Advertisements
Advertisements
Advertisements

د. بهاء حلمي يكتب: دور الخبراء المتخصصين في رسم السياسة العامة للدول

Advertisements
د. بهاء حلمي
د. بهاء حلمي
Advertisements
لقد قامت المجالس القومية المتخصصة عند إنشائها فى عام 1971 بدور مهم وتركت إرثًا قيمًا من الدراسات التى تمت فى مختلف المجالات على أيدى مجموعة كبيرة من الخبراء والعلماء المتخصصين الذين شاركوا فى مجالات عمل المجالس المتنوعة، وذلك قبل أن تتحول هذه المجالس إلى أماكن لمجاملة رجال الأنظمة السابقة مما جعلها تحيد عن أهدافها ويهمش دورها.

من المسلم به اعتماد الحكومات فى الدول المتقدمة على أطقم من الخبراء والمستشارين فى المجالات المختلفة، إضافة لمراكز الأبحاث الاستراتيجية والنوعية لعمل الدراسات اللازمة والتوصل لاقتراحات وتوصيات تساهم فى رسم السياسات العامة للدول.

وبغض النظر عن الصورة الذهنية السيئة عن تجربة استعانة دولاب العمل بداووين الحكومة المصرية بعدد من الخبراء والمستشارين ممن كان يتم اختيارهم أو بالأحرى يتم تعيينهم بناءً على العلاقات الشخصية أو المحسوبية على حساب الكفاءة مما أدى إلى فشل التجربة بطبيعة الحال.

إلا أننا هنا نتحدث عن دور واختصاص المجالس التخصصية التى أعيد تشكيلها بالقرار الجمهورى الصادر فى 2015م، والتى تتبع رئيس الجمهورية وتتولى المعاونة فى رسم السياسة العامة للدولة وإعداد الدراسات الشاملة فى جميع مجالات العمل الوطنى التى تدخل فى اختصال كل مجلس من تلك المجالس وهى «المجلس التخصصى لتنمية المجتمع، والمجلس التخصصى للتعليم والبحث العلمى، والمجلس التخصصى للتنمية الاقتصادية، والمجلس التخصصى للسياسة الخارجية والأمن القومى».

ويشكل كل مجلس تخصصى من المجالس المشار إليها من عدد من الأعضاء ذوى الكفاءات والخبرات العلمية والعملية الفاعلة فى المجال المتعلق بنشاط المجلس.

إلا أنه على أرض الواقع تبدو الحاجة للاستعانة بمزيد من أصحاب الخبرات المتراكمة فى كثير من سياسات عمل الحكومة، فقد يكون غير كافٍ اختيار الوزراء والمستويات القيادية بشكل عام من أصحاب الولاء والكفاءة فحسب بل يجب تدعيمهم بالخبرات أو الخبراء لدراسة جميع الجوانب والأبعاد المختلفة فى كل القرارات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من القرارات وعلى الأخص التى تتعلق أو تمس معيشة المواطن باعتبارها قرارات استراتيجية تتطلب المتابعة والتقويم المستمر لتحقيق الأهداف المحددة.

إن التعديلات الدستورية الأخيرة التى تضمنت إعادة مجلس الشيوخ لميدان العمل فى مجال إبداء الرأى والاستشارات باعتباره بيت الخبرة فى الموضوعات التى تعرض عليه يوضح مدى إيمان القيادة السياسية بالحاجة للخبراء والاستشاريين من ذوى الخبرة والمعرفة والهمة.

فنأمل سرعة إنجاز قانون مجلس الشورى– الذى تأخر كثيرًا – حتى يمكن تكوينه وتشكيله وفقا للدستور ليقوم بدوره الاستشارى المأمول فى مجال دراسة الموضوعات والخروج برؤى علمية تتلاءم مع التطبيق العملى وتتناسب مع سرعة الإنجاز لتحقيق التنمية المستدامة وفق المخطط له، وحتى يكون مركزا للفكر والبحث والمعرفة والخبرة باعتبارها ركائز ومحطات الانطلاق نحو بناء مستقبل واعد للأجيال القادمة.

www.bahaahelmy.com
Advertisements