"الفجر" في حوار خاص مع مؤسس مبادرة "لا إعاقة"

طلاب وجامعات

 الدكتور علاء بلبع
الدكتور علاء بلبع


عقب النجاح الكبير الذي حققه المؤتمر الدولي الأول بعنوان "لا إعاقة مع العلاج الطبيعي" والذي عقد يومي 12، 13 ديسمبر الجاري، بحضور نخبة من أساتذة التخصصات المختلفة في العلاج الطبيعي من مصر والخارج، كان لـ "الفجر" هذا الحوار مع رئيس المؤتمر الدكتور علاء بلبع، والذي شغل علي مدار 7 سنوات متتالية منصب العميد السابق لكلية العلاج الطبيعي جامعة القاهرة، ومؤسس مبادرة "لا إعاقة" لإلقاء الضوء علي هذه المبادرة، وعلي أبرز توصيات المؤتمر.

كم يبلغ عدد أعضاء فريق "لا إعاقة" من الطلاب وأعضاء التدريس؟ وما أبرز الأنشطة والإنجازات التي حققها الفريق علي أرض الواقع منذ تأسيسه من سنوات؟

- انضم لفريق "لا إعاقة" نحو أكثر من 250 طالبًا، إلn جانب اعضاء هيئة التدريس من مختلف تخصصات العلاج الطبيعي، وعلي رأسهم الدكتورة جيهان المنياوي،العميد الحالي لكلية العلاج الطبيعي جامعة القاهرة.

وتم تقسيم هؤلاء الأعضاء لتشكيل فرق عمل مختلفة، في شكل لجان إعلامية، وتسويقية، واجتماعية، وعلاقات عامة، وقد نجحنا في الحصول من جامعة القاهرة علي قطعة أرض مساحتها 17 فدان، بجانب ميدان جهينة بــ6 أكتوبر، حيث أسسنا بها جمعية تسمي جمعية العلاج الطبيعي والتأهيل، وهي تابعة أيضًا لوزارة التضامن الاجتماعي، إلي جانب مؤسسة تسمn "لا إعاقة ".

ويعد المؤتمر الأخير الذي عقدناه بعنوان " لا إعاقة مع العلاج الطبيعي" بمثابة نافذة اتصالية وتوعية لنشر حملات تأهيل ودمج ذوي القدرات الخاصة، فضلا عن كونه فرصة طيبة مؤكدً بأن نشاط الطلبة في مؤسسسة لا إعاقة مستمر لصقل مهارات طلاب الفريق والمتطوعين من خلال ورش العمل والجلسات العلمية التي تتخلل فعاليات المؤتمر.

• كيف جاءت فكرة مؤتمرك الأخير؟ وهل خرج بنتائج وتوصيات قابلة للتنفيذ؟ 

- المؤتمر الأخير كان هدفنا الرئيسي منه تعزيز حملات التوعية الإعلامية والاجتماعية عن مؤسسة لا إعاقة، بمشاركة أساتذة من مختلف تخصصات العلاج الطبيعي بمصر والخارج، لمناقشة كيفية التغلب علي معوقات ذوي الاحتياجات الخاصة،ومن المقرر الانعقاد الدوري بشكل سنوي لهذا المؤتمر،بعد النجاح الهائل الذي حققه في دورته الأولي.

• ما أبرز ملامح استراتيجيتك الإدارية أثناء توليك عمادة كلية العلاج الطبيعي بجامعة القاهرة؟ 

- عكفت منذ تقلدي هذا المنصب علي ضمان حصول خريجي العلاج الطبيعي علي شهادة علمية جديرة بتأهيله علي اقتحام سوق العلم بمختلف تخصصاته، فكان شغلي الشاغل هو تحديث لائحة الكلية التي لم يحدث بها أي تحديث أو تطوير منذ 13 سنة، وكنت حريصًا علي أن يكون هذا التطوير من وحي لوائح العلاج الطبيعي بالولايات المتحدة الأمريكية التي درست بها علي مدار 13 عامًا، فضلا عن زيادة سنوات الدراسة من 4 سنوات لتصل إلي 5 سنوات وسنة أخري امتياز، أي صارت 6 سنوات.

- كما أدخلنا درجة مهنية يطلق عليها "دكتور مهني" في العلاج الطبيعي، وهي تختلف عن الدرجات الأكاديمية لأعضاء التدريس، لكنها موجهة بالأساسنحو خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة، ففي هذه الدرجة المهنية لا يتم دراسة المواد البحثية ومواد الكمبيوتر،لكن في المقابل يتم زيادة العبء التدريسي الخاص بالجانب العملي، لمساعدة الدكتور المهني علي التعايش علي أرض الواقع وتنمية مهاراته. 

- ولفت بلبع" إلي عدم وجود لجنة لقطاع العلاج الطبيعي بالمجلس الأعلي للجامعات، كي تقوم بتنسيق المسار التعليمي لطلاب العلاج الطبيعي بالكليات، وذلك علي الرغم من زيادة كليات العلاج الطبيعي في مصر، لذا فقد نجحنا في الحصول علي موافقة المجلس الأعلي للجامعات في هذا الصدد.

- وعلي مستوي البنية التحية بالكلية، فقد كان هناك بعض الكسور بمبني الكلية، فقمنا علي الفور بتطوير البنية التحتية للكلية، وتحديث شبكات الصرف الصحي، ودعم منظومة شبكات الإنترنت والاتصالات، فضلًا عن بناء دور خامس، ومصعد جديد، ووتطوير المعامل البحثية، وكذلك المعامل الطلابية، وإضافة مكيفات هواء، ووسائط العرض المرئي "داتا شو"، وتغيير مكاتب أعضاء التدريس.

وعلي صعيد الاعتماد والجودة فقد نجحنا في الحصول علي الاعتماد المحلي في عام 2014، وهو ما أهلنا نحو الحصول علي الاعتماد الدولي في عام 2017، لنكون الكلية الوحيدة في مصر الحاصلة علي هذا الاعتماد الدولي.

• كيف تري مستقبل خريج العلاج الطبيعي في مصر؟ 

- مستقبل العلاج الطبيعي في مصر مشرق للغاية، فاحتياجات مصر والعالم من تخصصات العلاج الطبيعي في تزايد متنامي ومستمر، علي المستويين العملي والبحثي.

• تردد دوما أننا لدينا مجتمعا معوقا وليس شخصًا معاقًا، ما تحليلك لهذه المقولة؟ 

فعلًا لا يوجد فردًا معاقًا، بل لدينا مجتمعًا معوقًا غير قادر علي استيعاب ذوي القدرات الخاصة ودمجهم في نسيج المجتمع، فالإعاقة لا تعدو سوي كونها مشكلة صحية تمنع الشخص من مزاولة أنشطته الحياتية بصورة طبيعية، لكن الأهم هو مدي قدرة المجتمع علي تذليل العقبات لذوي الاحتياجات الخاصة، وتمكينهم من الانغماس في كافة قطاعاته وأنشطته، علي أن يشمل التمكين كل شيئ من طرق ومواصلات، ومباني، ووسائل ترفيه ونحن قادرين بفضل الله الذي سخر لنا من العلم ما يؤهلنا علي إزالة تلك الإعاقة من المريض، لكن المجتمع لا يوفر آليات تذليل بعض هذه العقبات لذوي الاحتياجات الخاصة .

• عقب نهاية فترة عمادتك لكلية العلاج الطبيعي جامعة القاهرة على مدار 7 سنوات، لماذا لم تترشح نقيبًا للعلاج الطبيعي؟ 

- هناك العديد والعديد من المشاكل داخل نقابة العلاج الطبيعي، ولم يتم تغيير أي عضو بمجلس إدارة النقابة منذ سنوات، حتي وإن انتهت فترة عضويته، حيث لا يتم فتح باب الترشح أمام أعضاء جدد.