محكمة تركية تأمر بإعادة اعتقال سياسي كردي مسجون

عربي ودولي

بوابة الفجر


ذكرت صحيفة "حرييت" التركية أنه من المقرر أن يتم حظر إطلاق سراح زعيم سابق للحزب الديمقراطي الموالي للأكراد من سجن تركي بعد أن أمرت المحكمة، أمس الجمعة، باعتقاله بتهم جديدة متعلقة بالإرهاب، حسبما ذكر حزب الشعب الديمقراطي.

ويعتبر "صلاح الدين ديميتراس"، أحد السياسيين الأكثر شهرة في تركيا، وموجود في السجن منذ ما يقرب من ثلاث سنوات ويواجه عدة قضايا قانونية أخرى، لا سيما بتهم الإرهاب، وهو ما ينكره.

يواجه ديميتراس حكمًا بالسجن لمدة 142 عامًا في القضية الرئيسية المرفوعة ضده.

وقضت محكمة تركية في وقت سابق من هذا الشهر بأنه يجب إطلاق سراحه في الوقت الذي تستمر فيه المحاكمة الرئيسية، وتقدم محامي ديميتراس بعد ذلك بطلب لإطلاق سراحه.

وقال ديميتراس إن النيابة بدأت بعد ذلك تحقيقًا جديدًا معه والزعيم السابق الآخر للحزب وطلب اعتقالهما.

وقال حزب الشعب الديمقراطي على تويتر، عقب حكم المحكمة: "إن قرار إعادة اعتقال صلاح الدين دميرتاس وفيحن يوكسيكاج هو ذبح لمبادئ القانون العالمي مرة أخرى".

ولم يتسن الحصول على تعليق من مكتب المدعي العام في أنقرة.

جدير بالذكر انه تمت مناقشة استقلالية القضاء التركي في السنوات الأخيرة، خاصةً منذ شن حملة على القضاء والهيئات الحكومية الأخرى عقب الانقلاب الفاشل في يوليو 2016 وبعد أن تحولت البلاد إلى نظام رئاسي تنفيذي في يونيو من العام الماضي.

وقال ديميرتاس في وقت سابق على موقع تويتر، "لا يوجد قضاء، ولا عدالة، ولا قانون، ولا قضاة. ليس فقط لنا، ولا لأحد منكم"، وأعلن أن التحقيق الجديد قد بدأ.

ويقول النقاد إن المحاكم تخضع لتأثير السياسة.

وزعم الرئيس رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية مرارًا وتكرارًا إن القضاء مستقل ويتخذ قراراته الخاصة.

وصلاح الدين هو سياسي كردي، وزعيم حزب الشعوب الديمقراطي اليساري الكردي، ولد في مدينة معمورة العزيز شرق تركيا عام 1973 وتخرج من كلية الحقوق في جامعة أنقرة ومارس المحاماة مباشرة، كما كان عضوًا لفترة في اللجنة التنفيذية لفرع دياربكر لمنظمة حقوق الإنسان التركية التي تأسست عام 1986، قبل أن يترأسه ثم يشكل مع آخرين جمعية حقوق الإنسان التركية ويؤسس مكتب دياربكر لمنظمة العفو الدولية.

بدأ حياته السياسية عضوًا في حزب "المجتمع الديمقراطي" اليساري الكردي عام 2007 ونائبًا عنه في البرلمان قبل أن تحظره المحكمة الدستورية العليا عام 2009 بحجة ارتباطه بحزب العمال الكردستاني.

أصبح لاحقًا نائبًا عن حزب "السلام والديمقراطية" اليساري الكردي الذي حظرته المحكمة للأسباب ذاتها، ثم أسس مع الصحافية والناشطة النسوية فيجي يوكسيكداغ حزب "الشعوب الديمقراطي" عام 2014 الذي يحاول تجميع أجنحة اليسار السياسي في حزب واحد. خاض ديميرتاش الانتخابات الرئاسية التركية عام 2014 وحل ثالثًا بـ9.77% من الأصوات.

دخل انتخابات 2014 و2015 م عن حزب الشعوب الديمقراطي HDP. وهو احد المرشحين لرئاسة تركية في الانتخابات الرئاسية 2018، رغم كونه مسجون منذ نحو 20 شهرا بتهم أمنية وليس هناك حكم بالإدانة ضده.