"هاجر".. طفولة مُحنطة على طاولة فخار

بوابة الفجر
Advertisements
Advertisements
مع شروق الشمس، تستقيظ "هاجر" من نومها، تتناول إفطارها البسيط مع أسرتها، ثم تذهب إلى عملها الشاق في أحد قرى صناعة الفخار في مصر القديمة.

ما أن تطأ قدم ابنة الثانية عشر أرض القرية، حتى تغير ملابسها، وترتدي ملابس رثة لتزاول مهام عملها اليومي، تضع الجلباب البني الطويل وطرحة زرقاء علها تحمي شعرها الأملس من الفخار الذي تحمله على رأسها وكتفها.

تقوم مهام عمل "هاجر" على نقل أواني الفخار من مكانة صناعتها إلى فناء واسع في الشمس حتى تجف، وتستمر في عملها التي تساعد من خلاله أسرتها، حتى غروب الشمس.

تركت "هاجر" التعليم الابتدائي وهي في السنة السادسة، رغما عنها، تمنت لو تكمل تعليمها وتصبح يومًا ما طبيبة أو مهندسة، لكن ظروف الحياة أبت أن تنصاع لرغبتها، وهاهي تواصل عملها باكية وترفض الحديث بعد صراخ رب عملها واتهامها بعدم الإتقان في العمل.
Advertisements