛ لضمان حياة إنسانية كريمة وتعميق الشعور بالمحبة والمودة وتحقيق عمارة الأرض.

وأكد أن غياب الرحمة عامل أساسي في تحويل حياة الناس إلى ما يشبه الفوضى ويؤدي إلى التفكك الأسري والاجتماعي، ويثير نوازع الشر في النفوس، ويشعل الحروب، وينشر التسلط على البلاد والعباد.

وأشار خلال الحلقة السابعة من برنامج "الإمام الطيب"، إلى أنَّ كلمة "الرحمة" ومشتقاتها قد وردت في القرآن الكريم مائة وتسعة وتسعين مرة، وبمعانٍ كثيرةٍ وقد كان من معانيها الألفة والمحبة، قال تعالى في شأن أتباع عيسى عليه السلام (وجعلنا في قلوب اللذين اتبعوه رأفة ورحمة).

وأضاف "كما وُصفت بها (التوراة) المنزلة على سيدنا موسى عليه السلام في قوله تعالى: (وَمِن قَبْلِهِ كِتَاب مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً) كما وُصف بها (القرآن) في قوله تعالى (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا).

ولفت إلى أن الله قد رغَّب عباده في التحلى بالرحمة والتراحم بجميع صوره وأشكاله، ووسع من مجالات تداولها حتى شملت عوالم المخلوقات كلها.

ونوه بأن الإسلام لا يسعى للحرب ولا إلى إراقة الدماء، وأن المسلمين لا يقاتلون إلا من يُقاتلهم قال تعالى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)، وإن وقع قتالٌ في الإسلام فهو لدفع عدو مقاتل وصدٍ لهجومه، ودفاع المسلم مضبوط بالعدل وعدم التجاوز لأن هذا التجاوز في أخذ الحق يعد اعتداءً وعدوانًا يكرهه الله ولو كان موجه لغير المسلمين.

وأوضح أن من صور الرحمة - إذا اضطر المسلمون للقتال دفاعًا عن أنفسهم- أنه لا يحل لهم أن يقتلوا المسالمين منهم كالرهبان والصبيان والنساء والفلاحين والعجزة ومكفوفي البصر في جيش العدو؛ بل لا يحل لهم قتل الحيوانات في جيش الأعداء إلا للضرورة.

وشدد على أنه لا مخرج لعالمنا من أزماته الحادة - بكل ما يموج به من قسوة وعنف ووحشية- إلا بالعودة إلى الأخلاق وعلى الأخص خلق الرحمة والتراحم.

ويذاع برنامج "الإمام الطيب" على عدد من القنوات في مصر والعالم العربي، بالإضافة إلى الصفحة الرسمية لفضيلة الإمام الأكبر على "فيسبوك"، وقناة فضيلته الرسمية على اليوتيوب، والصفحات الرسمية للأزهر ‏الشريف على مواقع التواصل الاجتماعي.

الأزهر الشريف: عمال مصر سند الوطن في ظل جائحة كورونا 

وتقدم الأزهر الشريف وإمامه الأكبر، أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بأسمى آيات التهاني لعمال مصر بمناسبة عيد العمال الذي يحل في الأول من مايو كل عام.

وأعرب الأزهر الشريف عن خالص تقديره لكل عمال مصر الذين يُستند عليهم لتحقيق التقدم والازدهار لوطننا الحبيب، ولا يزال العمال في تلك الجائحة يؤدون أعمالهم بهمة وكفاءة وإتقان في مختلف المجالات، حاملين أرواحهم على أيديهم، مبتغين وجه الله تعالى، واضعين استقرار الوطن وأمنه وتقدمه نصب أعينهم.

ودعا الأزهر عمال مصر بهذه المناسبة إلى الأخذ بالأسباب في المحافظة على الأنفس، والعمل بإرشادات ونصائح الوزارات والمؤسسات المعنية، والالتزام بكآفة الإجراءات الوقائية، سائلًا الله تعالى أن يحفظ مصر وشعبها مِن كلِّ مكروهٍ وسوءٍ.