"ترامب" يهدد الرئيس التركي إذا استهدف الجنود الأمريكيون في سوريا

عربي ودولي

دونالد ترامب
دونالد ترامب



صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء اليوم الاثنين، بأنه أبلغ نظيره التركي رجب طيب أردوغان، بألا يسمح بإصابة أي جندي أمريكي خلال التوغل التركي في المنطقة العازلة شمالي سوريا، وأنه ستكون هناك مشكلة كبيرة إذا حدث ذلك.

وخلال مؤتمر صحفي، قال ترامب: إن "الولايات المتحدة تراقب الوضع وأملنا أن تقوم تركيا بما هو صواب"، مؤكدا أنه ليس متحيزا لأحد بقرار سحب القوات الأمريكية من شمال شرق سوريا.

وأضاف الرئيس الأمريكي، أنه يرغب في إعادة الجنود الأمريكيين إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بعد إلحاق الهزيمة بتنظيم "داعش" الإرهابي بنسبة 100%. 

وقال ترامب: "بعد القضاء على داعش لست مستعدا لأن أبقى ثماني سنوات أخرى في المنطقة وقد آن أوان إعادة جنودنا إلى ديارهم." 

وأضاف الرئيس الأمريكي، أن "الولايات المتحدة أهدرت كثيرا من الأموال في النزاعات الخارجية، ولا يمكن لها أن تصرف أكثر على حروب الآخرين".

غضب جمهوري

اعتبر زعيم الأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأمريكي ميتش ماكونيل، أن أي انسحاب "متسرع" من سوريا سيكون لصالح روسيا وايران ونظام بشار الأسد.

وقال هذا السناتور المعروف تقليديا بدعمه لترامب في بيان "إن انسحابا متسرعا للقوات الأمريكية من سوريا، لا يمكن إلا أن يكون لصالح روسيا وإيران ونظام الأسد، كما أنه سيزيد من مخاطر تمكن تنظيم داعش ومجموعات إرهابية أخرى من إعادة بناء نفسها".

وفي تحذير بالكاد مبطن الى الرئيس دونالد ترامب، شدد ماكونيل على أن مجلس الشيوخ أقر مطلع السنة وبأكثرية كبيرة جدا، مذكرة تنتقد إعلانه المفاجئ في تلك الفترة بسحب القوات الأمريكية من سوريا.

وحرص على التذكير بأن هذه المذكرة حصلت يومها على ما يكفي من الأصوات لتجاوز فيتو رئاسي.

وتابع السناتور ماكونيل "إن الظروف التي أتاحت هذا التصويت، الذي جمع العديد من الديموقراطيين والجمهوريين، لا تزال قائمة اليوم".

وأضاف ماكونيل، الذي نادرا ما ينتقد ترامب "أدعو الرئيس إلى التصرف كزعيم".

وكان السناتور الجمهوري ليندسي جراهام وجه اليوم الاثنين انتقادات لاذعة لقرار ترامب، وقال إنه سيقترح مع سناتور ديموقراطي فرض عقوبات على تركيا "في حال اجتاحت سوريا"، وسيدعو إلى تعليق عضويتها في الحلف الأطلسي "في حال هاجمت القوات الكردية، التي ساعدت الولايات المتحدة لتدمير خلافة تنظيم داعش ".

وحاول ترامب استيعاب ردات الفعل الرافضة لقراره موجها تهديدا اليوم الاثنين لتركيا، بتدمير اقتصادها في حال "تجاوزت الحد".