تقرير لتحالف يمني يكشف ارتكاب الحوثيين آلاف الانتهاكات بحق النساء والأطفال

عربي ودولي

الحوثيين
الحوثيين



أفاد التحالف اليمني لحقوق الإنسان "رصد" في أحدث تقاريره، بأن جماعة الحوثيين الإرهابية الإنقلابية تقوم بارتكاب آلاف الانتهاكات خلال العام الماضي، تنوعت بين القتل والإخفاء والاعتقال والقصف وزراعة الألغام والتعذيب في السجون.

وقال رياض الدبعي، مسؤول وحدة التوثيق والرصد في التحالف الحقوقي اليمني: إن "التحالف يشدد على ضرورة الوقف الفوري للهجمات البرية ضد السكان المدنيين، بما فيها القصف العشوائي ومنع استخدام القناصة، وكل أشكال الهجمات الأخرى"، وفقا لما نقتله صحيفة "الشرق الأوسط".

ودعا الدبعي، الحوثيين للتوقف الفوري عن زراعة الألغام بمختلف أنواعها، وتسليم خرائط بحقول الألغام إلى اللجنة الوطنية لنزع الألغام والفرق العاملة بهذا المجال، موضحًا أنه "لا بد من حماية الأطفال والنساء من كل أشكال الاعتداء والاستغلال، بما في ذلك وقف تجنيدهم، وتسريح المجندين منهم، ووقف كل أشكال التعبئة والحشد والاستقطاب في المدارس ودور العبادة ووسائل الإعلام".

هذا وشدد على الالتزام بكل الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الكف عن ارتكاب جريمة الإعدام غير المشروع، وحماية المحتجزين بمنع استخدام التعذيب وكل أشكال المعاملة اللاإنسانية، ووقف كل أشكال الاغتيالات والتصفيات والاستهداف للخصوم والمعارضين في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية.

كما أكد على ضرورة إطلاق سؤاح كل المحتجزين والمعتقلين بطريقة تعسفية، والكشف عن مصير كل المختفين قسريًا في مناطق سيطرة الجماعة، وإغلاق السجون الخاصة، والسماح للقضاء بمباشرة دوره الدستوري والقانوني على السجون.

وعا الدبعي إلى إنهاء الحصار المفروض على مدينة تعز المحاصرة منذ نحو 5 سنوات، والسماح لمنظمات العمل الإنساني بالتحرك دون قيود إلى مدينة تعز وكل المحافظات اليمنية.

كما دعا إلى العمل على رفع الحصار والممارسات التي تضيق عمل ميناء الحديدة، وتوريد كل موارد الدولة إلى البنك المركزي بعدن، وإلى الالتزام بكل مبادئ القانون الدولي الإنساني أثناء النزاع المسلح، بما يكفل حماية المدنيين وتجنيبهم كل أشكال الاستهداف، إلى جانب التعاون بشكل بناء مع اللجنة الوطنية للتحقيق وفرق الخبراء التابعة لمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان.

وبشأن تقييم الحال في محافظة الحديدة ومدى تنفيذ اتفاق "استوكهولم" بين الحوثيين والحكومة اليمنية الموقع في شهر ديسمبر 2018، أكد التحالف الحقوقي على أنه "بعد عام كامل من توقيعه لم تظهر أي بوادر لتنفيذه بشكل جاد".

وذكر أن "كل القوات العسكرية في مواقعها التي كانت عليها، كما أن إطلاق النار يتجدد بين فينة وأخرى، والأعمال العدائية مستمرة بشكل شبه يومي في الإضرار بالمدنيين ومنع حرية التنقل".

وقال التحالف الحقوقي اليمني: إن "الاتفاق يُراوح مكانه مع المحاولات المستمرة لبعثة الأمم المتحدة للدفع به قدماً إلى الأمام، لكن دون جدوى"، لافتاً إلى أن الجانب الأممي ممثلاً بالبعثة الأممية في الحديدة بذل كثيراً من المساعي والمشاورات واللقاءات من أجل تنفيذ الاتفاق، لكن ما يحدث على الأرض يخالف ذلك الاتفاق.

وأكد التحالف اليمني في تقريره، الذي حصلت صحيفة "الشرق الأوسط" على ملخص له، على أنه وثق كثيراً من الانتهاكات والهجمات العدائية والخروقات في الحديدة شملت تلك الانتهاكات القصف العشوائي، وهجمات القناصة، بالإضافة إلى أعمال الاحتجاز والاختفاء القسري، وعمليات إعدام خارج نطاق القضاء، وزيادة عمليات زرع الألغام من قبل الحوثيين.

كما أن جرائم الإخفاء القسري نالت اهتمامها من فريق التحالف الحقوقي، إذ يقول إنه وثق خلال العام الماضي اختفاء 136 ضحية، بينهم 12 طفلاً، و5 نساء، حيث سجلت محافظة صنعاء أكثر الأرقام لضحايا الاختفاء القسري بواقع 67 مختفياً، تليها محافظة صعدة بواقع 16 مختفياً، ثم جاءت محافظتا حجة وعدن بواقع 9 مختفين في كل منهما.

ومن خلال البحث والتحقيق، تبين مسؤولية ميليشيات الحوثي عن اختفاء 120 ضحية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، في حين نسبت بقية الحالات إلى أطراف يمنية أخرى، وفقًا لما أورده تحالف "رصد".

وركز التحالف الحقوقي في تقريره الأحدث على ضحايا الاحتجاز التعسفي والاختطاف وعلى السجون الخاصة؛ حيث سُجل اختطاف واحتجاز العشرات من المدنيين والنشطاء والنساء والأطفال خلال 2019، وزادت وتيرة اختطاف النساء بشكل غير مسبوق خصوصاً في العاصمة صنعاء.

وأفاد بأنه استطاع رصد الوصول إلى بيانات 1680 مختطفاً ومحتجزاً خلال عام 2019، من بينهم 120 طفلاً، و18 امرأة.

تصدرت محافظة حجة الرقم الأكبر بواقع احتجاز 353 مواطناً بطريقة غير مشروعة، جاءت بعدها محافظة صنعاء بواقع 250 محتجزاً، ومحافظة البيضاء بواقع 247 محتجزاً، ومحافظة ذمار بواقع 168 محتجزاً، وبالنسبة للجهات التي مارست ذلك الفعل، فكانت ميليشيات الحوثي هي المسؤولة عن معظم الحالات بواقع 1625 حالة.

واستوثق تحالف رصد من مسؤولية ميليشيات الحوثي عن مقتل 73 شخصاً من بين العدد الإجمالي المتعلق بضحايا الانتهاكات، التي يحكمها القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتعذيب 16 محتجزاً من قبل الحوثيين، كما وثق مقتل 21 على يد أفراد تنظيمي "داعش" و"القاعدة".

ووثق التحالف عدداً من انتهاكات الإعدام غير المشروع، والتعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية لكثير من المحتجزين أو الموت بسببه، التي ارتكبت بشكل ملحوظ خلال 2019؛ حيث أعدمت جماعة الحوثيين 23 مواطناً، ووثق وفاة 42 محتجزاً بسبب التعذيب.

وكانت صنعاء ومحافظة الحديدة أبرز المحافظات في تسجيل أعداد المتوفين بسبب التعذيب؛ حيث سُجل في سجونهما وفاة 24 محتجزاً مناصفة بينها، وتلتهما محافظتا تعز وذمار بواقع 6 حالات وفاة بسبب التعذيب فيهما.

واتهم التحالف الحقوقي الحوثيين بقتل 1036 مدنياً بينهم 242 طفلاً، و112 امرأة، و682 رجلاً، كما اتهمها بإصابة 1134 مدنياً. 

وحول الانتهاكات التي يحكمها القانون الدولي الإنساني؛ ومنها الهجمات البرية وضحايا الألغام وتجنيد الأطفال، سجل تحالف "رصد" مقتل 1342 مدنياً خلال عام 2019، بينهم 325 طفلاً و142 امرأة و875 رجلاً.

وكانت محافظة الضالع هي المتصدرة في عدد القتلى المدنيين؛ حيث سُجل فيها مقتل 263، ومحافظة الحديدة في الترتيب الثاني بواقع 206 قتلى، ثم محافظة حجة في الترتيب الثالث بواقع 196 قتيلاً، تلتها محافظة تعز بواقع 162 قتيلاً؛ حيث تتحمل الجماعة الحوثية المسؤولية عن مقتل أغلبهم.

وعن الإصابات الناتجة عن الانتهاكات التي يحكمها القانون الدولي الإنساني، سجل تحالف رصد إصابة 1356 مدنياً، بينهم 434 طفلاً، و203 نساء، و719 رجلاً؛ حيث تصدرت محافظة تعز العدد الأكبر في سقوط الضحايا المدنيين، وسُجل فيها إصابة 283، تليها محافظة الضالع بواقع 273، ثم محافظة الحديدة بواقع 265 مصاباً مدنياً، تلتها في المرتبة الرابعة العاصمة صنعاء بواقع 125 مصاباً، ومن بين ذلك العدد الإجمالي أصيب 1118 مدنياً بهجمات ميليشيات الحوثي.

وفي سياق أعداد القتلى والجرحى بالهجمات البرية التي يحكمها القانون الدولي الإنساني، وهي المتعلقة بالقصف العشوائي، والقتل بالقنص والرصاص والاشتباكات المسلحة، وثق التحالف مقتل 793 مدنياً، بينهم 173 طفلاً، و87 امرأة، و533 رجلاً، توزعوا ما بين قتلى بالرصاص بواقع 406 مدنيين، وقتلى بالقصف والهجمات العشوائية بواقع 262 مدنياً، وقتلى باستخدام سلاح القناصة بواقع 125.

وتصدرت هذه الحالات محافظة الضالع، إذ سُجل فيها سقوط 219 قتيلاً، تليها محافظة حجة بواقع 152 قتيلاً، ثم محافظة تعز بواقع 103 قتلى، ثم محافظة الحديدة بواقع 96 قتيلاً، وكانت ميليشيات الحوثي هي الفاعل والمتسبب الأبرز في سقوط القتلى، بحسب التقرير.

وكشف "رصد" عن أنه وثق إصابة 914 مدنياً من بينهم 266 طفلاً و137 امرأة و511 رجلاً، توزعوا ما بين جرحى بالهجمات العشوائية بواقع 548 مدنياً، وجرحى بالرصاص بواقع 280 مدنياً، وجرحى بسلاح القناصة بواقع 86 مدنياً.

وتصدرت بحسب التقرير الحقوقي  محافظة تعز المحافظات اليمنية في سقوط الضحايا، إذ سُجل فيها سقوط 282 مصاباً، تليها محافظة الضالع بواقع 273 مصاباً، ثم محافظة الحديدة بواقع 265 مصاباً، ثم صنعاء بواقع 125، وتوزعت بقية الجرحى بين عدد من المحافظات، وكانت ميليشيات الحوثي هي الفاعل والمتسبب الأبرز في إصاباتهم؛ حيث أُصيب بهجماتها 844 مدنياً.