"عبور سينمائي جديد".. ما وراء نجاح فيلم الممر؟

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


بالأمس عرضت شاشات التلفزيون فيلم"الممر" اختفاءاً بذكرى نصر أكتوبر المجيد، ذلك الفيلم الذي أثار إعجاب كل من شاهده، بسبب طبيعته الحربية.

ومنذ عرض الفيلم في دور العرض السينمائية، حقق نجاحاً باهراً ظهر في إيراداته التي تخطت 75 مليون جنيه، كما أننا نفتقد أفلام تؤرخ الأحداث المهمة بمثل هذه التقنية، ذلك بجانب إختيار فريق عمل الفيلم بدقة.

كل هذا النجاح وقف خلفه عدد من العوامل الهامة، ما جعله مؤهل للعرض تلفزيونياً في الذكرى الـ46 لحرب 6 أكتوبر المجيدة، على عدد من القنوات، ونستعرض في السطور التالية أبرز تلك العوامل.








سبب نكسة 1967
العامل الأول لنجاح الفيلم، كان إعتراف مباشر لأول مرة بتحميل القيادة العسكرية، مسئولية الهزيمة خلال حرب يونيو 1967، خاصة وأن الجنود والضباط كانوا متمسكين بالقتال حتى اللحظة الأخيرة، وظهر ذلك جلياً في المشاهد، حينما قال أحد الجنود:" نحن انهزمنا قبل أن ندخل الحرب"، وظهر أيضاً عند رفض الفنان "أحمد عز" تسلم مجموعة من المجندين جاءوا إلى الوحدة بدون إعداد مسبق أو أية تدريبات.

نوعية الفيلم
منذ سنوات طويلة لم تشهد السينما المصرية أية أفلام حربية، توثق تاريخ معركة في مصر، وبالتالي هذا الفيلم يعيد إلى السينما المصرية إلى مجد "الأفلام العسكرية"، ويروي قصة حقيقة حدثت بالفعل.

بجانب أن الفيلم يوضح للجمهور ما هي حرب الاستنزاف، وما هي التفاصيل التي قد يجهلها الكثيرون من شباب الجيل الحالي، في محاولة لنشر الوعي بين المواطنين.







قصة تدور حول مجموعة واحدة
لم يهتم الفيلم بسرد تفاصيل متفرعة عن حرب الاستنزاف أو حرب أكتوبر، بل ركز على فكرة واحدة، ومعركة محددة وهي مهمة تدمير موقع إسرائيلي في قلب سيناء، كما أن الفيلم ركز على مجموعة محددة من البشر تم تكليفهم بمهمة محددة وهي تدمير موقع إسرئيلي في سيناء، كما سرد قصص إنسانية  للجنود الأبطال والاهتمام بفنسية الضباط والجنود، ما جعلها تصل لقلب الجمهور.

أبطال العمل
جذب أيضاً الفيلم الجمهور، بسبب ضمه مجموعة كبيرة من النجوم على رأسهم "أحمد عز، وإياد نصار، ومحمد فراج، وهند صبري، أحمد رزق، أحمد فلوكس، محمد فراج، أحمد صلاح حسني، محمد الشرنوبي، محمد جمعة، محمود حافظ، أمير صلاح الدين، أسماء أبو اليزيد، شريف منير، إنعام سالوسة وحجاج عبد العظيم كضيوف شرف.

كل نجم شارك في الفيلم لعب دوره بجداره، وتمكن من الوصول للجمهور بقوة ادائه، وتناغمه وإتقانه لأجواء الدور الذي قام به.

احترام عقلية المشاهد
احترم الفيلم كذلك عقلية المشاهد، فلم يتعمد إظهار الجندي الإسرائيلي، بالصورة النمطية التي اعتدنا عليها في الأفلام بأنه مختل وغير متزن نفسياً، بل اهتم بإظهاره بأنه عدو لا يستهان به، وأن لهم طريقة محددة في التفكير، وكيف يفكر أثناء خوضه الحرب.






بث الروح الوطنية
ومن أهم عوامل نجاح الفيلم، أنه ساهم في بث الروح الوطنية فى نفوس الشباب، وتعريفهم بجوهر الصراع مع العدو الصهيونى، الذى احتل أرضهم وأرض أشقائهم العرب.

كما أن شريف عرفة نجح في إبراز نقاط محددة مهمة تتعلق بأبناء النوبة وسيناء، وشعورهم بأنهم جزء من الوطن رغم أنهم مهمشين، ويشعرون أحياناً أنهم في منطقة منعزلة عن مصر.