بين النصب والسرقة ونبش القبور.."الفجر" تفتح ملف سرقة رفات الموتى بالمنيا (فيديو)

محافظات

بوابة الفجر


_ محاسن: فقدت أبنائي في الدنيا وتاهت رفاتهم بعد مماتهم
_ محي الدين: بعد ٦ سنوات من دفنه.. اختفاء رفات شقيقي من مدفنه
_ سيد صابر: ٣٠ ألف جنيه كان حق المدفنة وفي الاخر اتنصب عليا وزوجتي علي مشارف الموت
_ عمدة جلال الشرقية يناشد "القاضي" بالتدخل السريع لحل الأزمة 

سرقة رفات الموتى في المنيا، تلك القضية التي طالمًا عان منها أهالي قرية جلال الشرقية طيلة عده سنوات، ناهيك عن نبش القبور والنصب عليهم من قبل إيناس بقرية التل الشرقي فقًتلت الرحمة والإنسانية داخل قلوبهم فاستباحوا حرمة الموتى وبساطة الفقراء والبسطاء رافعين شعار "ضد الحكومة"، فعلى الرغم من صدور ضدهم أحكامًا قضائية ففي تلك القضايا إلا أنهم ما زالوا ينعمون بالحرية مستمرون بالنصب على البسطاء دون حاكمًا أو رادعًا.

في السطور التالية تفتح الفجر ملف "سرقة رفات الموتى في المنيا"، مناشدين اللواء أسامة القاضي محافظ المنيا، واللواء محمود خليل مدير أمن المنيا، والعميد جمال الدغيدي رئيس مباحث مديرية أمن المنيا، بالتدخل في تلك القضية لإيجاد حل سريع ومناسب لضحايا سرقة ونبش القبور في جلال الشرقية.


"تحويشة العمر ضاعت" 

"الحمد لله ربنا اداني الصبر لما فقدت اتنين من ولادي وقدرت أصبر الحمد لله ولكن تختفي رفاتهم وتختفي جثثهم وينصب عليا.. ده صعب ومحدش يتحمله"، بتلك الكلمات المصحوبة بدموع الحيرة والحسرة بدأت السيدة الخمسينية "محاسن عبد السميع أحمد"، تروي وقائع النصب واختفاء رفات أبنائها، وأضافت محاسن خلال لقائها مع "مراسلة الفجر"، "منذ حوالي ثلاث سنوات قررت أنا وزوجي شراء مدفن خاص بنا، والله تعبت لحد ما جمعت الفلوس استلفت وحوشت وحرمت نفسي أنا وزوجي»، على حد تعبيرها وتوجهت إلى كلا من "أحمد _ع_ ي، وعبد الفتاح _ ا _ ع، ومحمد _ ج _ع _ا"، لتقوم من خلاله بشراء مدفن مساحته 30 مترًا.


"بيع المدافن" 

وبين الحين إلى آخر كنت اقوم بدفع ثمن المدفن حتى اكملت 10 الآلاف جنية سعره الأساسي، وعندما كنت أقوم بزيارة المكان كنت أحاول بناء سور صغير يرتفع عن بحوالي مترًا واحدًا وأقوم بتدوين اسم زوجي عليه، حتى لا يختلط المدفن الخاص بي مع باقي المدفن الأخرى، تفاجئت بعدها بأن السور قد انهار بفعل من قمنا بشراء المدفن من خلاله وتمت إزالة اسم زوجي وبيعه لأشخاص آخرين.


"أين رفات ابنائي" 

ناهيك أن هؤلاء الأشخاص قاموا بهدم مدفن خاص بنا قديم مدفون داخلة جثامين أبنائي، فلم يكن أمامي سوي أن أتوجه إلى قسم الشرطة لتحرير محضر ضدة وتحولت القضية إلى النيابة.


"4 سنوات أبحث عن رفات شقيقي" 

ومن اختفاء رفات أبناء السيدة الخمسينية محاسن إلى "حسن مصطفى"، الذي هُلك بحثًا عن رفات شقيقة، والذي يروي لنا معاناته قائلا: ذهبت الي التل الشرقي لأترحم علي اخويا المتوفي وعند وصولي الي المقابر وقفت عند قبر شقيقي إذ وجدت أشخاص يقرؤون الفاتحة علي موتاهم فظنيت أنهم ضلوا الطريق ولكن أكدوا أن هذا المدفن هما أصحابها الحقيقيون وحدثت بيننا مشادة كلامية واشتباكات ثم ذهبت للفحار ويدعي «أحمد.ع» قلت له: "فين أخويا انا دافنه بأيدي هنا راح فين" قالي انا دفنتهولك في مكان تأني فعلمت من كلامه إنني وقعت في فخ النصب مما دفعني لأقيم دعوة قضائية وبالفعل أخذت حكم بعامين علي الفحار ولكن الي الان لم يتم القبض عليه فهو حرا طليق، ومازالت طيلة 4 سنوات أبحث عن رفات شقيقي. 

"اشتريت مدفن برفاته على إنه جديد" 

وفي سياق متصل التقت "الفجر"، "سيد صابر عبد الرحيم" يعمل غفير منذ تسع سنوات، يقول "ذهبت لـ الفحار جمال.أ اشتريت مدفنتين منه في التل الشرقي التابعة لـ ديرمواس لعدم وجود مدافن لنا في جلال الشرقية وبالفعل دفعت حوالي ٣٠ ألف جنيه علي دفعات استلمت المدافن، ووضعت عليهم لافتة بأسمى ورقم تليفوني وسافرت تفاجئت بشخص اتصل بي وأخبرني ان المدافن المكتوب عليها اسمي انها ملكه وأن له رفات مدفونة بداخلها بالرغم انه نصب عليا وفهمني انها خالية من الجثث فذهبت لـ الفحار مرة ثانية واعطاني مدافن غيرها ولم يمر الشهر الا ويتصل بي صاحب المدافن فاكتشفت انه يقوم بنزع اللافتة الموجودة على الواجهة ويضع لافتة جديدة باسم الشخص الذي أعطاه المال لشراء مدفن جديد، ليجد نفسه واقعًا في فخ النصب، وانتهي الأمر بالمحكمة والتي قضت حبس بسنتين ويتم ضبطه وكل مرة يعمل معارضة ويخرج منها وهو حاليا في بيته، وزوجتي منذ فترة كبيرة مريضة لم تستطيع الحركة واتخوف أن يتوفاها الله تعالى في اي لحظة وأنا لم امتلك مدفن آخر".


"أين ستدفن أجسادهم" 

وعلى جانب اخر أكد "وليد سيد" أحد أهالي قرية جلال الشرقية، بسبب عدم وجود "مدافن" داخل قريتنا نقوم بدفن موتانا داخل المقابر المتواجدة بقرية التل الشرقي، ألا أننا اكتشفنا قيام محتالين ببيع المقابر الفارغة والتي بها رفات لأكثر من شخص، الأمر الذي استجوب تحرير محاضر ضد الفحارين والسؤال الذي يراود الجميع من أهل قريتي ماذا لو قبض الله أرواحهم أين ستدفن أجسادهم؟ 


"نستغيث بمحافظ المنيا" 

كما ناشد العمدة "فيصل علي خليفة "، عمده قرية جلال الشرقية خلال حديثة لـ"الفجر"، اللواء أسامة القاضي محافظ المنيا بتوفير وتخصيص قطعه أرض لنا ووجود مدافن لقريتنا في زمام ملوي بدلا من دفن أمواتنا في قرية التل التابعة إداريًا لمركز بدير مواس، بالإضافة إلى إصدار رخصة دفن خاصة بـ"الفحارين" ويكونوا خاضعين للرقابة من قبل المجلس المحلي حتي لا تسول لهم أنفسهم بانتهاك حرمة الموتي وبيعهم كما طالب بضرورة تحذير المسئولين عن المقابر لتأمينها حفاظا علي حرمة الموتى وضبط الخارجين عن القانون، علما بأننا قمنا بأخذ موافقة كتابية من اللواء عصام البديوي، محافظ المنيا السابق، بتوفير قطعه أرض في قرية البرشا وان لم يتوفر فيتم توفير قطعه أرض أخرى فى قرية التل بدير مواس ولكن عقب رحيله لم يتم تنفيذ قراره.