"تواصل الاحتجاجات".. ماذا حدث بالعراق بعد خطاب عادل عبدالمهدي؟

عادل عبدالمهدي
عادل عبدالمهدي
يواصل المحتجون العراقيون، احتجاجهم قرب ميدان التحرير بوسط العاصمة بغداد، لليوم الرابع على التوالي، على الرغم من محاولة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وقف المظاهرات العنيفة المناهضة للحكومة، بعد تردي الأوضاع المعيشية والفساد والبطالة المنتشرة في عموم البلاد، كما شهد بعض تلك التظاهرات هتافات ضد إيران و"ميليشياتها".

واستيقظ العراق، صباح الجمعة، على حصيلة دامية شهدتها تظاهرات الأيام الماضية، إذ سقط 44 شخصا، في حين أصيب مئات آخرون- وفق ما نقلت رويترز-، خلال التظاهرات الغاضبة التي انطلقت منذ الثلاثاء، حيث شهدت محافظة ذي قار سقوط أكبر عدد من القتلى خلال المظاهرات الاحتجاجية الغاضبة التي تجتاح البلاد حاليا في المحافظات العراقية التي تقطنها أغلبية شيعية، للمطالبة بمحاربة الفساد وحل أزمة البطالة وتحسين الخدمات، حسبما أفاد المتحدث باسم البياتي في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

وقال عبد المهدي، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة، إنه يجب إعادة الحياة إلى طبيعتها في جميع محافظات العراق، وخاطب المتظاهرين في البلاد قائلا إن صوتهم مسموع ومطالبهم مشروعة، مضيفًا في كلمة بثها التلفزيون العراقي الرسمي: "نحن متمسكون بالدستور وعلينا إصلاح المنظومة السياسية ونتحمل مسؤولية قيادة الدولة في هذه المرحلة الحساسة.

وأشار عبد الهادي، الذي تولى منصبه في 25 أكتوبر الماضي، إلى أنه لا يوجد "حل سحري" لمشكلات الحكم واستغلال السلطة المزمنة في العراق، لكنه تعهد بمحاولة إقرار قانون يمنح الأسر الفقيرة راتبا أساسيا. وذكر في هذا الإطار: "لدينا مشروع سنقدمه إلى مجلس النواب خلال الفترة القصيرة لمنح راتب لكل عائلة لا تمتلك دخلا كافيا بحيث يوفر حدا أدنى للدخل يضمن لكل عائلة عراقية العيش بكرامة".

إطلاق النار على المتظاهرين
ولم تفلح وعود رئيس الحكومة العراقية في تهدئة غضب الشارع، حيث نقلت "رويترز" عن مصادر عراقية، الجمعة، أن قوات الأمن العراقية أطلقت الرصاص على عشرات المتظاهرين وسط بغداد، في اليوم الرابع من التظاهرات، وسط دعوات مستمرة باستمرارها. وشهد ليل الخميس- الجمعة استمراراً للتظاهر في بعض أحياء العاصمة. كما أفادت وسائل إعلام محلية بوقوع اشتباكات ليلية في بعض النقاط بين قوات الأمن والمتظاهرين.

تحمل رئيس الوزراء قمع المتظاهرين
ويأتي هذا التطور وسط انتقادات عارمة شنها العراقيون على الحكومة العراقية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب العنف وإطلاق النار على المتظاهرين خلال الأيام الماضية، وحمل الكثيرون رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، مسؤولية استخدام العنف والرصاص الحي لقمع المظاهرات في مدن العراق، كما انتقدوا تحذيراته من "التصعيد في التظاهر"، والتي اعتبرها البعض رسالة تهديد ولوم للمتظاهرين العراقيين.

المرجعية الدينية الشيعية تدعم مطالب المتظاهرين
من جانبها، أكدت المرجعية الدينية الشيعية العليا في العراق في مدينة كربلاء، دعمها لمطالب المتظاهرين، داعية الحكومة العراقية إلى "تدارك الأمور قبل فوات الأوان".وفي خطبة الجمعة، قال أحمد الصافي، ممثل آية الله العظمى علي السيستاني، أعلى مرجعية شيعية في العراق، إن "هناك اعتداءات مرفوضة ومدانة على المتظاهرين السلميين وعلى القوات الأمنية"، مؤكدا أنه "على الحكومة أن تغير نهجها في التعامل مع مشاكل البلد" و"تدارك الأمور قبل فوات الأوان".

وأضاف الصافي أن "على الحكومة النهوض بواجباتها وأن تقوم بما في وسعها لتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل للعاطلين عن العمل والابتعاد عن المحسوبيات في الوظائف العامة واستكمال ملفات المتهمين بالتلاعب بالأموال العامة وسوقهم إلى العدالة". حيث انتظر العديد خطبة الجمعة لمعرفة موقف آية الله العظمى علي السيستاني من الأحداث الأخيرة، والتي من شأنها التأثير على الاحتجاجات في المناطق ذات الغالبية الشيعية.

شارك.. أسئلة التقييم الأولي لاحتمالية إصابتك بفيروس كورونا