عاجل

عمر المختار.. أسرار لا تعرفها عن أسد الصحراء في ذكرى استشهاده

الشهيد عمر المختار
الشهيد عمر المختار
Advertisements
Advertisements
يحل اليوم 16 سبتمبر ذكرى استشهاد بطل الثورة العربية الإسلامية عمر المختار، حيث تم حصار أسد الصحراء في ليبيا، وتمكن القوات الإيطالية بالقبض عليه فى يوم 11 سبتمبر1931، وإصدار حكم ضده بإعدامه، وتم تنفيذ الحكم رغم كبر سن عمر المختار، حيث كان يبلغ حينها 73 عامًا.

وظل هذا اليوم ذكرى في قلوب العالم العربي، حيث ظل عمر المختار يناضل ضد الاحتلال الإيطالي 20 عامًا، وفيما يلي نستعرض معكم أسرار قد لا تعرفها من حياة شيخ المجاهدين عمر المختار.

رفض عمر المختار أن يترك بعيرًا لأسد يعترض طريقه!

توجه عمر المختار في عام 1894 برفقة وفد يترأسه إلى السودان، يضم عددًا من الوجهاء في ليبيا حينها، حيث انضموا إلى بعض التجار الذين اعتادوا السفر ولهم خبرة في الطرق، وحينما وصلوا إلى قلب الصحراء حذر بعض التجار من طريق وعر لا مسلك سواه للمرور، حيث قالوا أن هناك أسدًا ينتظر فريسته من كل قافلة تمر بالطريق.

وحينما اقترح أحد التجار أن يشتركوا جميعًا في ثمن بعير هزيل يتركونه للأسد عندما يخرج، رفض عمر المختار تمامًا، وقال:"أنا أخجل عندما أعود وأقول إنني تركت بعيرًا لحيوان اعترض طريقي"، مشددًا على أن الإتاوات التي يفرضها الأقوياء على الضعفاء دون وجه حق قد أبطلت منذ زمن.

وحينما خرج الأسد، حاول أحد التجار أن يتنازل عن بعير له خوفًا من الأسد، إلا أن عمر المختار أطلق رصاصة عليه من بندقيته فأصابته، وأطلق الثانية عليه حينما حاول الهجوم على القافلة ليقتل، ويصر "المختار" على أن يسلخ جلده أمام الجميع ليروا ما خشوا منه.

الجنرال الإيطالي يصف عمر المختار بالقديس

عل الرغم من موقف الإيطاليين من عمر المختار، إلا أن الجنرال الإيطالي جراسياني، وصفه في مذكراته بالمؤمن، حيث أشار إلى أنه أقوى ما عرفته البشرية وأنه الإنسان الحر الذي يعد مفتاح شخصيته هو إيمانه بالله لدرجة أنه لا يخشى سواه.

ووصف "جراسياني" عمر المختار، بأنه "أسطورة الزمان" حيث نجا عدة مرات من الأسر والموت، لدرجة أنه اشتهر بالقداسة والاحترام عند الجنود، لأنه بطل الثورة العربية الإسلامية في برقة.

نعاه أمير الشعراء

وتأثرًا بالبطل الليبي الشهيد عمر المختار، وإنجازاته التي حفر أثرها في نفوس المسلمين، حرص أمير الشعراء أحمد شوقي، على نعي عمر المختار بعد تنفيذ حكم الإعدام به عام 1931م، حيث كتب له أبياتًا شعرية تعبر عن حزنه على وداعه، وتضمنت  الأبيات الشعرية:"ركزوا رفاتك على الرمال لواء.. يستنهض الوادي صباح مساء.. خيرت فاخترت المبيت على الطوا.. لم تبن جاها أو تلم ثراء.. إفريقيا مهد الأسود ولحدها.. ضجت عليك أراجلًا ونساءا.. في ذمة الله الكريم وحفظه.. جسد ببرقة وسد الصحراء".

تحليق طائرات أثناء إعدام عمر المختار خوفًا منه

في الساعة التاسعة صباحًا من يوم 16 سبتمبر 1931، وصل أسد الصحراؤ مكبل الأيادي إلى موقع المشنقة، ومن ثم حلقت الطائرات فوق ساحة الإعدام على انخفاض، بصوت شديد لمنع الأهالي من الاستماع إلى عمر المختار إذا تحدث إليهم أو قال كلامًا يسمعونه، لكنه لم يتحدث، وسار إلى منصة الإعدام وهو ينطق الشهادتين، وتم تنفيذ الحكم بإعدامه شنقا.

بداية حياة عمر المختار

ويذكر أن عمر المختار ولد يوم 20 أغسطس عام 1861، فى زواية "جنزور" بالقرب من مدينة "طبرق" الليبية، ودرس عمر المختار تعليمه الأول فى زاوية "جنزور" ثم سافر إلى "الجغبوب"، ومكث بها 8 أعوام للدراسة وتحصيل العلم على يد كبار علماء ومشايخ السنوسية.
Advertisements