بعد مقتل قاسم سليماني.. السفارة الفرنسية في إيران تطلب من رعاياها بتوخي الحذر

عربي ودولي

السفارة الفرنسية
السفارة الفرنسية في طهران


حثت السفارة الفرنسية في طهران، اليوم الجمعة، مواطنيها في إيران على الابتعاد عن التجمعات العامة بعد مقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني، وفقا لما أوردته "رويترز".

وقالت في بيان لها عبر "تويتر"، إنه "تم الإعلان عن الحداد لمدة ثلاثة أيام بعد وفاة الجنرال سليماني، وفي هذا السياق، نوصي المواطنين الفرنسيين بالابتعاد عن أي تجمعات والتصرف بحكمة والامتناع عن التقاط الصور في الأماكن العامة".

وعلي صعيد أخر، قال الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي، إن اغتيال قائد قوة القدس قاسم سليماني سيضاعف من دافع المقاومة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال خامنئي في بيان نقله التلفزيون، "يجب على جميع الأعداء أن يعلموا أن جهاد المقاومة سيستمر بدافع مضاعف، وأن النصر ينتظر المقاتلين في الحرب المقدسة"، وأعلن الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام.

غالبًا ما تشير إيران إلى الدول والقوى الإقليمية المعارضة لإسرائيل والولايات المتحدة كجبهة "مقاومة".

وقد أعربت إيران، اليوم الجمعة، عن احتجاجها للمبعوث السويسرى الذي يمثل المصالح الأمريكية فى طهران بشأن اغتيال قائد قوة القدس الإيرانية قاسم سليمانى، وفقا لما ذكره التليفزيون الحكومى.

فقد قال التلفزيون، إن وزارة الخارجية استدعت دبلوماسيا سويسريا في طهران لتقديم احتجاجها.

كما نعى رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر، اليوم الجمعة، قائد قوة القدس الإيرانية قاسم سليماني، وزعماء الميليشيات العراقية الذين قتلوا في غارة جوية أمريكية في بغداد، قائلا إن ميليشياته مستعدة للدفاع عن العراق.

وقال في بيان "بصفتي راعي المقاومة العراقية الوطنية، أصدر الأوامر لجميع المجاهدين، ولا سيما جيش المهدي ولواء اليوم الموعود وجميع المجموعات الوطنية لتكون على استعداد لحماية العراق".

يرفض الصدر، الذي يعتبر نفسه قوميا، كل من التدخل الأمريكي والإيراني في العراق، ودعا جميع الأطراف إلى التصرف "بالحكمة والدهاء".

كما نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر بوزارة الخارجية قوله، اليوم الجمعة، إن سوريا تدين بشدة "العدوان الأمريكي الجنائي الغادر"، الذي أدى إلى مقتل اللواء الإيراني قاسم سليماني.

وقال المصدر، إن الهجوم كان "تصعيدًا خطيرًا"، وأكد من جديد مسؤولية الولايات المتحدة عن عدم الاستقرار في العراق، وفقًا لوكالة سانا.

أعلن وزارة الدفاع الأمريكية، (البنتاجون)، اليوم الجمعة، أن غارة أمريكية أسفرت عن مقتل قاسم سليماني قائد قوة القدس الإيرانية، مضيفًا أن "سليماني" يعمل بنشاط على تطوير خطط لمهاجمة الأمريكيين في العراق والشرق الأوسط، وفقا لما أوردته وكالة "رويترز" الإخبارية.

وقال البنتاجون في بيان، "بتوجيه من الرئيس، اتخذ الجيش الأمريكي عملا دفاعيا حاسما لحماية الأفراد الأمريكيين في الخارج بقتل قاسم سليماني".

وأضاف البيان، "كانت هذه الضربة تهدف إلى ردع خطط الهجوم الإيراني في المستقبل"، مضيفا أن الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأمريكيين والمصالح في جميع أنحاء العالم".

قال البنتاجون، إن "سليماني" دبر هجمات على قواعد التحالف في العراق خلال الأشهر القليلة الماضية ووافق على "الهجمات" على السفارة الأمريكية في بغداد هذا الأسبوع.

وقال مسؤولون أمريكيون، إن سليماني قتل في غارة بطائرة بدون طيار في بغداد.

كما أوضح مسؤول أمريكي، أن قائد الميليشيا العراقية أبو مهدي المهندس يعتقد أنه قُتل في الغارة، وفقًا للمعلومات الأولية، رغم أنه لم يكن الهدف الأساسي.

وقال المسؤول، إن البنتاجون كان على علم بإمكانية الرد الإيراني، وأن المسؤولين العسكريين الأمريكيين مستعدون للدفاع عن أنفسهم، ولم يستبعد المسؤول اتجاه قوات أمريكية إضافية أو أصول عسكرية إلى المنطقة.

وقال السناتور الديمقراطي كريس مورفي، إنه بينما كان سليماني "عدوًا للولايات المتحدة"، فإن القتل قد يعرض المزيد من الأمريكيين للخطر.

وغرد مورفي على موقع تويتر: "أحد الأسباب التي تجعلنا لا نغتال المسؤولين السياسيين الأجانب عمومًا هو الاعتقاد بأن مثل هذا الإجراء سيؤدي إلى مزيد من عمليات القتل للأمريكيين"ـ وتابع قائلا: "يجب أن يكون قلقنا هذا الحقيقي والمُلح والخطير الليلة".

وقال سفير الولايات المتحدة السابق لدى الأمم المتحدة نيكي هالي، إن وفاة سليماني، يجب أن يشيد به جميع الساعين إلى السلام والعدالة.

في وقت سابق من يوم الخميس، وقبل الضربة، قال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبير، إن هناك مؤشرات على أنه ربما تخطط إيران أو قوات تدعمها لشن هجمات إضافية، محذرًا من أن "اللعبة قد تغيرت" وأنه من المحتمل أن يكون على الولايات المتحدة اتخاذ إجراء وقائي لحماية الأرواح الأمريكية.