الحوثيون يمنعون 13 سفينة من دخول الحديدة

عربي ودولي

ميناء الحديدة
ميناء الحديدة


احتجزت الميليشيات الحوثية، اليوم الأحد، 13 سفينة وتمنعها من دخول الميناء في مسعى منها لتهيد الملاحة الدولية، ثلاثة من السفن محملة بالبنزين و٤ بالديزل وواحدة بالغاز واثنتان بالقمح وثلاثة محملة كل منها بالذرة والسكر والأرز، حسبما كشفت مصادر ملاحية في ميناء الحديدة لـقناة "العربية".

 

تعنت حوثي

كما سبب تعنت ميليشيا الحوثي وإعاقته تطبيق قرار الحكومة الشرعية رقم 49 لعام 2019 والقاضي بتحصيل الرسوم الجمركية والضريبية على جميع الواردات من المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة في إيقاف عشر سفن في البحر الأحمر محملة بالوقود، بعد أن امتنع التجار بأوامر حوثية عن دفع الرسوم للحكومة الشرعية، وأيضاً امتنعوا عن تقديم شهادة منشأ معتمدة من الدولة المصدّرة تؤكد قانونية الشحنة وسلامة مواصفاتها.

 

السفن المخالفة في ازدياد

وأفاد عضو اللجنة الاقتصادية الدكتور فارس الجعدبي في الحكومة اليمنية، بأن عدد سفن المشتقات النفطية المخالفة والمتوقفة في البحر الأحمر على مشارف ميناء الحديدة في ازدياد، مبيناً أن المخطط الحوثي يهدف إلى إيقاف ما يقارب 40 سفينة تحمل مشتقات نفطية في عرض البحر الأحمر، لتعريض أمن المنطقة للخطر والمساومة على ذلك بما يريد ومن ضمنها إسقاط القرار 49.

 

تهديد أمن الملاحة البحرية

ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن الجعدبي قوله: "طالبنا المجتمع الدولي بالتدخل بالقوة لإيقاف التعنت الحوثي والالتفات إلى ما يريد له من خلال تحريض وتهديد تجار المشتقات النفطية بعدم دفع الرسوم وتقديم الأوراق الرسمية المطلوبة وفق القرار 49، في تهديد أمن الملاحة البحرية واختلاق أزمة للمشتقات النفطية في المناطق الخاضعة لسيطرته لزيادة معاناة الشعب اليمني".

 

تعزيز إيرادات الدولة

وأكد الجعدبي أن الهدف من هذا القرار القاضي بتحصيل الرسوم الجمركية والضريبية والعوائد الحكومية القانونية الأخرى على جميع الواردات من المشتقات النفطية إلى جميع الموانئ اليمنية، والذي طُبق بنجاح في المناطق المحررة بتعاون من التجار ودعم من التحالف العربي عموماً ومن المملكة العربية السعودية خصوصا،

هو تعزيز إيرادات الدولة وإعادة تفعيل مؤسساتها السيادية وتحسين الوضع الإنساني في اليمن من خلال صرف المرتبات، والتأكد من مواصفات المشتقات النفطية ومن قانونية مصادرها.

 

الحوثي يعيق العمل الإنساني

ولفت إلى أن الميليشيات الحوثية تستمر في إعاقة تطبيق القرار في ميناء الحديدة، والتسبب في أزمة مشتقات بهدف تمويل نشاطها ومراكز نفوذها، ضاربة بهدف صرف المرتبات والتخفيف من معاناة المواطنين في مناطق الخضوع لهم عرض الحائط، في تحدٍّ وإعاقة واضحة لجهود العمل الإنساني والتنازلات التي قدمتها الحكومة لحل هذا الإشكال بتخصيص المبالغ التي ستحصل لصرف المرتبات في حساب يخضع لرقابة وإشراف دولي.

ترهيب التجار

وذهب إلى أن الحوثيين يقومون بترهيب التجار ومنعهم من سداد هذه الرسوم رغم تقديم التجار تعهدات خطية سابقاً بالتزامهم، ورغبتهم في تنفيذ ما اتفقوا عليه وتعهدوا بالالتزام به إلا أنهم يعانون من إجبار الحوثيين لهم بالترهيب بتسديد هذه الرسوم لهم وعدم تسديدها للحكومة الشرعية.

 

400 مليار ريال إيرادات سنوية للحوثيين

وقال: «"لحكومة اليمنية تعهدت بأن الرسوم التي سيتم تحصيلها من الموانئ الخاضعة لسيطرة الميليشيا الانقلابية ستوضع في حساب بنكي مخصص يُشرَف عليه دولياً ويراقَب، لصرف المرتبات في تلك المناطق فقط، إلا أن الحوثيين يعيقون هذا الأمر رغم أنهم يستفيدون من تجارة المشتقات النفطية بنسبة تتجاوز 40-45% ويقومون بتحصيل إيرادات ضخمة تتجاوز 400 مليار ريال سنوياً، ولا يقومون بتحسين الخدمات للمواطنين ولا صرف رواتبهم في تلك المناطق، ورغم التنازلات التي قدمتها الحكومة الشرعية والتي من المفترض أن تُحترم فإنهم يصرون على رفضهم، ومصادرة الأموال كضرائب وجمارك ورسوم أخرى واحتكار تجارة المشتقات وتوزيعها في الداخل على التجار والموزعين التابعين لهم وتحقيق أرباح كبيرة وعدم صرف رواتب الموظفين".

 

"لرفع معاناة الشعب اليمني"

وأضاف: "نحن مصرون على تطبيق القرار رقم 49 القاضي بدخول السفن وتحصيل الضرائب والرسوم الجمركية من قِبل الحكومة الشرعية لضمان تسديد المرتبات ورفع معاناة الشعب اليمني في المناطق الخاضعة للميليشيا، ونطالب المجتمع الدولي باتخاذ موقف جاد حيال تعنت الحوثي وإضراره بالشعب اليمني ومقدرات البلاد".