وزير الدفاع الإيراني يرفض أي اتفاق بشأن برنامج الصواريخ النووية

عربي ودولي

بوابة الفجر


رفض وزير الدفاع الإيراني اليوم الأربعاء فكرة التوصل إلى اتفاق مع القوى العالمية حول برنامج الصواريخ الإيراني.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية عن الجنرال أمير حاتمي قوله إن أي اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن "القوة الصاروخية" لإيران سيضر بقدرات البلاد، مشيرا الي ان قادة إيران جميعهم يدعمون تحسين برنامج الصواريخ.

لطالما أصرت طهران على أن برنامج الصواريخ البالستية غير قابل للتفاوض. بيد أن الرئيس دونالد ترامب أشار إلى ذلك كسبب لسحب الولايات المتحدة من الصفقة النووية بين إيران والقوى الغربية منذ أكثر من عام.

تأتي تصريحات حاتمي في الوقت الذي تقول فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها أن إيران المسئولة عن ضرب صناعة النفط في المملكة العربية السعودية. نفت إيران هذه المزاعم، قائلة إن شن أي ضربات من الولايات المتحدة أو المملكة العربية السعودية ستؤدي إلى "حرب شاملة".

بشكل منفصل، نقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء عن رئيس الحرس الثوري المسؤول عن برنامج الصواريخ في البلاد، الجنرال حسين سلامي، قوله اليوم الأربعاء إن إيران أظهرت ضبط النفس على الرغم من قدرات جيشها، بما في ذلك برنامج الصواريخ.

وقال "لا نبحث عن المشاكل لكننا سنرد على مثيري الشغب".

وبالإشارة إلى هجمات المتمردين الحوثيين التي تدعمها إيران على المملكة العربية السعودية، قال سلامي إن إيران حسنت من قوتها العسكرية إلى حد أن الدول الأخرى تلومها على الأعمال التي يقوم بها المتمردون أنفسهم.

وقال "يفترض العدو أننا مسؤولون عن أي عمل معقد". وأضاف دون تفصيل أن الحوثيين كانوا قادرين على "تغيير مجال الحرب بأكمله".

تمتلك إيران صواريخ أرض - أرض متوسطة المدى يصل مداها إلى 2000 كيلومتر (1250 ميلًا) يمكن أن تصل إلى إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة.

و في وقت سابق، انتقدت إيران رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بعد قوله إن بريطانيا خلصت إلى أن إيران مسؤولة عن الهجمات على صناعة النفط في المملكة العربية السعودية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية شبه الرسمية عن عباس موسوي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، تنديده "بالجهود غير المثمرة ضد جمهورية إيران الإسلامية".

صرح رئيس الوزراء المحافظ للصحفيين الذين يتوجهون معه الى نيويورك لحضور اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة بان بريطانيا تعزى المسؤولية بدرجة كبيرة جدا عن هجوم 14 (سبتمبر) بطائرات بدون طيار وصواريخ كروز لايران.

تلوم السعودية والولايات المتحدة إيران أيضًا.

اعلن البنتاجون يوم الجمعة انه سيرسل قوات امريكية اضافية ومعدات دفاع صاروخى الى المنطقة. وقال جونسون، إذا تم سؤالنا، فإن المملكة المتحدة "ستفكر في الطريقة التي يمكن أن تكون مفيدة بها".
و في وقت سابق، مان قد اعلن سفير المملكة العربية السعودية لدى ألمانيا، إن بلاده لم تستبعد أي خيارات ردًا على الهجمات الأخيرة على بنيتها التحتية النفطية.

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان لإذاعة دويتشلاندفنك اليوم الخميس، أنه لم يتضح بعد من أين نشأت الهجمات ولكن " بالتأكيد إيران تقف وراءها ".

وردا على سؤال حول ما إذا كان يجري بحث الانتقام العسكري، قال "كل شيء مطروح على الطاولة". ولكنه اوضح ان استجابة بلاده النهائية للهجمات النفطية ستعتمد أيضًا على المجتمع الدولي.

ويقول إن الموقف قد يتراجع إذا كان بالإمكان إقناع إيران بأن "شيء مثل هذا غير مقبول".

وقد اعرب كبير الدبلوماسيين الفرنسيين، عن شكوكهم في مزاعم الحوثيين المتمردين في اليمن، بأنهم المسؤولون عن هجمات الطائرات بدون طيار الأخيرة على منشآت النفط السعودية.

وأشار وزير الخارجية جان إيف لو دريان اليوم الخميس، على شاشة تلفزيون "سي إن إن"، إلي أن المزاعم "ليست ذات مصداقية كبيرة".

وأضاف أنه لا يتكهن بمن المسؤول، لكنه كرر أن فرنسا أرسلت خبرائها إلى المملكة العربية السعودية للتحقيق في ما حدث.

وتشتبه الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في أن إيران كانت وراء هجوم السبت على أكبر منشأة لمعالجة النفط في العالم وحقل نفط رئيسي.

وحث لو دريان إيران على احترام اتفاقها النووي لعام 2015 مع القوى العالمية و"العودة إلى الطاولة" لاستعادة الهدوء في منطقة الخليج الفارسي التي تزداد توترًا.

وتابع قائلا إن فرنسا تتحدث إلى "كل شخص في المنطقة" وهي تدفع باتجاه حل دبلوماسي بدلًا من نزاع عسكري جديد.