هونج كونج.. انتشار الاضطرابات المناهضة للحكومة من قبل المتظاهرين

عربي ودولي

مظاهرات هونج كونج
مظاهرات هونج كونج



أطلق متظاهرون من هونج كونج، سهام وألقوا قنابل حارقة من جامعة حاصرتها الشرطة، اليوم الأحد، على الشرطة التي أطلقت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه في أسوأ أعمال عنف في المدينة، التي تحكمها الصين منذ اندلاع الاضطرابات المناهضة للحكومة قبل خمسة أشهر.

كما شغل العديد من المتظاهرين مواقع على أسطح المنازل في جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية، مسلحة بالأقواس والسهام، مع انتشار الاضطرابات في جميع أنحاء مقاطعة كولون بوسط الإقليم.

وقالت الشرطة: إن "ضابط اتصال إعلامي عولج في المستشفى، بعد إصابته بسهم في ساقه وأصاب حاجب ضابط آخر كرة معدنية".

وقام المتظاهرون، الذين تم رشهم بالسائل الأزرق من خراطيم المياه، بتجريدهم وإمساك بعضهم ببعض لغسله.

كما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق الاحتجاجات على طريق ناثان، وهو شارع رئيسي في منطقة مونج كوك في كولون، حيث كانت مليئة بالطوب الرخوة، وفي منطقة ياو ما تي؛ حيث طارت الشوارع المتتالية بآبار الغاز المتعاقبة، اشتدت المصادمات خلال الليل.

وأوضحت الشرطة في بيان "يواصل مثيرو الشغب إطلاق أشياء صلبة وقنابل حارقة على ضباط الشرطة، الشرطة تحذر من أن الأنشطة العنيفة في جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية تصاعدت إلى أعمال شغب".

وأفاد شهود عيان من وكالة "رويترز"، بأن الجنود الصينيين في قاعدة قريبة من الجامعة شوهدوا وهم يراقبون التطورات من خلال مناظير، بعضهم يرتدون ملابس مكافحة الشغب وعلبهم على صدورهم.

كما يعتب وجود جنود جيش التحرير الشعبي الصيني في الشوارع، حتى للتطهير، يهدد بإثارة الجدل حول وضع هونغ كونغ كمنطقة حكم ذاتي.

ومع غضب المتظاهرون من تدخل الحزب الشيوعي المتصوَّر في الإقليم، الذي كانت حرياته مضمونة عندما عاد إلى الحكم الصيني في عام 1997.

وتنفي بكين التدخل، وألقت باللوم على التأثيرات الأجنبية في الاضطرابات.

كما أشعلت حرائق ضخمة السماء في جامعة هونج كونج للفنون التطبيقية، مساء السبت الماضي وصباح اليوم الأحد، بعد أن ألقى المحتجون قنابل حارقة في ساحة الجامعة.

وأوضح مهندس مدني لـ"رويترز"، "نحن نقاتل من أجل هونج كونج، كان المتظاهرون يتفاعلون مع الشرطة، لم نرد بقدر ما نستطيع، وسأكون مستعدًا للسجن".

ويعتبر الحرم الجامعي هو آخر خمس جامعات يشغلها نشطاء استخدموا الموقع كقاعدة لسد نفق كروس هاربور، الذي يربط كولون بجزيرة هونغ كونغ.

كما تراجعت شاحنة تابعة للشرطة، تم نشرها لمسح الجسر فوق النفق، في الاتجاه المعاكس بعد أن اشتعلت فيها النيران.

وقد شكل العنف أخطر تحد شعبي للرئيس الصيني شي جين بينغ منذ توليه السلطة في عام 2012.

كما ظهرت القوات الصينية في شوارع هونج كونج مرة واحدة فقط منذ عام 1997، للمساعدة في تطهيرها بعد إعصار العام الماضي.